تعتبر نور عريضة اليوم واحدة من أشهر مدونات الموضة في العالم العربي، بدأت حياتها العملية مديرة مبيعات ومشرفة الموضة في واحد من أكبر محلات الأزياء في العالم والذي يضم أكثر من 150 علامة تجارية، واكتسبت نور شهرتها كمدونة أثناء حملها، حيث أطلقت مدونتها الرسمية قبل يوم واحد من ولادة ابنتها آيلا، من خلال بساطتها وعفوية شخصيّتها والطبيعية التي تنشر فيها منشوراتها التي جعلتها قريبة جداً من متابعيها.

تروي نور لـ«زهرة الخليج» أن مشوار نجاحها تسير به برفقة طفلتها آيلا، التي تأخذ حيزاً كبيراً من اهتماماتها، فضلاً عن نصائحها التي تقدمها لمتابعيها عن الموضة والسفر وأسلوب الحياة المثالي، وهي تحرص سنوياً على حضور ومتابعة أسابيع الموضة لتنقل لمتابعيها أبرز ما تسجله من مشاهدات في هذا المجال.

• نور، ودعنا موسم أسابيع الموضة حول العالم لهذا العام، فأي أسبوع كان الأكثر إلهاماً لك؟
للأسف لم أتمكن هذا العام من حضور كافة أسابيع الموضة، واقتصر حضوري على أسبوعي الموضة في نيويورك وباريس، لكني شخصياً أفضل وأحب أسبوع الموضة في ميلانو، لأنني أشعر بأن هذه المدينة تشبهني كثيراً، وأسبوعها الخاص دائماً ما يكون مميزاً من حيث الحضور والتنوع الذي تجمعه هذه المدينة، لهذا أشعر بأن حدثها استثنائي دائماً، حضرت أسبوع الموضة في نيويورك وهو مهم بالنسبة لي، لأنه يفتتح أسابيع الموضة، والجميع ينتظرون الماركات والأزياء الأكثر صيحة، وأحب ماركات معينة، مثل (ألكسندر وانغ، توري بورش، كارولينا هيريرا، ماكسويل)، وأنتظر هذه المجموعات كاملة، ويبقى لكل حدث ميزة في أسبوعه، من خلال طرح ما هو جديد بخصوصيتها.

صيحات
• ما الذي لفت نظرك في الصيحات الجمالية لعام 2020؟
أحببت البدلات التي توحي بالقوة للمرأة، والثقة التي تتجسد بها وتمنحها لها. أيضاً أعجبتني صيحة الجلد الرقيق المتنوع بين الألوان والأسود، وأحببت القصات التي تنوع بها المصممون في تصاميمهم المختلفة، فمثلاً كانت الفتحة على الصدر بطريقة دراماتيكية وأنثوية مميزة.

• كيف كان حضور الموضة العربية في أسابيع الموضة العالمية؟
دائماً أقول إن لدينا في البلاد العربية من يرتدون ملابس جميلة وأنيقة، ونستوحي منهم التصاميم ولدينا مصممون مبدعون حقاً في البلاد العربية ونفتخر بهم، والذين يحضرون هذه المواسم يرون حجم وجودنا الكبير والبارز والمثمر، سواء من خلال المصممين المخضرمين أو حتى الأسماء الجديدة في عالم الموضة، والتي تترك بصمتها عالمياً في كل أسبوع من أسابيع الموضة.

• كيف تنظرين إلى هذا الكم الهائل من «الفاشينستات» المنتشرات اليوم على وسائل التواصل الاجتماعي؟
هناك الكثير من «الفاشينستات» حول العالم، وهو ما يدل على تمكن الجميع من الالتحاق بهذا المجال، الذي يتسع للجميع للتعبير عن النفس والمزاج والهواية، والجميل أنه لا يخضع لحدود، وأستطيع أن أقول عن بعضهن متمكنات وأخريات لا، وهذا يعتمد على تطويرهن لعملهن، وكم يمتلكن هوية خاصة بهن، فالناجحة هي من تبتعد عن التقليد للنجاح والوصول إلى حالة المؤثرين، وهذا ما يحتاج إلى دراسة وصبر لدراسة مزاج المتابعين ومعرفة ما يرغبونه وما يرفضونه. وهو ما عانيته في بداية عملي بمجال الموضة، فالأمر بحاجة لذكاء وصبر لنتمكن من الخروج بمشروع موضة ناجح.

ماركات
• هل يوجد على أجندتك تعاون مقبل مع ماركات عالمية؟
دائماً ما يكون لديّ تواصل مع ماركات كثيرة وأعمل مع العديد منهم، والآن لديّ تحضيرات لتعاون كبير  مع  إحدى شركات التجميل، إذ قمت بتصميم قلم حمرة خاص بي سيتم إطلاقه بداية العام المقبل، وهو أمر مهم بالنسبة لي ومتحمسة لرؤية ردود الأفعال حول اللون والمنتج، كما قمت بعمل جلسات تصوير للحملة.

• يتابعك أكثر من ثلاثة ملايين شخص على منصاتك المختلفة في «السوشيال ميديا»، كيف ترضينهم جميعاً؟
بالتأكيد لن أرضي الجميع، فهنالك حالات رضا تقابلها انتقادات، ولكن من يحبونني أكبر وهو ما ألاحظه. وأدرك جيداً أن الانتقاد ظاهرة صحية حياتية، وليست بقصد شخصنة الأمور، لكن يهمني أن أعرف مزاج متابعي وأهواءهم، لأني على هذا الأساس أكمل عملي.

• كيف تهتمين برشاقتك؟ وما طقوسك الجمالية؟
على الرغم من سرعة الوقت، إلا أني أحافظ على حيويتي ونشاطي وتألقي، وأستخدم الكثير من الكريمات للوجه والجسم، وفي مقدمتها مضادات للجفاف كون بشرتي جافة، وأستغل الفرصة دائماً للنوم مبكراً وأشرب الكثير من الماء وأستغل أوقات الفراغ لأرتاح نفسياً وجسدياً.

موضة 2020
• ما أبرز النصائح لموضة 2020، التي توجهينها للمرأة؟
لا أريد أن أكون تقليدية في إجابتي، ولكنني أؤكد النصيحة الأهم وهي أن تأخذ كل سيدة أو فتاة من الموضة ما يناسبها وما تحبه في آن معاً، أي إن كان هناك نقص في أحد هذين الجانبين فلتتجنب ارتداءه.

• أنت ملهمة للكثير من الفتيات، ماذا تقولين لمن تحاول تقليدك؟
أعرف أن الكثيرات من الفتيات يتابعنني، وأنا أشكرهن على هذه القوة التي يمنحنني إياها والأمور الإيجابية التي تعود عليّ، فهو أمر يسعدني وأفتخر به، لكنني لا أفضل كلمة تقليد، كوني أحب أن أكون مصدر إلهام لمن يتابعنني، من حيث كيفية تعاملهن في حياتهن وعملهن.

نور.. وآيلا
ترى نور عريضة ذاتها في طفلتها آيلا، فتقول: «أفكر في ابنتي وفي كل شيء يخصها ويدور حولها، تكبر قلبي كلمات الحب والدعوات التي تصلني لها عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنا أنتبه لكل تفصيل يخص آيلا، وأقوم بحمايتها لأجنبها أي شيء يمكن أن يؤذيها، فأنا أم قبل أي شيء آخر». وعن المستقبل الذي تحلم به لآيلا، تقول نور: «هي فتاة ناضجة من الآن، وتسألني إذا كان مسموحاً لها بأن تقوم بأشياء معينة عندما تكبر، فأجيبها بعمل كذا عندما تكبر، وأقول لها تستطيعين عمل ما تريدين وتحبين، وهو ما تعلمته بعد عملي، حيث وجدت أنه من المهم أن يعمل الشخص ما يحبه حتى يبدع فيه، وأنا أعلمها أن يكون قلبها جميلاً ومتواضعة مع الجميع، حتى تصل وتحقق أحلامها». وتشير نور أيضاً إلى علاقتها بوالدتها باعتبارها شخصاً مهماً في حياتها، مضيفة: «أنا كأي فتاة تعتبر الأم كائناً مقدساً غاية في الأهمية، وبحكم عملها في الموضة تأثرت بها، وكيف ترتدي وتتصرف وتعلمت منها كل شيء، خاصة الصبر، وعلى الرغم من أنها إنسانه متزنة، إلا أنها تسرف في التفكير ودائماً أستمد شخصيتي منها على صعيد المهنة والحياة والأخلاق».