دليل الجريمة في صدور النساء..1500 امرأة في لبنان يضعن حشوة الموت

زكية الديراني

  |   2 يناير 2012

رغم أن عمليات تكبير الثدي أصبحت  موضة رائجة وعملية عادية تجريها العديد من النساء، لكنها مازالت مثار الجدل والأسئلة وموضع خطورة، خاصة بعد فضيحة خطيرة في عالم التجميل طالت حشوة السيليكون المعروفة بـ (PIP (Poly Implant Prosthesis) التي أظهرت الأبحاث أنها تؤدي إلى الإصابة بأمراض سرطانية نادرة.

بعد تسجيل 8 إصابات من النساء بمرض سرطاني نادر كن قد لجأن إلى تلك الحشوات، وبعد وفاة امرأتين منهن، بدأت علامات الاستفهام تطرح حول المواد التي تصنّع منها، وقد اكتشف أنه تم استبدال مادة "الجل" الطبي بآخر صناعي شبيه بتلك التي تستعمل في سيليكون الفرش، وهي مواد مضرّة بسلامة الإنسان ومع احتكاكها بأنسجة الجسم تسبّب سرطاناً نادراً لا علاج له. 

جراح التجميل نادر صعب بيّن أن المعمل قد أنتج الملايين من تلك الحشوات، ولكن بعد التأكد من أنها مضرّة للجسم، أقفل المعمل أبوابه في شهر آذار (مارس) الماضي وفرّ صاحبه جان بول ماس من القضاء واسمه اليوم مطلوب من قبل الإنتربول الدولي.


الملايين معرّضات للسرطان


يوضح صعب أن تلك الحشوات قد تم تصديرها من فرنسا إلى أكثر من 65 دولة في العالم، ومنها العالم العربي وتحديداً لبنان حيث هناك أكثر من 1500 امرأة استخدمن تلك الحشوة في لبنان أو في فرنسا.

 لذلك يجب على تلك النساء القيام بخطوات عدّة للتأكّد من عدم إصابتهن بذلك السرطان: أولاً التأكّد من أن الجرّاح قد استخدم تلك الحشوة عبر الإفادة الطبية التي تعطى للمرأة عند قيامها بعملية طبية، ومن ثم استئصالها مباشرة عبر عملية جراحية لا تحتاج إلى أكثر من ربع ساعة، أما الخطوة الثانية فهي اللجوء إلى الخزعة الطبية من الثدي للتأكد خلوّه من السرطان، ويجب استبدال الحشوات التي مرّت عليها أعوام طويلة.


عمليات تكبير الثدي في أمان


رغم كل تلك الأحداث الخطيرة التي عرفتها عمليات تكبير الثدي، إلا أن الجرّاح نادر صعب يؤكّد أن تلك العمليات في أمان ويمكن للنساء الاقدام عليها بكل طمأنينة، ويقدّم جملة من النصائح التي لا بدّ من الإنتباه إليها:


اولاً: تأكد المرأة من المواد التي تستعمل في تكبير ثديها، ويجب ألا تكون رخيصة الثمن والأهمّ أن تكون مرخصّة ومقوننة من قبل المنظمات العالمية. والاحتفاظ بالإفادة الطبية التي تعطى بعد اجراء تلك العملية.
ثانياً: التأكّد من خبرة الطبيب التي يجري تلك العمليات.


على الصعيد العالمي


ستقوم الحكومة الفرنسية على الأرجح بدعوة النساء اللواتي يحملن هذا النوع من حشوات السليكون في اجسادهن الى التخلص منه من باب الاحتراز. هذا الأمر يشمل 30 الف امرأة فرنسية خضعت لعمليات تكبير للثديين لدوافع جمالية بحتة أو بعد الاصابة بسرطان الثدي.


لكن المسألة تتجاوز فرنسا ويجري الحديث عن فضيحة على نطاق عالمي. فالشركة الفرنسية بي آي بي تنتج منذ اكثر من 10 أعوام حشوات السليكون لزرعها في الصدر، حيث تصدر 100 الف قطعة من مصنعها سنوياً.

 وهذه ليست محصورة فقط بالسوق الفرنسي، بل توزع على 65 بلدا حول العالم. وتؤمن اكثر من 50 % من احتياجات السوق في أميركا الجنوبية ويتم بيعها عن طريق الأطباء والمستشفيات في بلدان مثل تشيلي والبرازيل وفنزويلا والأرجنتين.


وقد وزع ربع الصادرات في أوروبا الغربية، إلى دول مثل بريطانيا وبلجيكا وهولندا أيضا. وكذلك الى الشرق الأوسط ( من تركيا إلى سوريا ولبنان) وآسيا ( من تايلاند الى الصين).

للمزيد:
عمليات التجميل تهدد الجمال في بلادنا
عن عمليات التجميل بعد استئصال سرطان الثدي

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث