هيثم شاكر: أعدت تقديم نفسي في «معرفة قديمة»

محمد إسماعيل

  |   3 أكتوبر 2019

يُعد المطرب المصري الشاب هيثم شاكر من الأصوات المميزة التي تركت بصمة في ذاكرة الجمهور، منذ أولى أغانيه «أحلف بالله» التي أصدرها في عام 2001. لكن نجوميته العربية كانت عبر ألبوم «خليك جنبي» الذي أصدره في عام 2004. هيثم الذي غاب أكثر من خمس سنوات عن الساحة الفنية، عاد لجمهوره بمفاجأتين، الأولى: ألبومه، والثانية: إعلان إصابته بمرض السرطان.

• هل نحافة جسمك ونقص وزنك الواضح، سببه مرضك؟
فعلاً، فقد أصبت بمرض سرطان القولون منذ أكثر من ست سنوات، وتم استئصال جزء كبير من المعدة في لندن، وبقيت أتنقل لفترة طويلة بين مصر ولندن لمتابعة العلاج، وحدثت معي عدة مضاعفات طبية، وامتنعت عن تناول الطعام لفترة طويلة، بسبب الأدوية وهو ما جعل وزني ينخفض بصورة كبيرة.

• لماذا التزمت الصمت حول هذا المرض خلال الفترة الماضية؟
لأني لا أريد أن أرى التعاطف معي في وقت مرضي في عيني أي شخص، وأيضاً لا أريد أن يقال إنني تاجرت بمرضي، وفضلت أن أكشف عن الأمر وأنا في قمة نجاحي، وهذا ما تحقق بعد أن لمست نجاح ألبومي الغنائي «معرفة قديمة»، فكان ملائماً أن أكشف سر غيابي ومرضي خلال السنوات الماضية.

«معرفة قديمة»
• كيف وجدت ردود الفعل حول ألبومك؟
فرحت جداً بمحبة الجمهور والزملاء بعودتي للغناء، خاصة أن معظم الأغنيات تحقق «ترند» على مختلف صفحات «السوشيال ميديا»، فأنا أعيد تقديم نفسي كمطرب للجمهور في هذا «الألبوم».

• لماذا اخترت «معرفة قديمة» لتكون عنوان «الألبوم»؟
«الألبوم» يضم مجموعة متنوعة من الأغاني والتي حرصت على أن تكون متناسبة مع ما يليق بذوق الجمهور وأسلوبي في الغناء، وأيضاً أن تواكب تطور الموسيقى والموضة الخاصة بها، و«معرفة قديمة» كانت الأنسب لتحمل اسم «الألبوم» الذى تعاونت فيه مع عدد كبير من الملحنين منهم: عمرو مصطفى، محمد النادي، تامر علي، محمد يحيى، وليد سعد، أحمد صلاح حسني، شادي حسن، رامي جمال، ومن الشعراء تعاونت مع أيمن بهجت قمر، أمير طعيمة، محمد عاطف، نادر عبد الله، محمد رفاعي، محمد القاياني، وبهاء الدين محمد، رمضان محمد، وسلامة علي. ومن عناوين الأغنيات: «ما توصنيش، ياما ياما، راحتي وياك، لحقتيني، مش مهم أنا، يا حبيبة، كنت مداويني، راحوا، إحنا افتراقنا، مفيش بُعد بينسّي، ماتغيبوش، بابي مفتوح، معرفة قديمة». ونجاح كليب أغنية «ما توصنيش»، عوضني نفسياً عن كل هذا الغياب.

* ما سبب تأخر طرح «الألبوم»؟.. وهل بالفعل كان من المفترض طرحه العام الماضي؟
سبب تأخير «الألبوم» رغبتي في الحصول على فترة كافية من الوقت لتجهيز «ألبوم» قوي، وطوال هذه الفترة كنت أستمر في البحث عن الأفضل، لكي تكون عودتي قوية كما عودت جمهوري دائماً، فأنا دائم البحث عن الجديد المختلف والمميز.

فترة طويلة
• تطرح «ألبوماً» كل ست سنوات تقريباً.. ألا تجد أن هذه الفترة الطويلة قد تكون سبباً في ابتعادك عن جمهورك الذي ينتظر أعمالك؟
الموضوع ليست له علاقة بالمدة الزمنية، ولكن له علاقة بالعمل الذي أعود به وكيف أهتم بتحضيره، وأنا لا أستعجل لمجرد أن يقول الجمهور إنني موجود فقط، ولذلك في هذا «الألبوم» استغرقت وقتاً طويلاً لاختيار كل أغنية، لكي تخرج في النهاية للنور بشكل مرضٍ لي ولجمهوري.

• ما الفرق بين «ألبومك» الجديد و«الألبومات» التي سبقته؟
الفرق أن الموسيقى في تتطور مستمر، والموضة الخاصة بها تختلف في فترات قصيرة، ومن هنا يمكن القول إنني قررت أن يعاصر «ألبومي» هذه الموضة، لكن مع الأخذ في الاعتبار أنني أحرص في جميع «ألبوماتي» على اختيار الأغاني المناسبة لي ولشخصيتي الفنية، وأعد الجمهور بأنه سيجد وجبة دسمة من الأغاني المختلفة.

• لماذا لم تقدم اللون الخليجي في أغنياتك حتى الآن؟
يعجبني جداً الغناء الخليجي، ويمكن أن أقدمه في وقت لاحق لأنني عاشق للطرب بشكل عام، لكن الفكرة لم يحن وقتها حتى الآن.

* إذا أردت أن تقدم (دويتو خليجي) فمن المطرب الذي ترغب في تقديم عمل مشترك معه؟
أعتقد أن حسين الجسمي سيكون هو اختياري الأول، فأنا من متابيعه لأنه صاحب صوت مميز ومختلف وأرى أنه شرف لي أن أغني معه.

* كيف تقيم  سوق الغناء في مصر والعالم العربي حالياً؟
أجد أن التكنولوجيا أتاحت للجميع أن يظهروا مواهبهم، وخصوصاً للمطربين الجدد، كما أن برامج الغناء واكتشاف المواهب فتحت أبواب انطلاق المواهب أسهل وأسرع من الفترة الماضية، ومن هنا أصبحت المنافسة قوية. لكن أقول هنا أيضاً إن الجمهور هو الذي يختار من يستمع له، وكثرة تطور وسائل التكنولوجيا تجعلنا كمطربين نعمل بشكل أكبر وأقوى لاختيار ما نقدمه.

إنتاج* أنتجت من قبل لنفسك، فهل من الممكن أن تكرر هذه التجربة؟
تجربة الإنتاج تعطي حرية أكثر للمطرب أو المغني فيما يقدمه ويختاره، لكن شركات الإنتاج يكون لها دور كبير لأنها أكثر احترافية بالتأكيد في الأعمال الأخرى المرتبطة بـ«الألبوم»، لأن الفنان يحتاج أن يتفرغ للفن والغناء فقط، والإنتاج به العديد من الإجراءات التي تبعد كل البعد عن الفنان، ومن هنا أرى أنه من الأفضل أن يتفرغ الفنان لفنه ويترك الإنتاج للمتخصصين فيه.

* الكثيرون من المطربين حالياً قرروا ألا يطرحوا ألبومات غنائية كاملة، مفضلين طرح الأغنيات المنفردة، فما تعليقك؟
الموضوع يعود لخطة انطلاق الأغاني أو الدعاية، وذلك يكون حسب أهداف كل فنان وحسب خطة شركة الإنتاج، وفي سوق الغناء أو الفن لا يمكن أن نعمم قاعدة ما، لأن أي قاعدة قابلة للتغيير. فأحياناً يكون إصدار «ألبوم» كامل هو الأفضل وأحياناً أخرى تكون الأغنية الفردية هي الأنسب.

* هل تعتبر نسب الاستماع للأغاني على «يوتيوب» مقياس النجاح الوحيد حالياً للمطربين؟
«الألبومات» التي يتم نشرها على «يوتيوب» هي محاولة من المنتجين للبحث عن مكسب مالي بطرق أخرى، وهو مكاسب «الديجيتال»، الوسيط الذي تطرح من خلاله الأعمال الغنائية اختلف عن الماضي، وهذا طبيعي مع التطور الذي تشهده الموسيقى، مقياس النجاح هو الجمهور ورد فعله سواء كان ذلك يترجم لتعليقات أو حفلات أو مشاهدات فالجمهور هو المقياس.

* قدمت نفسك كممثل مع غادة عبد الرازق في مسلسل «أرض جو» واستقبلك الجمهور بشكل جيد، فهل ممكن أن تكرر التجربة درامياً وسينمائياً؟
يمكن أن أعود للتمثيل بالفعل، وخاصة أنني تلقيت ردود أفعال جيدة خلال تجربتي الأولى، وموضوع التمثيل في ذهني، وعرضت عليّ أعمال كثيرة، لكني كنت قررت تأجيل فكرة التمثيل لفترة من الوقت، لكي أركز في تقديم أغنيات ألبومي الجديد، الذي أعطيته كامل تركيزي في السنوات الماضية.

تفاعل اجتماعي
يشير المطرب هيثم شاكر إلى أن علاقته بمنصات التواصل الاجتماعي جيدة، موضحاً: «أستخدم «السوشيال ميديا» فقط للترويج لأعمالي، وأدرك أنها من أهم وسائل العصر الحديث ولا يمكن تجاهلها، كما أنها أصبحت ومن وسائل قياس رأي الجمهور ومعرفة توجهاته».

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث