خبيرة التجميل الإماراتية نورا القبيسي تشرح خبايا وأسرار الماكياج
#مكياج
لاما عزت 15 يوليو 2011
إشراقة النور - مجلة زهرة الخليج
"خطوة خطوة نحو ماكياج خال من العيوب" بناء على هذه القاعدة، قادت خبيرة الماكياج الإماراتية نورا القبيسي المتدرّبات، وعلى مدار أسبوع كامل، من خلال الدورة المكثفة في فَنّ الماكياج التي نَظمّها «الاتحاد النسائي العام»، في مَقرّه في أبوظبي. في هذا التحقيق نتعرّف إلى كل الجوانب المتعلقة بهذا الموضوع.
عن أهداف دورة «فن التجميل»، تتحدث مديرة مركز الصناعات اليدوية والبيئية في «الاتحاد النسائي العام»، لولوة عيسى الحميدي لـ«زهرة الخليج»، لافتةً إلى أنّ «الهدف الأساسي من مثل هذه الدورات، هو خلق روابط بين المجتمع و«الاتحاد النسائي العام» من خلال المركز، وهذا يتم عن طريق البرامج التي تلبّي حاجات المجتمع». تقول: «تهدف هذه الدورة أيضاً إلى تطوير قُدرات النساء وتعريفهنّ بكل ما هو جديد في عالم التجميل، وإعداد مَن يرغبن منهنّ في الانخراط في سوق العمل». تُضيف: «لقد رأينا أن هناك كثيراً من السيدات اللواتي يجدن صعوبة في ارتياد صالونات التجميل، بسبب ضِيق الوقت، وأحياناً قلّة المال، ففكرنا في عَقد دورات تستطيع المرأة الاستفادة منها، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من ناحية الاهتمام بجَمالها وزينتها، إضافة إلى أن ثمّة نساء من ربات البيوت والعاملات في ميادين مختلفة، يرغبن في خوض مجال التجميل كمحترفات، إذ يحرص «الاتحاد النسائي العام» على تنمية مهارات المرأة الإماراتية وتقديم الدعم والمساعَدة لها، حتى تصبح عضواً منتجاً في المجتمع». تتابع: «كذلك، يقوم «الاتحاد النسائي العام» بتوجيه هؤلاء السيدات نحو الطريقة المثلَى للبدء في تأسيس مشروعاتهن الخاصة وتنمية تلك المشروعات، وقد سعدنا كثيراً بالإقبال الكبير على هذه الدورة، كما تلقَّينا طلبات كثيرة لإقامة دورات مماثلة»
فن الماكياج
تناولت الدورة التجميل في مَحاور عديدة، شرحت من خلالها خبيرة التجميل الإماراتية نورا القبيسي، على مدار 4 ساعات يومياً، كل ما يختص بتقنيات الماكياج، حيث بدأت بتعريف المتدربات بمواد وأدوات الماكياج، إضافة إلى تفاصيل كثيرة عن أنواع مستحضرات التجميل التي يصلح بعضها للدوام العادي، وغيرها الذي يصلح للأعراس، وما يُعرف بالماكياج السينمائي، وماكياج عارضات الأزياء، فضلاً عن كيفية تطبيق الماكياج بكل أنواعه (العادي والمائي، الخاص والفانتازي، وماكياج العرائس)، وكيفية إخفاء العيوب وإبراز جَماليات ملامح الوجه. كما أجابت عن جميع الأسئلة المتعلقة بأنواع المساحيق والفراشي، التي يجب استعمالها لتحديد الخطوط الجَمالية الخاصة بكل وجه.
وقد قامت القبيسي بتطبيق كل هذه الأفكار، من خلال دروس نظرية وعملية، مستخدمة الوسائل الحديثة في العرض والتدريب، إضافة إلى استعانتها بـ«موديل»، طبّقت عليها وضع الماكياج خطوة بخطوة تحت نظر جميع المتدربات. وهي قالت لـ«زهرة الخليج»: إنّ «التجميل فنٌّ له أدواته ومهاراته، وهناك كثير من النساء يشكون عدم رضاهنّ عن صورتهن بعد الماكياج». وهذا يعود بحسب القبيسي «إلى عدم وضعه بالطريقة الصحيحة، حيث إنّ اختيار كريم الأساس غير المناسب للون البشرة وطبيعتها، يؤدي غالباً إلى مثل هذه النتائج غير الـمُـرْضية».
سر الماكياج
تؤمن نورا القبيسي بأن «لكل امرأة ما يليق بها وما يناسبها، ويتناغم مع بشرتها وشخصيتها، إذ ليست هناك حاجة إلى الانجراف وراء ألوان الموضة وخطوطها كأمر مُسلَّم به». وتنصح كل امرأة «بدراسة ومعرفة طبيعة وجهها وكل ما يناسبها، لتحصل على ماكياج متميّز يُبرز جَمالها». وتوضح القبيسي، أنّ «أهم قاعدة قبل وضع الماكياج، هي التنظيف السَّطحي للبشرة، وتهيئتها لاستخدام الماكياج، وتغذية البشرة وترطيبها عن طريق الأقنعة والزيوت المناسبة».
وتلفت القبيسي إلى أن «المرأة الخليجية تمتاز بعينيها الواسعتين. لذلك، عليها أن تركز على ماكياج عينيها لإبراز جَمالهما، إذ إنّ سرّ الماكياج المتميّز يَعتمد على جَمال العينين، إضافة إلى اختيار كريم الأساس المناسب وطريقة تخطيط الحاجبين. تضيف: «الطلة الطبيعية والماكياج الذي لا يُغيّر من ملامح الوجه الأساسية، إنما يُبرزان جَماليّاتها فقط، هما أهم سِمَات الماكياج السليم».
أسس
وعن أُسس فن الماكياج، تقول نورا القبيسي: «قبل البدء في وضع الماكياج، يجب أن تفكري أيتها المرأة في المناسَبة، وإلى أين أنت متّجهة؟ وهل هذه المناسبة مهمة أم عادية؟ وطبيعة وعدد الحضور؟ وما الموضة الدّارجة؟ وهل المناسبة هي زيارة أم سهرة أم دعوة في بيت أحد الأقارب أو الأصدقاء، أم أن أحداً ما سيزورك أم استقبالاً لزوجك؟ كما يجب أولاً اختيار الملابس المناسبة لهذه المناسبة، ومن ثم اختيار الماكياج المناسب». ومن نصائح القبيسي في هذا الإطار، أنَّه «لابد لماكياج النهار أن يكون هادئاً وطبيعياً، أما في الليل، فيجب أن يكون الماكياج مُركَّزاً وألوانه غامقة». تُكمل: «بعد الانتهاء من الماكياج، يمكن اختيار قطع الاكسسوارات المناسبة، وتسريحة الشعر، وتتمثل اللمسة الأخيرة في وضع العطر المناسب، على ألاّ يكون فوّاحاً لدرجة الاختناق. إذ يُقال، إنّ العطر مـرآة شخصية الإنسان ومقياس ذَوْقه. ويتعيّن على المرأة في الأوقات كافّة، الابتعاد عن الاضطرابات والقلق النفسي، للحصول على بشرة نضرة وإطلالة متألقة وماكياج مُتْقَن».
تشير نورا القبيسي، إلى أنّ دورة «فن التجميل» «أبرزت أداء المرأة الإماراتية المتميّز، ومدى استعدادها وجدِّيتها في دخول هذا المجال، سواء أكان ذلك بغرض تثقيف نفسها أم بغرض الاحتراف». وأشادت القبيسي بمتدربات الدورة اللواتي أدَّيْن أداءً رائعاً، وأظهرن مهارات في هذا المجال، من خلال تفاعلهنّ وأسئلتهنّ». لافتـةً إلى أن « دورة "فن التجميل" اختُتمت بتزيين عروس أمام المتدربات، وبتقديم شهادات لكل المشتركات في هذه الدورة».
أسباب ودوافع
إلى ذلك قامت «زهرة الخليج» باستطلاع آراء المتدربات والحاضرات، وسجّلت انطباعاتهنّ عن الدورة والدوافع التي قادتهن إلى الالتحاق بها. حيث تقول عائشة اليحمدي (موظفة): إنّ «أهم دافع وراء انضمامها إلى هذا النشاط هو الجهة التي نظّمته». إذ إنّ «الاتحاد النسائي» من وجهة نظرها، هو مؤسسة لها خصوصيتها عند كل امرأة إماراتية لما يقدمه من خدمات لها، إضافة إلى مصداقيته العالية وسمعته الرفيعة، حيث إن «مَن تدعمه هي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، نصيرة المرأة الإماراتية». تضيف: «كذلك، فإن التعليم على يد الخبيرة الإماراتية نورا القبيسي، فرصة لا تتكرّر كثيراً، فهي معروفة بتميُّزها في هذا المجال». وتؤكد اليحمدي أنها تعلمت الكثير من خلال هذه الدورة، وتحديداً في ما يخص الألوان التي تناسب بشرتها، وصحَّحت كثيراً من المفاهيم الخاطئة في طُرق الماكياج، مُبَيّنةً أنها في بداية انضمامها إلى الدورة، كانت ترغب في تثقيف نفسها فقط والاستفادة الشخصية. ولكن، بعد ختام هذه الدورة راودتها رغبة كبيرة في طَرق المجال من باب الاحتراف.
اكتفاء ذاتي
من جهتها، تشير المتدرّبة شفيقة محمد السلامي (موظفة، عازبة) إلى أن «الدورة تناولت مبادئ فن التجميل وشملت تدريباً عملياً على خطوات عمل الماكياج، وطريقة استعمال مستحضرات التجميل بطريقة صحيحة». تضيف: إنها تشعر الآن بأنها باتت مؤهلة تماماً لاستخدام أدوات التجميل والماكياج بشكل صحيح، مشيرةً إلى أنها ستستخدم مهاراتها في فن الماكياج التي تعلمتها في الدورة «في تمزيق فاتورة الصالونات»، إضافة إلى مساعدة مَن حولها من القريبات والصديقات في عمل الماكياج لهنّ.
عمل خاص
أما أم بطي (موظفة)، فانضمَّت إلى الدورة بقصد تطوير مهاراتها في مجال الماكياج والتجميل، إذ إنها مقبلة على افتتاح عمل تجاري خاص بها في هذا المجال (صالون تجميل و«سبا»). تقول: «إنّ هذه الدورة أكسبتني الكثير من المعلومات، وأضاءَت الطريق أمامي إلى مشروعي المقبل. وما زاد من تشجيعي وثقتي، أن السيدة نورا القبيسي وعدتني شخصياً بمتابَعتي خطوة خطوة في هذا المشروع إلى أن يرى النور، وأنا مُمتنَّة لها كثيراً، وكذلك أقدّم عظيم شكري لـ«الاتحاد النسائي العام» الذي أتاح لنا هذه الفرصة الرائعة».
من ناحيتها، توضح هيا سلطان (ربة منزل) أن السبب الرئيسي في التحاقها بالدورة، حُبّها معرفة المزيد من المعلومات التي تختص بفن الماكياج «تمهيداً لاحترافه كمهنة»، إذ إنّ لديها ميولاً إلى خَوض هذا المجال. تقول: «اَحلم بأن أصبح خبيرة تجميل، وهذه الدورة بلوَرت فكرتي، وأكسبتني كثيراً من المهارات التي ستُعينني في عملي المستقبلي».
وتُبيِّن سجى السويدي (ربة منزل)، حرصها على متابعة كل ما هو جديد في عالم الماكياج والتجميل، قائلة: إنها اكتسبت مهارات كثيرة في هذا المجال الذي تحلم بالاحتراف فيه مستقبلاً، إذ إنها تهوى هذا المجال كما أخبرتنـا، مُضيفةً: «إنّ هذه الدورة كانت لي بمثابة الخطوة الأولى في الاتّجاه الصحيح». وإذ تتكلم عن آمالها المستقبلية فتقول: «لن أكتفي بهذه الخطوة فقط، بل سأسعى دائماً إلى الابتكار الخاص بي في عالم الماكياج، لاسيّما أنه مجال صعب لأنه يتعلق بأذواق الناس، التي لا تتفق دائماً. ولكي أكون متميزة لابد من أن يكون لي "ستايل" مُعيّن وخَطّ فنّي خاص بي».
ثقة بالنفس
بدورها، تمدح عبير عمران (خريجة جامعية) «المهارات العالية التي تتميز بها خبيرة التجميل نورا القبيسي، والمعلومات القيّمة والمتميّزة التي قدّمتها في الدورة بطريقة بسيطة وسلسة جذبت كل المتدربات». تضيف: «إنّ الاهتمام بالتجميل، والطريقة الصحيحة لاستخدام الأدوات الخاصة به هما أهم قاعدة للجَمال، كما أن الثقافة في هذا المجال تجنّب المرأة كثيراً من الأخطاء وتعطيها مَزيداً من الثقة بالنفس».
وتؤكد الزينة المحيربي «أهمية إقامة الدورات التدريبية، خاصة المتعلقة باهتمامات المرأة». تضيف: «حسناً فعل «الاتحاد النسائي العام» بإقامة مثل هذه الدورات، إذ إنّ فنّ الماكياج والتدريب عليه من الموضوعات التي تجذب كل امرأة، وهو مجال فيه الكثير من الفوائد التي تعود على المرأة، حيث تستفيد منه شخصياً في معرفة أسرار التجميل، ما يجعلها سريعة الاستعداد لأي مناسبة، إضافة إلى الجانب الآخَر المهم، وهو رفع مستوى الأداء المهني والحرفي بين النساء وبَـثّ الوعي بينهنّ، ما يساعدهن على الاحتكاك بالمجتمع والتعامُل معه». تختم الزينة حديثها، مُشيدةً بعطاء «الاتحاد النسائي العام»، تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، واصفةً سموها بأنها «صاحبة القلـب الكبيـر والعطـاء الجَـزيـل، والتي تقف مع المرأة الإماراتية في كل صغيرة وكبيرة».
تنمية مهارات
وفي ختام الدورة، توضح مريم عبدالله القبيسي، من قسم العلاقات العامة في مركز الصناعات اليدوية والبيئية، في «الاتحاد النسائي العام»، (مُنسّقة في الدورة) لـ«زهـرة الخليج» قائلة: إنّ «الدورة تندرج ضمن سلسلـة دورات فنية إبداعية تدريبية، يقدّمها مركز الصناعات اليدوية والبيئية التابع لـ«الاتحاد النسائي»، تحت رعاية وتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة «الاتحاد النسائي العام»، الرئيس الأعلى لـ«مؤسسة التنمية الأسرية»، رئيسة «المجلس الأعلى للأمومة والطفولة». إذ يعمل «"الاتحاد النسائي" بشكل دائم ومستمر، على تنمية المهارات الفنية والمهنية للمرأة من خلال الدورات التدريبية، حيث تجد المتدرّبة في الدورات التي يُقيمها الاتحـاد، فائدة ومتعة، كما تمنحها الدّافع إلى الاعتماد على النفس في صنع ما تَحلم به». تضيف: «لقد رأى الاتحاد ضرورة أن يهْتَم بالجانب الجَمَالي للمرأة، فقدَّم لها هذه الدورة التي تُعنَى بالجَمال، كما تُمكِّن مَن يرغبن العمل في مهنة التجميل، التدريب وتَعلُّم مهارات هذا الفن».
مواهب
وأكدت عبير كرمستجي، من قسم العلاقات العامة في مركز الصناعات اليدوية والبيئية في «الاتحاد النسائي»، (مُنسّقة في الدورة)، أنّ «دورة "فن التجميل" تُسهم في تأهيل المرأة أو الفتاة الإماراتية في هذا المجال، وبالشكل المطلوب، وتساعدها على خلق مصادر دخل إضافية لتحسين أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية، وخاصة بعض السيدات ذَوَات الدَّخل المحدود».
وتُبيِّن كرمستجي، أنّ «هذا النوع من الدورات يُـعَـدُّ من البرامج التنمويّة التي يتبنّاها «الاتحاد النسائي العام»، لإبراز قُدرات ومواهب المرأة الإماراتية وفتح مجالات واسعة أمامها، لإثبات ذاتها وقدرتها على الإنتاج».
جدير بالذكر، أنَّ مركز الصناعات اليدوية والبيئية، تأسَّس بتوجيهات من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وبقرار من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، عام 1978، في مَقرّ «الاتحاد النسائي العام»، ليُكمل بذلك عامه الـ34 من الحفاظ على التراث الإماراتي، ودعم وتمكين المرأة في مختلف المجالات، بتعاون 130 سيدة يُطلق عليهن لقب «حاميات التراث». علماً بأن هدف المركز الأساسي، العمل على إحياء التراث وتطويره والحفاظ عليه من الاندثـار، وإنشاء قاعدة ثقافية عريضة في المجتمع مُلِمَّة بواقع التراث والبيئة، وفتح باب التدريب للناشئات، وإتاحة الفرصة للعاملات في الحرف والفنون الشعبية، على الإنتاج الذي يعود عليهن بالنَّفع ويُسهم في الحفاظ على تراث وتقاليد البلاد. ويضم المركز حالياً عدداً من المشاغل المتخصصة في الصناعات التقليدية والمنتجات التراثية.
للمزيد:
صور: طلاء الأقدام ولون الحذاء
فيديو: أهمية الإضاءة في الأعراس