أمل عرفة ترفض العمل في مصر من باب الرؤية الفنية

ياسر المصري - دمشق  |   19 يوليو 2010

انضمّت أمل عرفة مؤخراً إلى قائمة الفنانين المشاركين في السلسلة الكوميدية "بقعة ضوء" بجزئها السابع. العمل الذي يُخرجه ناجي طعمي ويُشرف عليه أيمن رضا، تجسّد فيه عرفة عدداً من الأدوار ضمن لوحات كوميدية.
وكان غياب الممثلة السورية واضحاً خلال السنوات القليلة الماضية، لكنّها عادت هذا العام بأعمال عدّة تنوعت بين الكوميدية، والاجتماعية والمحلية. عرفة برّرت غيابها لـ "أنا زهرة" بانشغالها بمولودتها مريم التي وصفتها بـ "نور المنزل"، وعدم توافر نص مناسب تعود به إلى الساحة الفنيّة. وعن ابتعادها عن اللقاءات الفنية والصحافية، قالت إنّها لا تجيد صناعة "ماكينة إعلامية" ترّوج لها.
من جهة أخرى، وعدت الجمهور بعودة قوية هذه السنة من خلال أعمال راقية. وأضافت أنّ هناك احترافيةً عاليةً في الأداء في الأعمال الخمسة التي ستقدمها هذه السنة، أبرزها الملحمة الدرامية "أسعد الوراق" التي سبق تقديمها كسباعية قبل أربعين عاماً في سوريا، واعتبرتها محطةً مهمةً واستثنائيةً بين كلاسيكيات الدراما السورية. وأضافت: "مع إعادة المسلسل، ستكون هناك مخاوف من المقارنة بين النسخة القديمة والنسخة الجديدة". وتمنت أن يُستقبل العمل بذاكرة جديدة. وتجسّد عرفة في المسلسل دور العاشقة الخرساء وحبيبة أسعد الذي يلعب دوره تيم حسن. وحين تعلم بموت حبيبها على يد العسكر، تنطق حزناً وقهراً صارخة بأعلى صوتها اسم حبيبها، ليكتمل المشهد مع الأغنية القديمة: "يلبألك شك الألماس، آه يا عيني أخذوك، يا حبيب قلبي يا ويل ويلي، أخذوك يا حبيب قلبي، يا ويل ويلي". واعترفت عرفة بأنّه خلال تصوير المشهد، كانت تشعر باللوعة لشدة تأثرها بالشخصية التي وصفتها بالحنونة والحبيبة الحقيقية.


تناغم مع رشا شربتجي
وعن تعاونها مع المخرجة رشا شربتجي، علّقت قائلةً: "هناك تناغم بيننا على الصعيدين الشخصي والمهني". ويعتبر هذا التعاون الثاني بينهما بعد مسلسل "غزلان في وادي الذئاب". كما تحضّر هذا العام عملاً اجتماعياً آخر بعنوان "تخت شرقي" من تأليف يم مشهدي. هنا، تجسّد عرفة شخصية أماني المتزوجة ولديها ولد، لكنّها تتعرّض لحادث يغيّر مجرى حياتها.

 

لم تتفق مع باسل الخطيب فنياً
وعن اعتذراها عن عدم المشاركة في مسلسل "أنا القدس"، قالت إنّها لم تتفق مع المخرج باسل الخطيب لجهة الرؤية الفنية للعمل، وأضافت أنّها لم تحب الدور الذي رُشِّحت لتجسيده. فقد خُيِّرت بين دورين، ولم تستطع أن تجد نفسها في أيٍّ منهما. ونفت في الوقت عينه وجود خلافات بينها وبين الخطيب، بل اعتبرته من المخرجين الذين تحترم مسيرتهم.
من جهة ثانية، أعربت الفنانة السورية عن سعادتها باستئناف التعاون مع مديرية الإنتاج في "الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون" من خلال مشاركتها في مسلسل "الزلزال" الذي يحمل توقيع بسام جنيد تأليفاً، ومحمد الشيخ نجيب إخراجاً.

 

لا خلافات مادية
وقد تردد مؤخراً في بعض المنابر الإعلامية عن وجود "خلافات مادية" بين عرفة ومديرية الإنتاج. وهو الأمر الذي نفته عرفة، إذ قالت: "عندما تعرض عليّ أي شركة إنتاج عملاً ما، يكون سؤالي الأول عن دوري في العمل. وإذا اقتنعت بالدور وبالمسلسل، عندها فقط أسأل عن اسم الشركة وعن أجري المادي. لكن عندما يأتيني نص يحتوي على الجرأة والطرح الجيد ومن إنتاج مديرية الإنتاج في "الهئية العامة للإذاعة والتلفزيون"، فهذا أعتبره عودةً إلى بيتي الأصلي الذي انطلقت منه، وهو التلفزيون السوري". وأضافت أنّها تحترم العمل الدرامي في سوريا، وتعتبر الفن رسالةً لا يمكن لأحد مسّ مصداقيتها.

 

رؤية فنية
وحول العروض التي تلقّتها للعمل في الدراما المصرية، أوضحت أنّها رفضتها من باب الرؤية الفنية، مضيفةً أنّها قد تشارك في عمل درامي مصري، لكنّ ذلك يتوقّف على طبيعة العمل نفسه، وما يمكن أن تضيفه إليه ويضيفه إليها. وتابعت أنّ الفن في مصر يستحق منها جهداً كبيراً، لأنّ العمل في الدراما المصرية قد يكون خطوةً إلى الأمام أو إلى الوراء.
وفي الإطار عينه، أكّدت على رفضها أن تُكتب الأعمال الدرامية خصيصاً للعرض في رمضان، لأنّ ذلك يفوّت فرصة الاستمتاع بأعمال جيدة على مدار العام. وصرّحت بأنّها تقوم حالياً بالتحضير لعمل جديد من تأليفها.
يذكر أنّ عرفة تشارك أيضاً هذا العام بمسلسل "بعد السقوط" الذي يحمل توقيع غسان زكريا تأليفاً، وسامر برقاوي إخراجاً.