يحتفل العالم في 17 من شهر آيار/ مايوم باليوم العالمي لارتفاع ضغط الدم والذي ينتشر حالياً عند الأطفال بشكل كبير جداً. تشير الإحصاءات أن هناك حوالي 700 ألف طفل في ألمانيا يعانون من ارتفاع ضغط الدم ولكننا في ظل غياب الإحصاءات في عالمنا العربي لا نعلم نسبة الأطفال الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم لدينا. فلماذا يهدد ضغط الدم صحة الطفل الصغير؟ وكيف يمكن حمايته منه؟

أسباب إصابة الطفل بارتفاع ضغط الدم

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى حدوث ارتفاع ضغط الدم عند الطفل والتي تتمثل بالتالي:

أولاً العادات الغذائية الخاطئة تسبب في زيادة ارتفاع ضغط الدم عند الطفل. ثانياً هناك مشاكل الكلى الخلقية التي يمكن أن يعاني منها الطفل تؤدي إلى إصابته بارتفاع ضغط الدم في أي وقت من حياته. ثالثاً هناك ارتفاع الكوليسترول الذي يمكن أن يصيب الطفل بسبب الوراثة يمكن أن يؤدي بدوره إلى زيادة ضغط الدم عند الطفل بشكل كبير جداً. رابعاً تعرَض الطفل للتوتر يزيد أيضاً من احتمالية إصابته بارتفاع ضغط الدم.

الفحوصات الوقائية ضرورية عند الطفل

من المعروف أن ارتفاع ضغط الدم هو من الأمراض الصامتة التي تصيب البالغين وكذلك الأمر عند الطفل، لا يمكن الكشف عن ارتفاع ضغط الدم عند الطفل إلا من خلال اجراء فحص ضغط الدم. لذا في حال معاناة طفلك من زيادة الوزن أو من أحد المشاكل الخلقية أو الوراثية، يجب عليك إخضاعه لفحص ضغط الدم مرة في الشهر للتأكد من أن كل شيء على ما يرام معه. ومن الأعراض التي تظهر عند الطفل بسبب ارتفاع ضغط الدم نذكر ما يلي: الصداع، عدم وضوح الرؤية، الدوار، الغثيان، معاناة الطفل من نزيف في الأنف.

تغيير نمط حياة الطفل: الخطوة الأفضل لعلاج ارتفاع ضغط الدم

في عمر الطفولة والمراهقة، لا يعطي الطبيب الأدوية الخافضة لإرتفاع ضغط الدم فوراً للطفل بل يحاول مساعدته على تخطي هذه المشكلة من خلال اجراء بعض التغييرات على نمط حياته. فما هي الخطوات التي يجب إقناع الطفل القيام بها من أجل مساعدته على تخطي مشكلة ارتفاع ضغط الدم؟

في البداية لا بدَ من إبعاد الطفل عن الملح. الملح يعتبر من بين المواد الغذائية الأكثر ضرراً بصحة الجسم ويسبب في ارتفاع ضغط الدم بشكل كبير جداً. هناك مجموعة كبيرة من الأطعمة التي تحتوي على الملح وهي يجب أن يبتعد عنها الطفل وهي تتمثل بالتشيبس والمكسرات والكراكرز والبسكويت المملح والأجبان والألبان والزيتون والمخللات. بالإضافة إلى ذلك، يجب التخفيف من كمية الملح التي يتم إضافتها إلى الوجبات الخاصة بالطفل. من جهة أخرى، يفترض تشجيع الطفل على ممارسة الأنشطة البدنية التي تساعد على خفض ارتفاع ضغط الدم لديه.

خير معلومة حول وقاية الطفل من ارتفاع ضغط الدم

هل تعلمين ما هي أفضل طريقة من أجل وقاية الطفل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم؟ الرضاعة الطبيعية هي من أفضل الوسائل التي تساعد على خفض خطورة إصابة الطفل بارتفاع ضغط الدم. الدراسات العلمية تشير إلى أن الأطفال الذين يحصلون على الحليب الطبيعي خصوصاً خلال السنة الأولى من حياتهم هم أقل عرضة لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم. وتجدر الإشارة إلى أن الرضاعة الطبيعية هي من أهم الطرق التي تساعد في وقاية الطفل من البدانة في المستقبل أيضاً.