John Galliano عنوان الأزياء المسرحية

تغريد محمود

  |   15 نوفمبر 2018

يقول المثل «ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع»، لكن ملهمنا اليوم يضيف إلى ذلك المثل أن ثمة تحليقاً جديداً قد يلوح في الأفق بعد «الوقوع». واحتفالاً بعيد ميلاده في الـ28 من نوفمبر (1960)، تلقي «زهرة الخليج» الضوء على أوجه التشابه القوية بين عبقرية المصمم الأيقوني الموهوب John Galliano كأحد أهم مصممي الموضة الثوريين مثيري الجدل في القرن الواحد والعشرين، تلك التي تجسدت في أزياء مسرحية ذات وهج استعراضي يحبس الأنفاس، وبين حياته الدرامية المفعمة بلحظات الصعود والهبوط ثم التحليق من جديد.

وُلد غاليانو في منطقة جبل طارق التابعة للتاج البريطاني، لأب إنجليزي وأم إسبانية، وفي السادسة من عمره هاجرت أسرته إلى إنجلترا. حصل على الإجازة في تصميم الأزياء مع مرتبة الشرف من كلية Saint Martin للفنون. تعثره المالي دفعه للسفر إلى باريس، حيث عمل مديراً إبداعياً لدى جيفنشي (1995) ثم ديور (1996). تفنّن غاليانو في إبداع أجمل الأزياء، وفي أوج قمته، أعلنت ديور استغناءها عنه في عام 2011 في أعقاب إلقاء القبض عليه بتهمة إطلاق تعليقات عنصرية معادية للسامية، وتم تغريمه وانهارت سمعته رغم إنكاره التهمة، واستسلم بعدها لتعاطي الكحوليات والمواد المخدرة.
غير أن Galliano نهض من جديد، ليلهم من هم غارقون، أنهم بالإرادة والعزيمة يستطيع المرء الفكاك من السقوط. وتوسطت له محررة مجلة فوغ Anna Wintour ليعمل على نحو مؤقت لدى دار «أوسكار دي لارنتا» في 2013. وبعدها بعام واحد اختارته دار أزياء Maison Martin Margiela الفرنسية ذات الأصل البلجيكي، ليصبح مديرها الإبداعي للألبسة الجاهزة وأزياء الكوتور، ولا يزال يشغل هذا المنصب إلى الآن، وقد صمم أزياءً لاقت إقبالاً كبيراً واستحسان النقاد. وقدم أول عرض أزياء كوتور للرجال في عام 2015. وفي سبتمبر الماضي طرح Mutiny العطر الأول للدار والذي يجسد رؤيته لامرأة ميزون مارتن مارجيلا.
قال عنه عملاق الموضة الإيطالي Renzo Rosso مالك مجموعة شركات OTB التي تشمل العلامات (ديزل، وميزون مارجيلا، وفيكتور آند رولف، ومارني)، لحظة تعيينه: «ميزون مارجيلا في انتظار روح مبدعة مفعمة بالكاريزما. وغاليانو يعد أحد أعظم الموهوبين الذين لا غبار عليهم في تاريخ الموضة، هو خياط فريد واستثنائي لدار طالما بادرت بالتحدي والإبداع في عالم الموضة، أتطلع لعودته ليعيد إحياء حلم الموضة، وأتمنى أن يجد هنا بيته الجديد».
آمن غاليانو بأن الكوتور مسرح تجريبي، وأبدع قصات لا تقيم وزناً للنوع، وتألق في الاستعارات التاريخية والإثنية، وفاق الكل في دمج المتناقضات للإتيان بأزياء مهندسة على نحو بالغ التعقيد والتكلف لكن ساحر ورومانسي وأنثوي في آن واحد. 


الجوائز والأوسمة
• تم اختياره أفضل مصمم أزياء بريطاني أربع مرات (1987، 94، 95، 97).
• حاز جائزة مصمم أفضل فستان لعام 1987 من متحف الموضة في بريطانيا.
• في استطلاع أجرته BBC، جاء في المرتبة الخامسة على قائمة الشخصيات الأكثر تأثيراً في الثقافة البريطانية (2004).
• حصل على وسام الشرف من الإمبراطورية البريطانية (2001).
• حصل على وسام جوقة الشرف
الفرنسي 2009 وتم سحبه منه في عام 2012.

مقالات مختارة

زخارف كلاسيكية من ديور

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث