أميرة السراب

د. مانع سعيد العتيبة  |   7 مارس 2019

أَميرَةُ السَّرابِ تِلْكَ حَيّة

وَتَسْتَحِقُّ فائِقَ التَّحِيَّة

لَكِنَّها غائِبَةٌ عَنْ عَالَمٍ

فيهِ الحَياةُ أَصْبَحَتْ ضَحِيّة

كانَتْ تَلوحُ دائِماً لِشاعِرٍ

لَدَيْهِ بَيْنَ قَوْمِهِ قَضِيَّة

تُغْريهِ أَنْ يَمْدَحَهُمْ فَيَقْتَفي

آثارَهُمْ بِكُلِّ أَرْيَحِيَّة

وَحِينما يَضيعُ نَظْمُ شِعْرِهِ

وَلا يَرَى في قَوْمِهِ الحَمِيَّة

يَرْتَدُّ للأَميرَةِ الحَسْناءَ في

يَأْسٍ يُداري دَمْعَةً وَحْشِيَّة

فَتَمْسَحُ الدَّمْعَةَ بِابْتِسَامَةٍ

وَتَسْتَعيدُ العَزْمَ في رَوِيَّة

تُعْطِيهِ مِنْ وُعُودِهَا فَيَنْتَشي

يَعودُ للحُرُوفِ في شَهِيَّة

أَمَيرَةُ السَّرابِ كانَتْ دَائِماً

تَمْنَحُهُ أَحْلامَهُ الوَرْدِيّة

وَإِنَّهُ يُصِرُّ أَنْ يَجِدَهَا

فَما لَهُ مِنْ غَيْرِهَا هُوِيَّة