هل تساءلت يوماً لماذا يتهرب الأطفال من النوم ويختلقون الأعذار ليظلوا ساهرين؟ من الواضح أن هناك تفسيرا ما منطقيا لاعتراض الطفل على الذهاب إلى سريره بطاعة وسلاسة، إذ يعتقد بعض المتخصصين أن الطفل لا يعترض على الذهاب إلى النوم بل إنه يعترض على الذهاب للنوم بمفرده، حيث الظلام والوحدة اللذان يسببان له الخوف الشديد. ويؤكد التربيون أن الاكتفاء بتشجيع الأطفال على الذهاب في وقت مبكر إلى النوم، قد لا يحقق النتائج المرجوة منه، حيث يميل أغلب الأطفال إلى تمديد ساعات السهر وإشغال أوقاتهم بمختلف الحجج لتجنب الذهاب المبكر إلى السرير. من هنا، ينصح متخصصون بضرورة استخدام الأوامر المشددة وليس الطلب، حرصا على حصول الأطفال على كفايتهم من ساعات النوم ليليا. وقد أثبتت الدراسات أن تقييد الآباء لأوقات استخدام أجهزة الموبايل والألعاب الإلكترونية واستخدام الإنترنت، ليس له أي تأثير ملموس على تنظيم ساعات نوم أطفالهم. كما أن الأطفال الذين لا يحصلون على ساعات نوم كافية، يتسببون في حدوث خلافات الأهل المستمرة بسبب الضغط والإجهاد اللذين يعاني منهما الآباء لشعورهم بالذنب والتقصير تجاه أبنائهم. وفي هذا الإطار تؤكد البحوث السابقة أن الأطفال مهددون بالإصابة بمرض السكري من النوع الثاني إضافة إلى ارتفاع ضغط الدم، إذا لم يحصلوا على كفايتهم من عدد ساعات النوم، وفق ما تشير إليه توصيات الأطباء المتخصصين في هذا المجال.