رامي العلي: الأناقة في رمضان لا تُلغى

زهرة الخليج

  |   12 أغسطس 2010

رامي العلي مصممٌ سوري من الجيل الشاب شق طريقه في عالم تصميم الأزياء الراقية بعد تخرجه من كلية الفنون الجميلة، وأوجد لنفسه مكانةً مميزةً بين كبار المصممين في العالم العربي. في رصيده 9 مجموعات من الأزياء الراقية قدم آخرها في أسبوع الموضة الإيطالي في روما حيث بهر الحاضرين بمجموعة خريف وشتاء 2010/ 2011 التي استوحاها من سحر الأميرات الفارسيات. وقد خصّ رامي العلي موقع أنا زهرة بهذا الحوار المميز الذي عرفنا فيه أكثر عن نفسه وعن شغفه بالابتكار والتصميم.


كيف بدأت علاقتك مع تصميم الأزياء؟ وهل كنت تتوقع يوماَ ما أن تصبح مصمماً ؟
بدأت علاقتي بتصميم الأزياء مباشرةً بعد التخرج من كلية الفنون الجميلة. وهذا كان طموحي منذ البداية.


ما هي العقبات التي واجهتك؟
ربما كانت العقبة في التعليم الأكاديمي في البداية، فأنا لم أدرس تصميم الأزياء، لكن الخبرة المكثفة التي سعيت اليها لاحقاً عوضت هذا النقص.


متى أحسست للمرة الأولى بطعم النجاح؟
بعد كل عرض لمجموعتي، عندما ألمس وأقرأ الثناء على الجهد المبذول من قبل الصحافة والزبائن.


من أين تستوحي تصاميمك؟
لا يوجد مصدر واحد ملموس، أتأثر بأشياء مختلفة من وقت لآخر وأترجمها بطرق تعبير مختلفة. من كتاب إلى مقطوعة موسيقية أو ثقافة معينة.


أخبرنا عن آخر مجموعة قدّمتها؟ الألوان/القصات/الأقمشة؟
مجموعتي الأخيرة قدمتها ضمن فعاليات أسبوع الأزياء "ألتا روما" حيث قدم العرض في قاعة روما كافاليري الفنية، وقد حملت المجموعة لخريف وشتاء 2009/2010 عنوان "الأميرة الفارسية". حيث تظهر المرأة من خلال تصاميمي هذه بحلةٍ ملكيةٍ فاتنة بقدر أميرة من بلاد الفرس، تعيد إلى الأذهان "خورشيد خانوم"، تمثال الجمال المقدس الذي يظهر في معظم الأعمال الفنية للحضارة الفارسية. حيث تتدثر بتفاصيل دقيقة، تتداخل في ثنايا فستانها لتستحضر في الأذهان دقة العمل وتشابك خيوط السجاد الفارسي، التي تكشف كل قطعةٍ منه عن قصة حبٍ وخيالٍ وفنٍ في الحياكة الرائعة.
استخدمت في المجموعة ألواناً قوية نابضة بالحياة كالأخضر الداكن، والبني الرصين والأزرق المتشح بالسواد السحري والرمادي المائل للزرقة، وكذلك الأسود الكلاسيكي في بعض الفساتين الطويلة، أما بعضها الآخر فيزهو ببريق أشعة الشمس الذهبية أو الفضي الهادئ، ليترك انطباعاً طويل الأمد.
تتألف المجموعة من 35 قطعة منسوجة ومحاكة بفن وتقنية عالية ترمز إلى الفخامة من ذكريات وتاريخ مضى للحضارة الفارسية الجميلة. فقد استوحيت النقوش من تصاميم سجادةٍ أصليةٍ تراثية ابتكرتها من جديد لتتوائم مع شكل المرأة. وتستكمل المجموعة بثوب زفاف فارسي بلون أبيض شاحب موشى بالترتر ويعلوه معطف مزين بالتطريز اليدوي.


هل تعتبر أن تصميم الأزياء موهبة أم دراسة؟
قطعاً موهبة، ولكن بالطبع تساعد الدراسة والخبرة على تطويرها ونضوجها.


ما هي اللمسة أو البصمة الخاصة بستايلك؟
تستمد تصاميمي قوتها من فلسفة التشويق والغموض، حيث يتكون لدينا انطباع بأن كل قطعة هي تقنية جديدة أو تصميم بارز يخلق تأثيراً ساحراً طويل الأمد بدلاً من التأثير المبهر المحدود. بالإضافة إلى كون الأقمشة الناعمة والطرية خياري المفضل، حيث تكون، في معظم التصميمات، من الخفة والإنسياب كي تحيط بالجسد وتعانقه كأنه عطر، لتتركه بعد ذلك حرا يتماوج معبرا عن نفسه.
للفخامة معاملة مميزة في تصاميمي إذ تختبئ العناصر البراقة مثل الكريستال والشك وغيرها من التزيينات الفاخرة في التصاميم بطريقة مغرية بين طبقاتٍ أخرى لتكشف عن نفسها بين ثنايا الفستان المخفية، ومع كل إطلالة كي تتألق وتبرز معززة جمال المرأة في اللحظة والمكان المناسبين.


هل تعتبر نفسك ضمن إطار المنافسة القوية بين المصممين؟
المنافسة أمر صحي وضروري في مجال الابتكار والإبداع، وإلا فإن المصمم سيدور ضمن نطاقٍ واحد وسيقع في مجال التكرار والملل.


من هي السيدة المشهورة التي تود إلباسها تصاميمك؟
لا يوجد اسم معين في بالي، لكن حتماً سيدة أنيقة جداً و ذات ذوق خاص.


ماذا يميز ذوق المرأة الشرقية عن الغربية؟
حب المراة الشرقية للتفاصيل الدقيقة والخصوصية والتفرد. رغم أن الذوق بشكل عام أصبح قريباً جداً من بعضه والفروقات أصبحت بسيطة.


ما مدى اعتمادك على الإنترنت في ابتكار تصاميمك والتسويق لها والتعريف بمنتجاتك؟
الانترنت أداة تسويق وتواصل مهمة جداً، والمسقبل سيكون لها بالكامل. لكن بمجال الهوت كوتور لا يمكن التعويض عن الحضور والتواصل الشخصي.


هل جربت يوماً التسوق على الإنترنت؟
عدة مرات، تحديداً من مواقع أثق بها ومن ماركات جربتها من قبل وخبرت قياساتها وطريقة تصنيعها.

 

هل من الممكن أن تصمم عبايات خاصة يمكن ارتداؤها في شهر رمضان؟
طبعاً، فقد صممت مسبقاً مجموعةً كاملة خصيصاً لشهر رمضان الكريم تم بيعها حصؤياً لدى محلات فيلا مودا بكل فروعها وأصمم بالطبع عباءات وجلابيات بطلبياتٍ خاصة.


هل برأيك يقل اهتمام المرأة بالموضة في رمضان أم لا؟
المرأة الأنيقة تسعى لحسن مظهرها دائما بغض النظر عن المكان و الزمان. قد تتسم أناقتها بشكلٍ مختلف في شهر رمضان الكريم لكن لا تلغى.

 

متى يمكننا توقع مجموعتك القادمة؟ وأين ستقدمها؟
مجموعة الهوت كوتور القادمة في روما 2011.


ما هو الحلم الذي لم تحققه بعد؟
لست بالحالم، أنفذ فقط ما أرغب وما أستطيع.

 

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث