كيف تكون خطيباً ناجحاً؟

ريما كيروز

  |   18 فبراير 2020

هل مطلوب منك عرض تقديمي لزملاء العمل، أو تستعد لامتحان شفهي، أو تحضر لخطاب لجمعية أنت عضو فيها. مجرد التفكير في الوقوف أمام الجموع وإلقاء كلمة، قد يسبب لك القلق ويضعك تحت ضغط نفسي. لا داعي للذعر! إليك بعض النصائح والحيل لتتغلب على توترك وتحقق النجاح والنصر.

لماذا نخاف التحدث علناً؟

يمكن ربط الخوف من الكلام بالبيئة التي يعيش المرء فيها، نظام التعليم، وحدة الأسرة، التراث الثقافي، بسبب التاريخ والطفولة والأشياء التي تلقاها عندما كان صغيراً، وسماعه لكلمات محبطة مثل: (كلامك ليس مهماً، اسكت، لا تلاحظ، لا تقل.. إلخ) فكل هذه الملاحظات الصغيرة لها تأثير قوي على ما أصبح عليه. وبما أن الحقيقة تشير إلى أن الانزعاج أثناء التحدث، يمكن أن تكون له صلة بالطفولة، فإنه عندما يخبر أحدهم نفسه بأنه غير قادر على التحدث أمام جمع من الناس، هو في الواقع يخبر نفسه قصة، وعليه أن يكتشف من أين أتته وكيف.  

أساليب وحيل

- خلال التحدث، من الضروري إنشاء صلة مع الآخر، فالهدف هو خلق صدى عاطفي لرسالتك. وانتبه إلى أنه كلما شعرت بالرضا تجاه شخص ما، زادت رغبتك في قضاء الوقت معه والاستماع له. وهذا بالضبط ما تحتاج إلى التفكير فيه وأنت تلقي خطابك.
ـ ضع في اعتبارك أن الأشخاص الذين تتحدث معهم ليسوا أعداءك. إذن قم بتسليط الضوء على ما يجعلك أقرب إليهم، كأن تعطي القليل من نفسك، من قلبك، للمس وجذب الانتباه.
ـ أطلق العنان لنفسك وتخلص من الضغوط التي تختلقها، وثق بأن الخوف من التحدث أمام الجمهور هو أمر طبيعي تماماً. وثق بأنه سوف يتم الاستماع إليك أكثر من خلال كونك نفسك، فالناس أكثر سعياً للاستماع لمن يتحلون بالشفافية والأمانة والصدق.
ـ يجب أن يشعر الناس بك وأنت تلقي الخطاب، وهذا ينطبق على الخطباء المحترفين. لا يتعين عليك البقاء في القالب، بل على العكس تماماً! ومن حقك التعثر بكلماتك، أو البحث عنها، وخلق الثقة من خلال إخبار حكاية شخصية. توقف عن محاولة البقاء في صورة الطالب المجتهد، ولا تبحث عن الكمال.
ـ لإثارة اهتمام الناس عليك منحهم متعة الاستماع لسياق كلامك. اشرح لهم لماذا سيستمعون لك، ولماذا سيكون ما ستتحدث عنه مثيراً للاهتمام. من الناحية المثالية، يجب أن يتم التذكير بهذا السياق، في بداية خطابك وخلاله ونهايته. ومن خلال منح جمهورك الوسائل اللازمة للالتزام بما تقوله، فإنك تجعلهم يرغبون في متابعتك.
ـ يقترب يوم إلقاء الخطاب، فيكبر التوتر. يمكن التخفيف من هذا التوتر بممارسة بعض تمارين التنفس لمد الجسم بالأكسجين والطاقة. معظم الخطباء يطبقون تقنية Respirelax على سبيل المثال، والذي يمكن تحميله على هاتف ذكي، وهو يساعد على خفض معدل ضربات القلب، واستعادة الهدوء الداخلي. يمكنك أن تمارسه قبل عدة أيام من موعد إلقاء الخطاب. 
ـ يعد التحضير الذهني وممارسة التصور الإيجابي أمرين ضروريين لتجاوز هذه اللحظة العصيبة. صور بذهنك فيلماً وأنت تلقي الخطاب وتخيل اللحظة بطريقة إيجابية. قم بإعداد المشهد، البيئة، الشخص الذي سيجلس أمامك، وأعلن دورك وتخيل نفسك تستمتع بالتحدث. تأثير التصور الإيجابي سيكون جيداً عليك، لأن الدماغ لا يفرق بين التجربة الحية والتجربة المتخيلة. وكلما فعلت ذلك، زاد تصديق الدماغ للحالة الإيجابية واندمج معها، وفي اليوم الحقيقي لإلقاء الخطاب، لن ينفصل الدماغ وسيتحرر من معتقداتك السلبية.
ـ تذكر أن تكون حاضراً وأنت تلقي خطابك، وأقنع نفسك قبل أن تقنع الجمهور. اسأل نفسك الأسئلة الصحيحة: من سيكون أمامي؟ ما احتياجاتهم؟ مخاوفهم؟ توقعاتهم؟ ماذا يعرف الأشخاص في الغرفة حول هذا الموضوع؟ 
ـ يجب أن تبدأ خطابك بمقدمة تختلف بشكل كبير عن خاتمته، ولتكون مثالياً، يفضل أن تحفظ البداية والنهاية عن ظهر غيب. مع الإشارة إلى أن الجمل الأربع أو الخمس الأولى هي التي ستفرضك على الحاضرين أو العكس، مع تتابع ذكي لسياق المضمون وذكر واضح لهدف الخطاب.

مقالات مختارة

إليزابيتا فرانكي.. مزيج متقن لعالم الرحلات البحرية