أميركا تأتي بعد راوندا ونيبال وكوبا في تمثيل المرأة سياسياً!
لاما عزت 8 مارس 2012
رغم مادلين أولبرايت وكونادليزا رايس وهيلاري كلينتون لكن نسبة تمثيل النساء في المجال السياسي في أميركا قليلة جداً، فحالهن ليس بأفضل من حال النساء في العالم ككل، لسن مرغوبات في هذا المجال المفتول العضلات.
وإذا عرف السبب بطل العجب في أن تأتي الدولة العظمى في العالم بعد راوندا وكوبا ونيبال في تمثيل المرأة سياسياً بحسب ماجاء في دراسة "الرجال يحكمون" التي عرضتها ال BBC العربية أمس. إذ تحتل الولايات المتحدة الأميركية المركز الحادي والتسعين عالميا في الترتيب الخاص بتمثيل النساء في المناصب الرسمية و السياسية، وهي تأتي في ذلك بعد الدول التي أشرنا إليها.
غير أن هذا الانخفاض في تمثيل النساء في السياسة الأميركية قد لا يعود الى التمييز ضدهن و لكن لأسباب أخرى كشفت عنها الدراسة وأهمها غياب الطموح السياسي لدى العنصر النسائي.
وتقول كارين أوكونور الاستاذة في الجامعة الأميركية في واشنطن "ان انخفاض تمثيل المرأة الأميركية في السياسة لا يعود الى التمييز بل ان القوانين تساويهن بالرجال و لكن النساء ببساطة لا يترشحن للمناصب الرسمية لأنه لا يطلب منهن ذلك".
وتحدثت دراسة "الرجال يحكمون" عنما وصفته بـ "الفجوة في الطموح" بين الرجال والنساء في مجال السياسة الأميريكية.
ورصدت الدراسة أسبابا لذلك منها خوف المرأة من البيئة الانتخابية وما يرافقها من منافسة شرسة وحملات إعلامية وتبادل للانتقادات.
ويعتقد أيضا أن من ضمن الأسباب الرئيسية عدم ثقة المرأة بكفاءتها وقدرتها على ولي المناصب المهمة و المنافسة في الانتخابات إضافة إلى تحملها الجزء الأكبر من مسؤولية رعاية الاطفال و الاسرة.
و ترى الدراسة إن عدم مشاركة النساء على نطاق واسع في الحياة السياسية يترك تأثيرا سلبيا لاسيما على بعض القضايا الخاصة بالمرأة.
و أكدت أوكونور "ان عدم وصول عدد اكبر من النساء لاسيما الى مجلس الشيوخ سينعكس سلبا على قضايا حقوق المرأة و على التشريعات المتعلقة بالصحة النسائية كاساليب منع الحمل و الاجهاض".
و تشير الدراسة أيضا الى ان الفجوة في الطموح السياسي بين الجنسين و على الرغم من بروز شخصيات نسائية رفيعة في السنوات الأخيرة لا تزال كما كانت قبل عشر سنوات.
و تقترح دراسة "الرجال يحكمون" زيادة برامج التدريب ونشر التوعية لتعزيز ثقة المرأة بقدرتها على منافسة الرجل و لتشجيعها على خوض معترك السياسة.