انتشرت في الآونة الأخيرة الإطلالات الجمالية، التي تركز على النمش وتُبرزه كرمز من رموز الجمال، كما بدأت الكثيرات برسم هذه البقع البنية الصغيرة، باستعمال مستحضرات التجميل أو حتى اللجوء إلى خبراء المكياج شبه الدائم و«التاتو»، للحصول عليها بطرق تدوم لفترات أطول. وعلى الرغم من شعبيتها الكبيرة إلا أن التصبغ الجلدي والنّمش يعدان من المشاكل الجمالية الأكثر انتشاراً بين النساء، والتي ترغب الكثيرات في الشرق الأوسط في التخلص منها بشكل نهائي. فإذا كنت من صاحبات البشرة المنمشة بشكل طبيعي أو المعرّضة للإصابة بالتصبغات الداكنة، تعرفي إلى أسباب ظهورها وأحدث الطرق لعلاجها.

مشكلة وراثية

تحدث التصبغات الجلدية بسبب تراكم مادة الميلانين في أماكن معينة في الجلد، لكن هناك أسباباً عديدة لظهورها. بشكل عام، يُعد النمش من المشاكل الوراثية التي من الممكن أن تصيب الناس أيّاً كان لون الشعر أو البشرة، ولكن في أغلب الأحيان، يعاني أصحاب البشرة الفاتحة والشعر الأحمر بالتحديد. وقد تزداد المشكلة سوءاً مع التعرض لأشعة الشمس والتقدم في السن، ولكن البقع التي تظهر لأول مرة في خريف العمر هي ظاهرة مختلفة عن النمش.
يقول أخصائي الأمراض الجلدية في دبي، الدكتور مانيش بهوا، إن هناك خرافات يصدقها الكثيرون عن النمش، فـ«النمش ليس مُعدياً ولا يظهر على الجلد بسبب نقص التغذية، كما أنه لا يختفي من تلقاء نفسه ولا يتحول إلى سرطان الجلد، ويمكن أن يظهر حتى في المناطق المغطاة من الجسم».

حلول طبية

تُتاح الكثير من العلاجات الطبية التي تقام في العيادات المختصة، ومنها جلسات الليزر وتقشير البشرة الكريستالي، وبمواد كيماوية عبر تركيزات مختلفة حسب نوع البشرة وعُمق التصبغات، إلى جانب حقن الميزوثيرابي. لكن الدكتور بهوا، يقول: «يجب توخي الحذر عند التعامل مع شخص يعاني التصبغات، فهناك خطر لظهور التصبغ مرة أخرى. ومن الأفضل استشارة طبيب أمراض جلدية مؤهّل لفهم أساس المشكلة، بحيث يمكن تخصيص نظام العلاج وفقاً للاحتياجات الخاصة لدى المريض».

العناية اليومية

الأشخاص الذين يعانون النمش الشديد أو البقع الداكنة، عليهم العناية بجلودهم بشكل أدق للحفاظ على صحتها ونضارتها. فتنصح أخصائية الجلدية والتجميل، هالة جابر، بتجنب الشمس في أوقات الذروة، خاصة بين الـ11 صباحاً والـ3 عصراً، حيث تكون أشعة الشمس قوية وقاسية على الجلد، إضافة إلى ارتداء القبعات والألبسة ذات الأكمام الطويلة لحماية البشرة من الأشعة المباشرة، ووضع كريم واقٍ للشمس بشكل متكرر أثناء النهار، ومراجعة الطبيب في حال ظهور تصبغات مختلفة في طبيعتها وشكلها في أماكن غير مألوفة لظهور النمش.


نظام متكامل

تنصح أخصائية الجلد الدكتور هالة جابر باعتماد نظام متكامل للعناية اليومية بالبشرة، ومُراعاة نقاط عدة، هي:
- تنظيف البشرة جيداً مرتين يومياً، واستعمال منظفات خاصة تناسب نوعها.
- استعمال محلول التونر لحماية البشرة، والحفاظ على درجة حموضة ثابتة ومناسبة.
- تطبيق واقيات شمسية تحمي من أشعتي UVA وUVB، وتحتوي على درجة حماية 30 SPF وما فوق بشكل يومي مع تكرار تطبيقه.
- استعمال المرطبات المناسبة للبشرة حسب نوعها.

أسباب البقع الداكنة

هناك أسباب غير متوقعة للإصابة بالبقع الداكنة، أبرزها:
• استعمال المستحضرات المقشرة ذات الحُبيبات الخشنة بشكل مفرط، كونها قاسية على البشرة ومن الممكن أن تسبب الالتهابات، مما يشجع عملية إنتاج مادة الميلانين التي تصبغ البشرة.
• معالجة البثور بالمنتجات القاسية التي تحتوي على الكحل. فهذه المستحضرات من الممكن أن تُلهب الجلد وتسبب الندوب. استخدمي الكريمات التي تحتوي على نسبة من الكبريت لمنع التهابات الجلد.
• تسبب الاضطرابات في نسب الهرمونات في الجسم ظهور الكلف والتصبغات البنّية على البشرة، ولكنها تصبح داكنة اللون ويصعب التخلص منها عند تعرضها للشمس. لذلك يجب وضع كريم واقي الشمس (SPF 50) يومياً.
• التعرض اليومي للإضاءة الاصطناعية من خلال الأجهزة الإلكترونية، يسبب ظهور البقع الداكنة على البشرة، إضافة إلى علامات التقدم في السن الأخرى مثل التجاعيد وترهّل الجلد. يجب استعمال كريم واقي الشمس المعدني، الذي يحتوي على ثاني أكسيد التيتانيوم وأكسيد الزنك لحماية البشرة ضد جميع أنواع الأشعة الضوئية.