* تعجبني فكرة أن نمحو الغلطة من أجل استمرار المحبة، وليس أن نمحو المحبة من أجل غلطة. لكن هذه الفكرة للأسف غير حاضرة عند الكثيرين من أهل الفن في عالمنا العربي، وقد تأكدت لي كثيراً في «منتدى صناعة الترفيه»، الذي أقيم مؤخراً ضمن فعاليات «موسم الرياض» الذي تعيشه العاصمة السعودية حالياً. ففي الحفل الرائع لتوزيع جوائز «جوي أوورد» الذي رعاه المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه، وحضره عدد كبير من نجوم الشرق والغرب، بينهم: فان دام وشاروخان وجاكي شان ومحمد عبده وسعاد عبد الله ويسرا ومحمد هنيدي وعمرو دياب وراشد الماجد وماجد المهندس ومئات آخرون، عجز عدد من الحضور عن عقد مصالحة بين المطربتين أصالة نصري وأحلام، ورفضت الاثنتان بعد سنوات المحبة التي كانت تجمعهما أن تتجاوزا العطل الطارئ الذي حدث في العلاقة بينهما وأصرتا على تفادي الالتقاء وجهاً لوجه أو مصافحة بعضهما، متناسيتين أن (خيركم من بدأ بالسلام). كذلك لم يكن السلام الذي تم بين نجمي الدراما السعودية ناصر القصبي وعبد الله السدحان هو المأمول منهما، و(زاد الطين بلّة) ذلك الفيديو الذي نشره السدحان وبدا فيه وكأنه يتناول الابتسامة الباردة للقصبي تجاهه مما دعاه بعد ذلك أن يوضح الأمر لمنتقديه. كذلك وبعد سنوات من التنافس لم يحرص عمرو دياب وراغب علامة على تحية بعضهما، في الوقت الذي انتشرت فيه صور تجمع عمرو مع عاصي الحلاني. باختصار، النجوم من الخارج تلمع وتتلألأ، لكنها ومن دون الإشارة إلى أحد على وجه التحديد من الداخل قد تكون مظلمة وآفلة، وكما يقال: (اللي على رأسه بطحة يحسس عليها). وبعد هذا التجمع المميز لنجوم الفن في «موسم الرياض»، أتمنى بل وأوجه الدعوة إلى القائمين على هذه التظاهرات الفنية والترفيهية، لاستحداث مسمى لجائزة يتم من خلالها تكريم الفنان والفنانة الأكثر مثالية ومحبة داخل الوسط الفني، على غرار جائزة «اللعب النظيف» في مجال كرة القدم، فلربما مثل هذه الجائزة تحفز الكثيرين من فنانينا على تهذيب نفوسهم والابتعاد عن الخلافات والمناكفات والنزاعات والتلاسنات مع زملائهم. إنها مجرد فكرة تنتظر الاعتماد والتنفيذ، وتأكدوا أنها ستأتي بنتائج مثمرة على الساحة الفنية.. نجوماً وإعلاماً وجمهوراً.     
* النساء بعد سن الـ30 لا يكبرن بل تزداد أنوثتهن.. يزداد جمالهن.. ويكتمل سحرهن، فتحية لكل أنثى تجاوزت الـ30. هذا ما قاله لي «القيصر» كاظم الساهر ذات مرة وهو يخبرني عن تدليله للمرأة في قصائده التي يشدو بها من كلمات نزار قباني. الغريب أني فوجئت مؤخراً بإحدى الإعلاميات تعاير الفنانة سلافة معمار بأنها تجاوزت سن الـ50 قائلة: «انتهت صلاحيتها كممثلة. وهكذا بجرة قلم، كتبت نهايتها من دون أن تكلف خاطرها وتشاهد توهج سلافة في أعمالها الفنية. ثم إن مطربات الصف الأول عربياً الآن، أمثال: نوال الكويتية وأحلام وأصالة ونجوى كرم وأنغام ولطيفة وسميرة سعيد و...، جميعهن رغم تجاوزهن الـ50.. لا يزلن مسيطرات على الساحة الفنية وكم الحفلات والمشاركات، فمتى ستتفتح العقول وتدرك أن الإنسان، والمرأة تحديداً عمرها لا يقاس بالأرقام، بل بجمال روحها التي تملأ المكان فرحاً وطاقة إيجابية؟!