نزلاء يكافحون «كورونا» من خلف القضبان

رحاب الشيخ / 2020-07-06T10:00:00Z / Published in تحقيقات مجتمعك
نزلاء يكافحون «كورونا»  من خلف القضبان

أطلقت وزارة الداخلية في دولة الإمارات مبادرة يسهم من خلالها نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية في تصنيع مستلزمات صحية من كمامات طبية وبدلات وقاية، لدعم جهود خطوط الدفاع الأولى للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» وبصورة يشارك فيها النزلاء بالجهود الوطنية المبذولة ضمن خطط دمجهم بالمجتمع الم

أطلقت وزارة الداخلية في دولة الإمارات مبادرة يسهم من خلالها نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية في تصنيع مستلزمات صحية من كمامات طبية وبدلات وقاية، لدعم جهود خطوط الدفاع الأولى للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» وبصورة يشارك فيها النزلاء بالجهود الوطنية المبذولة ضمن خطط دمجهم بالمجتمع المحلي وإعادة تأهيلهم وتطوير قدراتهم ليكونوا منتجين وصالحين في المجتمع.

ويعمل النزلاء من خلال هذه المبادرة التي تعد ضمن البرامج التأهيلية، وفقاً لمهاراتهم وإمكاناتهم في العمل، على خطوط إنتاج وفرتها الوزارة بتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، إلى جانب الأدوات والمواد اللازمة للتصنيع، ووفق أعلى المعايير العالمية واشتراطات التصنيع والتعليمات الصادرة من وزارة الصحة ووقاية المجتمع، بإشرافٍ فني وطبي من مختصين، مع مراعاة الالتزام التام بالتعليمات الطبية في التصنيع وسبل الوقاية والفحوص الوقائية، كما يتم منح حوافز خاصة ومكافآت تشجيعية للمشاركين.

أفكار إيجابية

وتسهم المبادرة في إشراك النزلاء بالجهود الوطنية ضمن تعزيز مسؤوليتهم المجتمعية، وفي إطار جهود متواصلة لتحقيق استراتيجية وزارة الداخلية في مساعدة النزلاء على تبني أفكار إيجابية تساعدهم على مواجهة الحياة بعد الإفراج عنهم، إلى جانب أن المبادرة تعبر عن تواصل مسؤول من قبل النزلاء مع العالم الخارجي، وتفاعلهم مع كل المتغيرات والظروف المجتمعية.

ومن شأن المبادرة إعطاء النزلاء فرصةً لتطوير مهاراتهم الصناعية، بحيث تتعزز قدراتهم في إعادة الاندماج في المجتمع، بفضل الخبرات المهنية والعملية التي اكتسبوها من المشاركة في مشاريع تنموية وذات مردودات معنوية ومادية ومجتمعية.

دمج النزلاء بالمجتمع

وتم توزيع المنتجات الطبية من الكمامات التي ينتجها النزلاء على العمال وعدد من المؤسسات العاملة في المجالات الطبية، وذلك تعزيزاً للجهود المبذولة في الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» وضمن المبادرة الريادية، ووزعت الفرق المختصة 30 ألف كمامة على العمال في المناطق العمالية تم إنتاجها منذ انطلاق المبادرة التي تأتي أيضاً ضمن البرامج التأهيلية التي تنتهجها وزارة الداخلية في خطط دمج النزلاء بالمجتمع المحلي وإعادة تأهيلهم وتطوير قدراتهم ليكونوا منتجين وصالحين في المجتمع.

وتتواصل جهود التصنيع وفق المبادرة حيث يعمل النزلاء وفق خطة منهجية يتفاعل فيها هؤلاء لقدرتهم على المشاركة الفعلية والفاعلة في هذا الواجب الوطني وتعزيزاً للجهود المبذولة في حماية المجتمع وتعزيز أساليب الوقاية والحماية، إلى جانب أن المشاركة في هذه المبادرة تعطي النزلاء فرصةً لتطوير مهاراتهم الصناعية.

دعم جهود الدولة

ويؤكد العميد حمد خميس الظاهري، نائب مدير عام المؤسسات العقابية والإصلاحية، لـ«زهرة الخليج» أن وزارة الداخلية تحرص على تعزيز الدور المجتمعي للنزلاء وتقديم مبادرات من شأنها إدماجهم في المجتمع، وتعمل على تعزيز إسهاماتهم في القضايا المجتمعية، إلى جانب أننا نسهم في دعم جهود الدولة والمؤسسات الصحية وجنود الخط الأول للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد « كوفيد 19».

وقال الظاهري إن المؤسسات العقابية والإصلاحية تطبق منظومة متطورة للاهتمام بالنزلاء، وفق أفضل المعايير العالمية المتقدمة، لتطوير مهاراتهم وإعادة دمجهم، ليكونوا منتجين وصالحين في المجتمع، إذ وفرت لهم بيئة تعليمية وتدريبية وفق التقنيات الحديثة، ضمن مشروع متطور يعكس مدى اهتمام القيادة بترجمة مفهوم الإصلاح والتأهيل إلى واقع وبرامج عمل تساعد على تنمية وتطوير الكفاءات الوطنية، ودمج النزلاء من جديد في خدمة الوطن والمشاركة في تقدمه وتطوره.

وأشار إلى أن الخدمات المقدمة للنزلاء في المؤسسات العقابية، والمبادرات والبرامج التي تقدمها إدارة المؤسسة، تتماشى مع الاستراتيجية العامة لوزارة الداخلية، وأفضل التجارب.

  • نزلاء يكافحون «كورونا»  من خلف القضبان

برامج  هادفة

قال نزيل مشارك في المبادرة، إنه تعلم في ورشة الخياطة كيفية صناعة الكمامات وبدلات الوقاية، معرباً عن سعادته بأن يكون نزيلاً مسهماً في المجتمع لمكافحة فيروس كورونا. وأضاف أن «البرامج التأهيلية التي نلتحق بها أثناء فترة وجودنا في المؤسسات العقابية والإصلاحية مفيدة وهادفة وتعزز من قدراتنا».

بدوره، قال نزيل آخر من المشاركين في المبادرة: «وجدت في المبادرة الفرصة لمشاركة الجهود الوطنية والإحساس بقدرتي على عمل مفيد، ورد الدين للوطن حتى من داخل المؤسسات العقابية والإصلاحية، كما أن المبادرة تزودني بعلوم ومهارات جديدة تسهم في إعادة دمجي في المجتمع لاحقاً لأكون إنساناً منتجاً».

Tagged under: