تتميز تصاميم المصممة المصرية نهال خليفة بسحر خاص وضعها في مصاف كبار مصممي الأزياء في مصر خلال فترة وجيزة. فنهال وضعت بصمتها المختلفة، التي جذبت إليها الأنظار على الرغم من أن عمرها المهني لا يتعدى 10 سنوات، ولإصرارها على تقديم كل ما هو مختلف. عملت على تطوير أزيائها بشكل ملحوظ من حيث الابتكار واختيار الألوان، وأيضاً من خلال إعادة إحياء تصاميم عقود مضت بصورة عصرية.

• لماذا تركت تخصصك الأكاديمي واخترت عالم تصميم الأزياء؟
على الرغم من أن دراستي للفنون الجميلة كانت خالية من أي قسم خاص بالأزياء، إلا أنها أفادتني بشكل كبير في تنسيق الألوان، وتحديد الأدوات والخامات المناسبة للعمل، والبرامج الخاصة بالتصميم، وسواها من الخبرات التي أحتذي بها حتى الآن. رفضت العمل مهندسة ديكور بعد التخرج، وصممت على إكمال حلم التصميم الذي راودني منذ الصغر، ففي أثناء فترة دراستي التحقت بإحدى «البراندات» المصرية الخاصة بالأزياء لمدة عام، وكنت أعمل على تقديم بعض من تصاميمي الخاصة بالمرأة، الأمر الذي أعطاني  خبرة لا بأس بها. وبعد انتهائي من دراسة الفنون الجميلة عام 2010، التحقت بإحدى الدورات الخاصة بتعليم أصول التصميم، والتي كان يرأسها أحد أبرز مصممي الأزياء المصريين آنذاك ويعيش بفرنسا. ومنذ التحاقي بالدورة كان يشجعني بشكل خاص، ويخبرني دائماً أن لديّ ما يميزني عن زملائي، وهو ما زادني حماساً لتحقيق حلمي. وبالفعل بدأت في التحضير لخط الأزياء الخاص بي، فاشتريت معدات بسيطة لإنجاز تلك المهمة، بمساعدة والدتي الداعم الأكبر والأهم لي، حيث كانت خبرتي محدودة في ذلك الوقت، وبعد طرح المجموعة الأولى في السوق أحدثت جدلاً لم أكن أتوقعه. وحرصت على طرح تشكيلة جديدة ومختلفة كل عام مع زيادة عدد التصاميم المعروضة، إلى أن وصلت إلى ما أنا عليه الآن.

هواية
• كيف اكتشفت حماسك للتصميم؟
منذ السادسة من عمري، كنت أرسم فساتين وأعرضها على إخوتي ووالدتي، وأؤدي دور المصممة معهم، رغم عدم وجود اهتمامات سابقة في عائلتي أو المقربين منا، بهذا المجال. ومع بدايات تفتحي الذهني، وجدت أن شغفي بمجال التصميم يزداد يوماً بعد يوم، فعند ظهور الإنترنت تمحورت معظم اهتماماتي حول البحث عن مصممي الأزياء العالميين وقصص كفاحهم، وصار لديّ إصرار كبير على أن أكون مثلهم وأن تكون لديّ بصمتي الخاصة.

• ما العوائق والمنافسات التي واجهتك في بداية مشوارك؟ وكيف تجاوزتها؟
العديد من الصعوبات مردها أن مجال الأزياء في مصر كان محصوراً بأسماء معينة، وكان أشهرهم مصمم الأزياء هاني البحيري، ولكنني كنت دائماً أضع ظهري أمام جميع الانتقادات والمنافسات غير الشريفة، وأقوم بالتركيز فقط على ترسيخ اسمي من خلال جودة تصاميمي واختلافها، وما زلت أرنو في طموحي صوب مصممي الأزياء العالميين.

عناصر التميز
• كيف تكون طريقة التميز في مجال تصميم الأزياء؟
اللمسة والطابع الخاص هما ما يميزان كل مصمم عن غيره، إضافة إلى اختيار الألوان وبراعة دمجها. كما أن فكرة إعادة موديلات الخمسينات والستينات وصولاً إلى التسعينات، وتقديمها بشكل عصري أمر شاق، يلزمه مصمم محنك يضع لمسته المميزة التي تحيي الأزياء مجدداً. وثمة ميزة إضافية مهمة يجب أن يتحلى بها المصمم المحترف، وهي جودة التصميم وإخراجه بتقفيل ينافس الموديلات العالمية.

• كيف تطبقين طريقتك مع مراعاة اختيار صيحات عصرية على فساتين الزفاف؟
تصميم فساتين الزفاف من أصعب التصاميم، فهو يتراوح بين ثلاثة ألوان (الأبيض والبيج والأوف وايت)، ويكمن الاختلاف في دمج أنواع مختلفة من الأقمشة في فستان واحد، مع مراعاة أن يتناسب المزج مع ذوق العروس، وأن يتيح لها التحرك بحرية على الرغم من كبر حجم الفستان، وإمكانية مناسبته للزفاف الصباحي أو المسائي، المقام  قي فندق أو مكان مفتوح، وغيرها من التحديات التي تجعل فستان الزفاف من أصعب ما يكون.

وزن زائد
• ما الطريقة التي تقدمينها لمن تشكو زيادةً في أماكن معينة من الجسم؟
أصمم أزياء تخفي مثل هذه العيوب، وأنا ماهرة في إخفاء عيوب زيادة الوزن، مع الحرص على إبراز المناطق الأكثر جمالاً في الجسد، فمثلاً من تعاني زيادة في البطن لا يمكنها أن ترتدي فستاناً ضيقاً من الأسفل، بل نقوم بإبراز منطقة الوسط فقط ومن ثم نبدأ بتوسيع الفستان فيما بعد، وهو الأمر الذي ينطبق على من تعاني كبر الردفين.

• أي الفنانات تطمحين إلى التعاون معهن؟
أتمنى أن ترتدي الفنانة يسرا أحد تصاميمي، وعيني أيضاً على المطربة سميرة سعيد، والفنانة ياسمين صبري، إضافة إلى رغبتي في استمرار التعاون مع الفنانة درة. وأنا تواصلت مع مجموعة من الفنانات وسوف أقدم معهن مفاجآت في الفترة المقبلة.

• ما تحضيراتك لموسم الصيف؟
قدمت مجموعة تتسم بالألوان الربيعية، وأخرى بألوان صحراوية يميل إليها الكثيرون.

درة زروق  وأزياء الأميرات
تقول المصممة نهال خليفة إنها اختارت الفنانة التونسية درة، لعرض مجموعتها الأخيرة، كونها تتمتع بملامح جذابة، موضحة: «كانت من أفضل تصاميمي. فهذه التصاميم الرقيقة الحالمة التي تميل إلى أزياء الأميرات بألوانها الوردية المبهجة هي التي تثير اهتمامي. وفي فترة بحثي حول الفنانة التي تجسد تلك التصاميم بصورة تزيد من رونقها، لم أجد أفضل من الفنانة درة، لما تتمتع به من ملامح جذابة وجسد جميل، وكاريزما أضفت روحاً جميلة على التصاميم، وعندما عرضت عليها الفكرة تحمست لها كثيراً لما فيها من اختلاف عما قدمته من قبل».

إقرأ المزيد :
زينب الحلو: أبتكر في الأزياء من أجل «الأمومة»