يشير بحث جديد إلى أن النساء اللاتي يعملن في فرق الإطفاء أكثر عرضة للمعاناة من "اضطراب الضغط النفسي ما بعد الصدمة" من زملائهم الرجال. 
وجد البحث الذي أجرته جامعة هيوستن، أن واحدة بين كل خمس نساء من العاملات في فرق الإطفاء اللاتي يعملن في محطات الإطفاء العمرانية الكبيرة أصبن بالحالة، مقارنة بواحد بين كل ثمانية من زملائهن الرجال. كما وجد البحث أنهن أكثر عرضة للتفكير في الانتحار. 
الاضطراب النفسي ما بعد الصدمة هو حالة تصيب المرء جراء التعرض لحادث صادم أو سلسلة منها على مدار فترة من الزمن. ويمكن لمجموعة كبيرة من الأعراض أن تشمل المرور مجدداً بهذه الأحداث من خلال الاستحضار الكئيب والكوابيس التي تؤدي إلى اضطرابات النوم وفقدان الحس العاطفي ومستويات مرتفعة من الحزن والغضب. 
قيم فريق هيوستن بيانات 2639 من العاملين في فرق الإطفاء من الجنسين. كان من بينهم 75 امرأة فقط، وأبلغت 15 منهن عن تعرضهن للإصابة بالاضطراب النفسي ما بعد الصدمة. 
وتعتقد كونسيلو أربونا، وهي أستاذة للاستشارات النفسية في جامعة هيوستن، أن الدراسة جاءت متأخرة، لأن النساء يمثلن عدداً صغيراً من الأفراد في كل مركز إطفاء، فإنه يتم تجاهلهن نوعاً ما عندما يتم إدراجهن في دراسات أكبر وتضيع قضاياهن القاصرة عليهن. 
وتقول أربونا إنه يبدو أن النساء أكثر احتمالاً للحاجة لوظيفة ثانية لتلبية احتياجاتهن من نظرائهن الرجال، ومن الممكن أن هذا يساهم في المشكلة. وتضيف: "إنهن يملن لإظهار مستويات أعلى من الضغط النفسي وذلك على الأرجح بسبب أن لديهن أطفالاً في المنزل". 
ويعتقد الباحثون أنه لم يتم تسجيل مستويات الانتحار بين العاملين في الإطفاء من الجنسين بشكل كامل. وفي عام 2017 بالولايات المتحدة، انتحر 103 من العاملين في مجال الإطفاء (مقارنة بـ93 توفوا خلال الخدمة). ولكن تقدر دراسة أجرتها مؤسسة رودرمان فاميلي أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى مرتين ونصف من العدد المذكور.