محمد المجذوب: أفكر بغناء اللهجة العراقية.. وشيرين تشبهني كثيراً

لاما عزت

  |   12 أغسطس 2019

حين تسمعه تتوقف، تلتفت، وتقول ياله من صوت قوي حنون مبحوح مثل الناي، إنه المغني الشاب محمد المجذوب الذي بدأ طريق الفن باكراً بعد أن استطاع أن يحقق لقب برنامج المواهب الغنائية "إكس فاكتور" عام 2007 وكان عمره آنذاك 16 عاماً. تمكّن المجذوب بعد مسيرة طويلة من الأعمال الناجحة من الإنضمام إلى شركة Universal Music MENA الرائدة عالمياً لإنتاج أعماله الفنيّة.

حول تجربته وإصدارته الجديدة كان لزهرة الخليج اللقاء التالي...

لماذا اخترت الغناء وما الذي يعنيه لك؟

لأنّ الحياة بلا موسيقى خطأ فادح، بل لأن الغناء حب، فقد أردت أن يكون جزءاً من كينونتي وحياتي، لم لا والغناء يلوّن صباحاتنا وليالينا بالحب والشغف، هذا الفن الذي تربيت عليه حتى بات جزءاً حقيقيا من وجودي، كما الشعر بالنسبة للشاعر، الغناء صوت محمول على مشاعر إنسانية تجعلنا نحلّق لنخلق مساحات لأرواحنا هي مثل السعادة وطائر الحظ. 

نتوقف قليلا عند أغنيتك الجديدة "كرامة مرا"، والتي تشكل فيها كلمات الأغنية حكاية، حدثنا عنها، ولماذا لم تصورها على طريقة الفيديو كليب؟

أعتقد أن أغنية "كرامة مرا" للشاعر اللبناني علي المولى، أغنية مرسومة بحكاية حب...  

"كرهان هيدي الحياة كلها كرامة مرا

وبقيت هيك سنين من وحدة لوحدة

لحد ما انتي جيتي وفكيتي هالعقدة"  

وهي أغنية خاصة على مستوى اللحن والتوزيع والكلمات، غنيتها بعد انتظار طويل، ولهذا تريثت بإصدار أي أغنية بعد أغنيتي "طلع النهار".

استطاع الملحن جاد قطريب أن يعمل توليفة فنية من الكلمات والموسيقى وصوتي أيضاً، أما عن سبب عدم تصويري فيديو كليب للأغنية فربما بسبب ضيق الوقت، لا شك فإن هناك احتمال بتصوير كليب لها، وخاصة بعد أن أحبها الناس وحققت كل هذا النجاح.

هل تجد أن عصر الأغنية المصورة قد انتهى؟

لا لم ينتهِ عصر الأغنية المصورة، وخاصة اننا نعيش زمن الصورة، وقد اعتاد الناس أن يروا الأغنية مجسدة بأفكار ومشاهد تمثيلية، وأماكن تعكس حكاية الأغنية، بصورة فنية تدهش الجمهور.

وأود أن أشير إلى أن الجمهور لم يعد يرغب بازدحام الأفكار المطروحة داخل الكليب، رغم اعتقادي بأن ضجة الفيديو كليب سابقاً كانت أهم من وقتنا الحالي. 

كيف تصف تجربة تعاونك مع شركة Universal Music Mena الرائدة في عالم الموسيقى؟

سعيد جدا بتعاوني مع شركة Universal Music Mena العالمية، لأنها تحرص على تقديمي بطريقة لائقة للجمهور، وأتمنى ان نقدم للجمهور أغانٍ خاصة ومميزة، لاسيما على مستوى اللحن والموسيقى.

حدثنا عن حفلاتك ومشاريعك القادمة؟

لدي العديد من الحفلات في لبنان، وفي دمشق واللاذقية بسوريا، وأيضاً هناك حفل في أم الدنيا مصر، أُحضر له بعد أن عرفني الجمهور المصري من خلال أغنيتي "طلع النهار"، إضافة لحفل للجالية العربية في أميركا.

هناك قواسم مشتركة بين مغنيي ومغنيات جيلك من خلال الأغنيات والألحان.. هل تعتقد أن هناك استسهال؟

أوافقك تماماً، إذ أن هناك الكثير من القواسم المشتركة بين فناني هذا الزمن، ولكنني أحاول بقدر المستطاع أن أشبه نفسي، ولا أشبه أي أحد وأن أصل لمراحل متقدمة من النجاحات.

أنت تمتلك خامة صوتية مميزة جداً، ولكن كيف ممكن تعمل ضربة من خلال لحن وقصيدة لشاعر مهم تجعلك ضمن نجوم الصف الأول؟

لا أحبذ هذه التصنيفات، وأرى نفسي بمستوى مميز وهذا أعرفه من محبة الجمهور لأغنياتي، انتظارهم لي وترديدهم الأغاني معي ومن خلال سؤالهم عن جديدي دائماً وهو ما دفعني للإستمرار وتقديم أعمال تليق بالجمهور، وآخرها أغنيتي "كرامة مرا" و"طلع النهار"، وسعادتي كبيرة بما حققته وما وصلت إليه.

ما رأيك في برامج اكتشاف المواهب وما هو أكثر برنامج يقدم دعماً حقيقياً للمشاركين؟

من أجمل لحظات حياتي كانت ضمن إحدى هذه البرامج، التي أخذتني للضوء والشهرة، برامج الهواة تسهم بشكل كبير بدعم أصحاب المواهب الصوتية، رغم أنها تنتهي مهمتها بعد انتهاء البرنامج.

وبالتأكيد لو كان هناك دعم لمواصلة مشوار هؤلاء لكنا وصلنا إلى مُستوى طربي عربي رائع، ولكنني أقول "الشاطر لا يموت"، وهنا يأتي دور النجم بعد انتهاء البرنامج وإصراره على مواصلة الطريق وتثقيف نفسه موسيقياً وشعريا، وفي أداء الصوت وأن يعمل المستحيل ليتواجد بين الناس.

لا شك فإن الطريق صعب، وقد عانيت لأصل إلى ما وصلت إليه ودائماً أعتبر نفسي في الخطوة الأولى وأمضي لما بعدها، وأنا محظوظ كوني شاركت ببرنامج مواهب فقد عرفني الجمهور العربي، وهنا أشير إلى أن هذه البرامج تفتح أمام المتسابقين أفقاً لا حدود له، يكفي ظهوره من خلال قنوات مهمة.

من المطرب الذي تتمنى الغناء معه في المستقبل؟

هناك أصوات أحس أنها تشبهني كثيراً مثل النجمة المصرية شيرين، والنجم اللبناني أدم وهما نجمان يشرفني الغناء معهما، لم أفكر بطرح ديو لكن الفكرة جيدة إلى أن يأتي الظرف المناسب لها.

ألا تفكر بغناء اللهجة العراقية التي تلقى رواجاً كبيراً في الساحة الفنية؟

أكيد أحب أن أغني بالعراقي ومؤخراً بت استمع بكثرة للأغنيات العراقية، وأفكر جدياً أن أطرح أغنية جديدة باللهجة العراقية، وأسعى للتعاون مع الملحن علي صابر الذي أكن له الإعجاب الشديد، وقد تواصلت معه بهذا الخصوص لأحصل على أغنية من ألحانه، لأنني أتمنى ان أغني من ألحانه أول أغنية عراقية لي.

برأيك من هو نجم سوريا الأول في الوقت الحالي؟

هناك شخص لا يختلف إثنان على صوته، وهو سلطان الطرب جورج وسوف نجم لن يتكرر أبداً، أحب صوته وطريقة أدائه وقد استطاع أن يعيد للأغنية الطربية مساحة رائعة، أما بالنسبة للشباب فهناك الكثير من المواهب الجميلة والمميزة في سوريا ومنهم النجم ناصيف زيتون، والعديد من النجوم الذين أكن لهم التقدير.

بتنا نشاهد مؤخراً تفاصيل حياة النجوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.. هل يساعد هذا على الشهرة؟

نعيش زمن السوشال ميديا، والناس يستهويهم أخبار النجوم ويدفعهم الفضول لمعرفة تفاصيل حياة الفنان، أنا لي موقف آخر حياتي الخاصة لي، أكشف أن بعضها دون الدخول بالتفاصيل، وذلك من خلال مشاركتي بعض الصور الخاصة بي والنشاطات والحفلات التي أقوم بها.

في نهاية هذا اللقاء، أحب أن أشكر كل من يقف إلى جانبي ويدعمني وخصوصاً شركة الإنتاج  Universal Music Mena ومكتبي الإعلامي Medium واتوجه بالشكر للشاعر علي المولى وجاد القطريب وجوني حداد شركاء النجاح في أغنيتي الأخيرة "كرامة مرا" وأعد الجمهور بأعمال جديدة قريباً.

مقالات مختارة

ألين المرّ وريتا مهنا وزينة الزغرغي: لسنا «فاشنيستات»

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث