يعتبر البيض من المواد الغذائية الغنية بالكثير من العناصر المفيدة، غير أنه اشتهر في السابق باعتباره من "قنابل الكوليسترول" في الدم.

وأوضحت خبيرة التغذية مانويلا مارين أهمية البيض بقولها: "البيض يعتبر مصدر الطاقة"؛ لأنه يحتوي على البروتين والدهون والفيتامينات والمعادن والكربوهيدرات، "بمعني آخر أن البيض يحتوي على كل العناصر، التي يحتاجها المرء". غير أن بيض الدجاج يتضمن نسبة عالية من الكوليسترول، ولذلك فإن الخطورة تكمن في مقدار البيض، الذي يتم تناوله. ووفقا لما أعلنته الجمعية الألمانية للتغذية فإنه لا يجوز تناول أكثر من ثلاث بيضات أسبوعيا، مع وضع البيض، الذي يتم استعماله مع الفطائر والأطعمة الأخرى في الحسبان. ويحتاج الجسم إلى الكوليسترول لاستخدامه في عدة أمور، منها أنه يعمل على تثبيت المواد المرسلة في غشاء الخلايا، ولذلك فإن الجسم يقوم بإنتاج الكوليسترول بنفسه، وخاصة في الكبد. وينبغي على المرء تناول حوالي 300 مللي جرام من الكوليسترول يوميا عن طريق التغذية، وهو ما يعادل بيضة واحدة. وأكدت خبيرة التغذية الألمانية أن الأطعمة الأخرى تحتوي على كوليسترول، وبالتالي فإن الكمية الزائدة من الكوليسترول تترسب على جدران الأوعية الدموية، وقد تتسبب في انسدادها في أسوأ الأحوال. ومن جانبه، يرى البروفيسور برتولد كوليتسكو، رئيس قسم التغذية والأيض في مستشفى الأطفال بمدينة ميونخ، في مسألة بيض الدجاج أنها ليست صارمة للغاية بوجه عام؛ حيث أكد أن مسألة البيض يرفع مستوى الكوليسترول تعتبر من التصورات القاصرة؛ نظرا لأن ثلث الكوليسترول في الجسم يتم الحصول عليه من الأطعمة. وعند اتباع نظام غذائي متوازن، فلا يتعين على المرء احتساب البيض، الذي يتم تناوله. وبدلا من ذلك، ينصح الخبير الألماني كوليتسكو بمراعاة طريقة إعداد الأطعمة، وحذر من أن الدهون الخاطئة لها تأثيرات سلبية على الجسم بشكل واضح، فبدلاً من إعداد البيض بالزبدة في المقلاة، فإنه من الأفضل استعمال زيت الزيتون أو يمكن سلق البيض. وينصح الخبير الألماني بعدم تناول البيض النيئ؛ لأن المرء قد يتعرض في هذه الحالة بفيروس السالمونيلا، مع إمكانية ظهور استجابات تحسسية حادة، علاوة على أنه يمنع امتصاص المواد الغذائية الضرورية.
للمزيد: