الزواج المؤقت بين العالم العربي ومشاهير الغرب

رزان الحسيني

  |   23 يناير 2012

المؤقت، المتعة، المسيار... عقود  زواج لا تُعدّ، بدأت من ديار العرب لتنتشر أيضاً في الغرب ولو تعدّدت أسبابها!

أوجه الشبه والإختلاف
مّما لا شك فيه أنّ لكل عقد من الزيجات المؤقتة شروطاً وجب على المتعاقدين (أي الرجل والمرأة) إتمامها حتى تكتمل أركانه. وبعيداً عن المذهب الديني والتقليد الفكري والفقهي لمختلف الطوائف الدينية، يبقى المشترك بين هذه الزيجات وجوب عقد القِران بالإيجاب والقبول. ناهيك عن تحديد المهر ومدة العقد الزمنية التي تنتهي بمجرد إنتهاء المدة ومن دون طلاق.

ويختلف الإرتباط المؤقت عن الزواج الدائم بخلو الأخير من ذكر المدة الزمنية له حتى لو كان في نية الطرفين الإفتراق بعد وقت، فينتهي الزواج بضرورة الطلاق.

أسباب وأعذار
تحت عنوان «تأخر سن الزواج... هل أصبح مشكلة تبحث عن حل؟» كشفت دراسة مصرية أنّ تراجع معدلات الزواج في الوطن العربي يعود إلى العلاقات غير المشروعة بين الذكور والإناث والزواج السري المؤقت. وبيّنت الدراسة أنّ الأردن والجزائر ومصر وقطر والكويت والعراق هي من أبرز الدول العربية ذات معدلات الزواج المؤقت. وعدّدت الدراسة الأسباب مثل مغالاة الأهل في المهر، والتفاوت في المستويات الإقتصادية، وانتشار البطالة بين قطاع كبير من الشباب.

أقصر زيجات مشاهير العالم
الزيجات الموقتة أو قصيرة المدى لم تقتصر على الدول العربية، بل طالت مشاهير العالم. عدد كبير من النجوم يدخلون في علاقات عاطفية سريعة تنتهي بزواج قصير الأمد ثم طلاق أكثر سرعة.

حديثاً، دخلت نجمة تلفزيون الواقع الأميركية  كيم كرداشيان قائمة أقصر زيجات المشاهير بزواجها من لاعب كرة السلة كريس هامفريز الذي استمر 72 يوماً فقط. ومن منّا لا يذكر زواج المغنية  بريتني سبيرز في كانون الثاني (يناير) 2004 من صديق طفولتها جيسون ألكسندر. ارتبطا أثناء الليل في "لاس فيغاس" لكنّ زواجهما لم يدم سوى 55 ساعة إرتدت أثناءه سبيرز الجينز وكاب البايسبول، لتعلن بعدها أنّ الأمر كان مجرد مزحة استمرت أكثر من اللازم.

أيضاً زواج المغنية الإيرلندية سينياد أوكونور الرابع لم يدم سوى 16 يوماً، حمّلت فيه محيط زوجها مسؤولية الإنفصال. كما أقرّت أوكونور بجزء من المسؤولية كونها خرجت ليلة الزفاف بحثاً عن «سيجارة ماريوانا» ما جرحَ مشاعر زوجها الذي «شعر بالحزن الشديد. ولذلك قرّرت وضع حد للزواج» كما قالت.

إقتراح المكسيك
بين الرفض والقبول لتشريع تلك الزيجات لمصلحة الإنسان ذكراً أو أنثى، تدرس السلطات المكسيكية مشروع قانون يسمح للمواطنين في العاصمة "مكسيكو سيتي" بالزواج المؤقت لمدة عامين على سبيل التجربة.

وتسمح هذه العقود للزوجين بالإختيار بعد عامين، بين الانفصال أو تجديد عقد الزواج مدى الحياة. ويهدف هذا المقترح إلى تسهيل التعقيدات البيروقراطية التي يتكبدها من يريدون الزواج وتخفيف المعاناة النفسية التي تتمخض عن الطلاق.
وبعد، فمهما تشابهت التسميات إلا أنّ الأكيد هو اختلاف أسباب وجودها بين المجتمع العربي والغربي وإن كان الزواج ضرورة لا ينكرها كلا العالمين.

المزيد :

خالد أبو النجا: يشرّفني الزواج من الفتاة المسحولة

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث