بشاير المطيري
ليس مطلوباً من الدراما، ولا سيّما الرمضانية أن تختفي وراء الإنكار، فيما يتعلق بواقع المرأة العربية، وحقوقها، والإكراهات التي تواجهها، ثقافياً واجتماعياً، ولكن ذلك لا يعني تجاهُل القيَم التربوية، والدَّور التنويري للفن في تنمية المجتمعات، وتقدمها.
الأكثر رواجاً صورة المرأة الخاضعة المستسلمة للرجل في الأعمال الدرامية، بعضها يروي تاريخاً، قبل تأسيس الدول والتعليم والإنجازات الحقوقية، لكنه يُقدم للأطفال واليافعين، كأنما هو الواقع الذي يجب أن يكون، ويظهر ذلك كثيراً ومتكرراً في الأعمال الرمضانية الخليجية والسورية والمصرية، منذ سنوات.
تشاهد المراهقات والمراهقون هذه التجارة المرغوبة والجذابة لدى كثير من المشاهدين. يرفع الرجل يده في هذا المسلسل ليصفع زوجته أو شقيقته، ويدخل إلى البيت في مسلسل آخر، ليصرخ أن الطعام غير جاهز، ويلومها بحدّة وتعنيف على التقصير في دورها الأساسي: الطبخ ورعاية شؤونه، ليس أكثر. وفِي مشهد آخر، يجلس في صالة المنزل مُشاهداً التلفزيون مع أولاده الذكور، في حين تنهمك الأم وبناتها في تجهيز مائدة الطعام.