هل تحقّق الثنائيات في الدراما نجاحاً أكثر من البطولة المطلقة؟
#مشاهير العالم
لاما عزت 11 يوليو 2011
بعيداً عن البطولة المطلقة، شهدت الدراما السورية نجاح ثنائيات عديدة في بطولة المسلسلات، وخصوصاً الكوميدية. إذ شكلت هذه الثنائيات ظاهرة فريدة، حققت نجاحاً واسعاً في العالم العربي. بل اعتبرها بعضهم محببة لدى الجمهور أكثر من البطولة المطلقة التي يؤديها ممثل واحد في مسلسل مؤلف من ثلاثين حلقة. واللافت أنّ معظم هذه الثنائيات اقتصرت على الفنانين الرجال، مقارنةً ببعض تجارب الثنائيات النسائية التي يمكن إحصاؤها بعمل أو أكثر.
ظاهرة الثنائيات قديمة في عالم الفنّ، ظهرت عندما قدّم "لوريل وهاردي" عام 1921 أكثر من 130 فيلماً ما زالت تحتفظ بنكهتها حتى اليوم.
وفي سوريا، تعود هذه الظاهرة إلى الستينيات، عندما ظهرت الشخصيتان الشهيرتان "غوار الطوشة" (دريد لحام) و"حسني البورزان" (الفنان الراحل نهاد قلعي) مع بدايات التلفزيون السوري. ارتبط اسما هاتين الشخصيتين بعشرات المسلسلات ومنها "مقالب غوار"، و"صح النوم"، و"حمام الهنا". ثم انتقلا للمشاركة في السينما المصرية. هكذا اسثمرا نجاح أعمالهما التي لا تزال تعرض حتى الآن بعدما دخلت أرشيف كلاسيكيات الدراما في سوريا.
ومع انفتاح الدراما السورية على العالم العربي وتحقيقها نسبة متابعة عالية أواخر التسعينيات، شكّل كل من باسم ياخور وأيمن رضا ثنائياً فنياً آخر. إذ اشتركا في بطولة العديد من المسلسلات التي لا يزال صداها يتردد حتى الآن، بدءاً من "عيلة 6 نجوم" إلى الأجزاء الأولى من سلسلة «بقعة ضوء». علماً بأنّها وضعا مع المخرج الليث حجو حجر الأساس لهذا العمل.
ويملك الثنائي باسم وأيمن في رصيدهما تجارب عديدة أبرزها الفوزاير بمشاركة الفنانة المعتزلة نورمان أسعد تحت إشراف أيمن زيدان.
نجاح أيمن وباسم لم يقتصر على النطاق المحلي فحسب، بل انتقل إلى معظم الدول العربية. مما دفع تلفزيون "المستقبل" اللبناني في بداية الألفية الجديدة لاستقطابهما كي يقدّما برنامجاً منوعاً على شاشته. لكن مع الخيارات العديدة والاختلاف في بعض وجهات النظر، انفصلا ولم يعملا مع بعضهما منذ ذلك الحين. وهذا ما جعل الجمهور والصحافة يتساءلان عن الأسباب، ويتحدثان عن جفاء بينهما... إلى نفى النجمان وجود خلافات بينهما.
وخلال السنتين الماضيتين، عاد باسم ياخور ليطل مع نضال سيجري معلناً عن ولادة ثنائي جديد اشتهرا بشخصيات "أسعد" و"جودة" في مسلسل "ضيعة ضايعة" بجزءيه الأول والثاني. هكذا حققا نجاحاً مع المخرج الليث حجو الذي يعود ليجمعهما في "الخربة" هذا العام لكن في شخصيتين جديدتين مختلفتين عن "أسعد" و"جودة".
يشار إلى أن دراما الخليج العربي شهدت أيضاً منذ سنوات ولادة الثنائي الشهير عبد الله السدحان وناصر القصبي اللذين عرفهما الجمهور في سلسلة "طاش ما طاش" بعدما انطلقا من أروقة التلفزيون السعودي.
ويرى بعض المتابعين لحركة تطور الدراما أن الجمهور يرفض رؤية انفصال أي فنان اشتهر بشراكة مع فنان آخر.
المزيد:
المسلسلات وفنانوها... للتسلية فقط
صور: المزيد من صرعات المكياج والشعر في باريس
فيديو: ماكياج ريترو ستايل