لم تكتفِ دولة الإمارات بتحصين الداخل في مواجهة وباء فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19»، بل لا تزال تبذل كل الجهود الممكنة لمحاصرة الوباء في دول أخرى، ومساعدتها في القضاء عليه، لتثبت الإمارات أنها دولة الإنسانية والخير لجميع دول العالم الذي يمر بأحلك ظروفه أمام تحديات وقف انتشار الفيروس.

يد العون

وقدمت الإمارات مساعدات للعديد من البلدان في الشرق والغرب، منها: إيطاليا وصربيا وكرواتيا وإيران والصين وأفغانستان وكازاخستان واليمن وسيشل وأرض الصومال وكولومبيا. كما مدت الإمارات يد العون لكل من انقطعت به السبل للوصول إلى بلاده عبر مبادرة «الإمارات وطن الإنسانية»، حيث قامت الدولة في 4 مارس بإجلاء 215 من رعايا الدول الشقيقة والصديقة من مقاطعة هوبي الصينية إلى مدينة الإمارات الإنسانية في أبوظبي، حيث تلقوا الرعاية الطبية اللازمة قبل عودتهم لديارهم، وذلك بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وتفصيلاً، بادرت الإمارات بتقديم إمدادات طبية إلى الصين شملت أقنعة وقفازات وغيرها مع تفشي الفيروس في ووهان أواخر العام الماضي. كما أرسلت إلى أفغانستان شحنة مساعدات طبية عاجلة تحتوي على 20 ألف وحدة اختبار ومعدات لفحص آلاف الأشخاص.

إمدادات طبية

وأرسلت دولة الإمارات دفعتين من المساعدات لإيران خلال مارس الماضي تحملان إمدادات طبية ومعدات إغاثة وصناديق من القفازات والأقنعة الجراحية ومعدات الوقاية بأكثر من 39.5 طن من الإمدادات.
وأرسلت دولة الإمارات طائرة مساعدات تحمل 13 طناً من مختلف المستلزمات الطبية والوقائية إلى كازاخستان، يستفيد منها نحو 10 آلاف من العاملين في القطاع الطبي. كما شحنت 3 أطنان من الأدوية والمواد العلاجية والوقائية الهادفة إلى دعم القطاع الصحي في أرخبيل سقطرى باليمن وإنعاش الخدمات الطبية المقدمة للمرضى والمحتاجين.

مستلزمات وقائية

وفي أوروبا، أرسلت الإمارات أكثر من 11 طناً من المستلزمات الطبية إلى صربيا. وقدمت الإمارات 11.5 طن من المعدات والأجهزة الطبية لمحاربة كورونا في كرواتيا.
كما أغاثت إيطاليا، أكثر البلدان الأوروبية تأثراً بتفشي كورونا، بمساعدات تحمل نحو 10 أطنان من مختلف المستلزمات الطبية والوقائية، يستفيد منها نحو 10 آلاف من العاملين في القطاع الطبي، لدعمها في مواجهة الفيروس. ومن أوروبا إلى أميركا الجنوبية، أرسلت دولة الإمارات طائرة مساعدات تحمل 10 أطنان من مختلف المستلزمات الطبية والوقائية إلى كولومبيا، يستفيد منها نحو 10 آلاف من العاملين في القطاع الطبي، لدعمها في مواجهة فيروس كورونا.  ونقلت الطائرة ذاتها 63 مواطناً كولومبياً من دولة الإمارات إلى وطنهم بالتنسيق بين السلطات في البلدين لضمان عودتهم الآمنة.
وفي أفريقيا، تسلمت سيشل شحنة من المساعدات الإماراتية تضم 11 طناً من الإمدادات الطبية للمساعدة في احتواء فيروس كورونا. كما أوصلت دولة الإمارات مساعدات طبية وأدوية إلى هرغيسا عاصمة أرض الصومال، بعد إعلان السلطات هناك أنها اكتشفت حالتي إصابة بفيروس كورونا في اثنتين من مدن أرض الصومال.