نجوم رحلوا في عمر الـ30

رحاب ضاهر - بيروت  |   23 أبريل 2014
شكّل عدد كبير من الفنانين حالة خاصة في الإبداع والنجومية في وقت قصير، وكانوا نجوماً مشعّة في عصرهم. لكن في المقابل كانت حياتهم قصيرة ورحلوا باكراً جداً. "أنا زهرة" ترصد لقرائها على حلقتين عدداً من هؤلاء النجوم الذين لمعوا في عالم الفن ورحلوا باكراً في منتصف الثلاثين، وآخرين ماتوا في الأربعين باستثناء اسمهان التي رحلت عن 27 عاماً بعدما تعرّضت لحادث في سيارتها وغرقت في الترعة. ومن غريب المصادفات أنّه قبل أربع سنوات من وفاتها، مرّت في المكان الذي وقع فيه الحادث، فشعرت بالخوف عند سماعها صوت آلة الضخ البخارية العاملة في الترعة، ورمت قصيدة أبي العلاء المعري "غير مجد" التي لحنها لها الشيخ زكريا أحمد، وكانت تتمرّن على أدائها حينذاك استعداداً لتسجيلها في اليوم التالي للإذاعة. وقالت للصحافي محمد التابعي رئيس تحرير "مجلة آخر ساعة" الذي كان يرافقها: "كلما سمعت مثل هذه الدقات، تخيّلت أنها دفوف جنازة". في هذا الجزء، نرصد أبرز الفنانين الذين رحلوا قبل بلوغهم الأربعين أولهم الممثلة والراقصة المصرية نعيمة عاكف. قدمت الأخيرة فنّ المونولوج والرقص والتمثيل ولمع نجمها في السينما فقدمت عدداً من الأفلام كـ "بابا عريس،" و"فتاة السيرك"، و"جنة ونار"، و"تمر حنة"، و"يا حلاوة الحب". لكن مسيرتها الفنية لم تستمر أكثر من 17 عاماً، إذ أصيبت بسرطان الأمعاء وتوفيت عن 36 عاماً. من الفنانين الذين لا يزال الجمهور يذكرهم وحققوا نجومية كبيرة عازف الغيتار الشهير عمر خورشيد. عاش حياةً حافلة ومفعمة بالفن والفرح، وتوفي عن 36 عاماً. عمل مع فنانين كبار أبرزهم محمد عبد الوهاب، وفريد الأطرش، وعبدالحليم حافظ، وأم كلثوم، وبدأ عمله السينمائي بدور في فيلم "ابنتي العزيزة" الذي أخرجه حلمي رفلة، وأدّت بطولته نجاة الصغيرة ورشدي أباظة. أول بطولة مطلقة له كانت في فيلم "غيتار الحب" أمام الفنانة اللبنانية صباح وملكة جمال العالم لعام 1971 جورجينا رزق. وكان من المقرر أن يقوم عمر بدور الطفل الصغير في فيلم "صراع في الوادي" من بطولة فاتن حمامة وعمر الشريف، لكنّه مرض قبل تصوير الفيلم؛ ما منعه من تأدية الدور. في عام 1981، تعرّض خورشيد لحادث سير مروع في نهاية شارع الهرم، بمحاذاة "مينا هاوس" وأمام مطعم "خريستو" بعد انتهائه من عمله في أحد الفنادق الكبرى. وكانت بصحبته زوجته اللبنانية دينا، والممثلة مديحة كامل. وتردّد يومها أنّ الحادث كان مدبراً؛ لا سيما أنّ زوجته ومديحة كامل شهدتا أمام النيابة بأنّه خلال طريقهم إلى المنزل، تعرّضوا لمطاردة سيارة غامضة لم تتركهم إلا بعدما تأكد صاحبها بأنّ خورشيد اصطدم بعمود الإنارة. كما تردّد أنّ مسؤولاً سياسياً كبيراً في ذلك الوقت يقف وراء الحادث، بسبب وقوع ابنته الصغرى في حبّ عازف الغيتار الشهير. وقيل أيضاً إنّ إحدى المنظمات الفلسطينية قتلته لأنّها أرادت تصفية قتل كل مَن ذهب مع أنور السادات إلى واشنطن لتوقيع مبادرة السلام المصرية الإسرائيلية. وقد قام عمر خورشيد بالعزف على الغيتار في البيت الأبيض، وقد اغتيل بالفعل مع يوسف السباعي والسادات نفسه. من الفنانين الذين رحلوا باكراً لكنّ أغانيهم لا تزال حاضرة حتى اليوم الفنان عماد عبد الحليم. أطلق عليه لقب "عبد الحليم" لأنّ المطرب عبد الحليم حافظ سمعه يغني في زفاف طبيبه الخاص في الإسكندرية، فذهب مسرعاً إلى الصبي عماد فقابله أخوه الموسيقار والملحّن محمد علي سليمان. قال له عبد الحليم: "كم يبلغ عماد؟" أجابه: "12 سنة". قال: "سآخذه وأتبناه بكل معاني التبني مادياً ومعنوياً". سافر عماد مع عبد الحليم وتعلّم منه أصول الغناء والفن الشرقي وأُطلق عليه لقب عبد الحليم. لمع كمغنٍّ في قصر الثقافة في الإسكندرية، وعمل في الإذاعة كمطرب وممثل، وأدّى بطولة مسلسلي "الضباب" و"العندليب الأسمر". في رصيده عدد كبير من الأغنيات التي ما زالت حاضرة في وجدان الجمهور، وحاز ألقاباً كثيرة منها "الملاك الجميل" و"فتى النيل الأسمر" و"البلبل الحزين" و"الكروان الحساس" لأنّه كان يمتلك إحساساً عالياً في صوته. عماد عبد الحليم الذي برز نجمه في عالم الفن، رحل باكراً عن 36 عاماً بسبب تناوله جرعة زائدة من المخدرات، لينهي حياته قبل إكمال مشواره في الفن. من النهايات المأساوية أيضاً ما حصل مع التونسية ذكرى التي رحلت عن 37 عاماً. بدأت الغناء في سن صغيرة، وتنقلت بين تونس وليبيا، لكنّ شهرتها العربية جاءت عام 1995 حين انتقلت إلى مصر والتقت بالموسيقار هاني مهنا الذي أنتج لها ألبومين وهما "حياتي عندك" (1995) الذي حقّق نجاحاً عربياً كبيراً، و"أسهر مع سيرتك" (1996). صدر آخر ألبوماتها "يوم عليك" عام 2003 قبل ثلاثة أيام فقط من وفاتها! يومها، وجدت ذكرى مقتولة على يد زوجها أيمن السويدي الذي انتحر هو الآخر بعد قتلها ولو أنّ بعض الأخبار أشار إلى أنّ مقتلها جاء على خلفية سياسية ودينية بسبب إحدى الأغنيات التي قدّمتها، وليس كما روّج الإعلام بأنّ زوجها قتلها. أيضاً، لقيت الفنانة اللبنانية سوزان تميم مصيراً مأساوياً يشبه مصير ذكرى. قتلت على يد زوجها رجل الأعمال هشام طلعت، إذ وجدت مقتولة في شقتها في دبي ورحلت عن 31 عاماً. من الفنانين الذين لم يكتب لهم العمر الطويل عمر فتحي الذي ذاع صيته. أولى أغنياته كانت "اتقابلوا ناس كتير" (1977) وبعد ثلاث سنوات فقط اكتشف الأطباء إصابته بضيق في الشريان التاجي ما شكّل خطراً كبيراً على قلبه قد يعرّضه للموت المفاجئ مع أي انفعال يصيبه. وهذا ما حدث بالفعل، إذ رحل تاركاً رصيداً محدوداً من الأعمال الفنية لكن ذات قيمة كبيرة، أشهرها "على ايدك"، و"على سهوة". أيضاً، رحلت الممثلة هالة فؤاد عن 35 عاماً بسبب سرطان الثدي. كما رحلت ناهد شريف عن 39 عاماً، والممثل المصري مصطفى كريم عن 37 عاماً نتيجة إصابته بسرطان الرئة، والممثل اللبناني الشهير "شوشو" (اسمه الحقيقي حسن علاء الدين) الذي يعدّ من مؤسسي المسرح الوطني اللبناني. قدم العديد من المسرحيات والبرامج التلفزيونية قبل أن ينطفئ عن 36 عاماً نتيجة أزمة قلبية. المزيد فن التحول بالمكياج..شابة تصبح فرانك سيناترا كيم كارداشيان تعيد تسريحة “ذيل الحصان” مع الغرة إلى الواجهة