أريانا غراندي بين الفتاة الناعمة والفنانة المتحكمة بمسيرتها

أ ف ب

  |   14 أبريل 2019

وراء صورة الفتاة الناعمة، تخفي نجمة البوب الأميركية أريانا غراندي فنانة تتحكم بزمام مسيرتها وصورتها وتعرف كيف تستفيد من جاذبيتها ومن مواقفها المدافعة عن حقوق المرأة لاستقطاب الجمهور.
ويبدو أن مسيرة هذه الفنانة الشابة لا يمكن أن تنال منها لا المآسي ولا النكسات مثل اعتداء مانشستر عند خروج الحضور من إحدى حفلاتها العام 2017، أو انتحار حبيبها السابق مغني الراب ماك ميلر، أو انفصالها عن خطيبها الممثل بيت دافيدسون.
وقد اختارتها مجلة "بيلبورد" امرأة العام في 2018. وهي غالباً ما تحتل صدارة تصنيف مبيعات الألبومات وعمليات الاستماع في الولايات المتحدة. 

وها هي تستعد لاعتلاء خشبة أهم المهرجانات في العالم، فخلال عطلة الاسبوع الحالية، ستصبح غراندي البالغة 25 عاماً أصغر فنانة رئيسية في تاريخ مهرجان كوتشيلا الشهير في صحراء كاليفورنيا.
ولدت غراندي في فلوريدا وهي من أصل إيطالي يبلغ طولها 1,52 سنتيمترا وانتقلت إلى نيويورك حيث جذبتها أضواء برودواي في سن المراهقة. وسريعاً حققت شهرة في محطة "نيكيلوديون" للأطفال.
كانت يومها نموذجاً عن نجمات البوب الشابات على غرار بريتني سبيرز مع تنانيرها القصيرة الملونة وشعرها الطويل المربوط وكلمات أغنياتها البريئة.
لكنها أضافت في السنوات الأخيرة إلى هذه الصورة، جرعة من الإثارة والالتزام بقضايا النساء، فقد نشرت في العام 2015 رسالة طويلة تندد فيها بنهم الجمهور وفضوله لمعرفة خصوصياتها.
وهي من كبار رواد شبكات التواصل الاجتماعي ترد على منتقديها وتتقرب من محبيها الذين يطلق عليهم اسم "ارياناتور"، كما أنها لا تتوانى أحياناً عن المساهمة في الشائعات التي تدعي أنها تحاربها.
وهذه اللعبة المزدوجة يعكسها عنوان أغنيتها "غاد إز ايه ومان" التي اعتبرها البعض نشيداً يتغنى بحقوق المرأة فيما رآها آخرون أنها رؤية للمرأة الخاضعة لرغبات الرجل.
وكتبت إيرين باركر في مجلة "نايلون" الثقافية: "في العام 2018 وفي خضم حركة #مي تو (ضد التحرش الجنسي) وفي حين كانت النساء ينجحن في تحسين وضعهن، لا تحتاج النساء إلى العودة إلى حصرهن بحياتهن الجنسية".
وقالت جاكلين وورويك الخبيرة في الموسيقى والنوع الاجتماعي في جامعة دالوزي في كندا: "إن التزام أريانا غراندي قد يبدو فارغاً بعض الشيء". إلا أن نجمة البوب برأيها جريئة لأنها تتحدث عن الرغبة الجنسية بصراحة.
وتضيف جاكلين وورويك: "الأمر ليس سهلاً للفنانات الشابات فمن الصعب أن يعاملن بجدية ويحققن النجاح في مجال البوب إذا لم يفعلن بما تقوم به غراندي".

Naomi Campbell رشاقة تتحدى الزمن

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث