عاملات يغبن عن موائد الإفطار.. ويفتقدن "لمّة" العائلة

زهرة الخليج  |   17 مايو 2018

وقْع الحياة المستجد وظروفها المتشابكة باتا يمليان على المرأة تغيير صورتها النمطية في البقاء في البيت وممارسة وظيفتها التقليدية، لتحل مكانها صورة العاملة خارجه طيلة القسم الأطول من يومها. صورة جميلة ومشرفة للمرأة تستمر حتى في شهر الصوم، فتفيق الأسرة على أذان المغرب معلناً بموعد الإفطار الذي غالباً ما تكون ربّتها غائبة. أم الإسعاف: أسرتي تقدر عملي وتساندني «وجودي في العمل، وقت الإفطار، قمة السعادة والعطاء، وهل هناك أجمل من هذا العطاء في شهر العطاء؟». بهذه العبارة تستهل مدير إدارة سجن النساء في القيادة العامة لشرطة دبي، المقدم جميلة خليفة الزعابي الملقبة بـ«أم الإسعاف» كلامها، وتشير الزعابي إلى أن أسرتها الكبيرة تُقدّر عملها وتساندها. «ربما أكون مطلوبة بشدة لأكون معها على مائدة الإفطار، لكن الجميع يدركون جيداً أن العمل واجب، وأجتمع كثيراً مع أولادي وأحفادي لأشرح لهم طبيعة عملي وبأن العمل عبادة، فهم يرونني قدوة ويرغبون أن يكونوا متفانين في حب العطاء مثلي». موزة البدواوي: نداء الواجب أخّرني عن الإفطار تقول طبيبة الجراحة العامة د.موزة البدواوي: «مناوبات الجراحة تكون على مدار اليوم كله. وفي الحقيقة كنت مناوبة أول أيام رمضان العام الماضي، وأذكر أنني كنت في غرفة العمليات ساعة أذان المغرب وتأخرت على الإفطار، ولكن المهم في الأمر أن العملية التي أجريتها تمّت بسلام والمريض كان بصحة جيدة». مضيفة: «بالتأكيد مثل أي أم تفتقد لمّة الأسرة على مائدة الإفطار، ولكن أفراد أسرتي يتفهمون طبيعة عملي ويقدرون ما أفعله». وتختتم بقولها: «قد يكون الموضوع صعباً من الناحية النفسية، ولكنني اخترت مهنة الطب بكامل إرادتي وفخورة باختياري». ميسون عزام: يجف لساني في ساعات العمل الطويلة كما ترى المذيعة في قناة العربية ميسون عزام، أن «رمضان شهر يلخص معاني الحياة السامية، هو العبادة من دون انقطاع بدءاً بالعمل، مروراً بتحدي الجسد للوصول إلى نقاوة الروح، وصولاً إلى الالتقاء بالعائلة والأحبّة على الإفطار». وتتابع: «نعم قد يجف لساني مع ساعات العمل الطويلة، والقراءة المستمرة لنشرات الأخبار على التلفزيون، ولكن الصيام لا يعزز إلا بالصبر وقوة الإرادة وهي أسس أريد إرساءها في أبنائي، فيُدرّبون النفس على الاحتمال مع كل صعاب ومشاق قد تعترضهم». هي أمثولة أرادت عزام أن ترسلها بين الكلمات التي تقولها لأسرتها، لتعلق بعدها قائلة: «اعتادت أسرتي غيابي عنها في وقت الإفطار، إنما غيابي لا يطول عادة كثيراً، لأنني ما إن أنهي برنامجي مع أذان المغرب، حتى أنضم إلى مائدة الأسرة. ولا أخفيكم أنه أحياناً يتعذر عليّ ترك العمل، فأفطر مع إخوتي وزملائي في التلفزيون». تغريد زهدي: العمل في رمضان رد جميل للوطن في هذا الصدد، تعتبر عضو مجلس إدارة جمعية الإمارات للتطوع، تغريد زهدي أن سبب وجودها في العديد من الفعاليات والمبادرات وخاصة في شهر رمضان وفي وقت الإفطار بالتحديد، شعورها بالفرح لتمضية الوقت في أعمال تطوعية خيرية وخاصة مع كبار السن والأيتام والمعاقين والمحتاجين، بحسب قولها.