شابة مصرية تخسر أكثر من نصف وزنها.. ولكن؟
"يللا يا عجلة من هنا"، "مافيش مقاسك عندنا"، "مافيش شواغر ليكي"، عبارات كانت تسمعها الشابة المصرية سلمى سامي وتعليقات ساخرة طيلة الوقت، لم تستطع العثور على عمل بسبب وزنها الذي وصل إلى 140 كيلو، إلا بعد جهد كبير ومحاولات كثيرة، حصلت في الأخير على وظيفة ولم تسلم من التعليقات والنكات.
خطيبها ظل متمسكاً فيها، لكن التخوف من أن تأتي لحظة تخسره هو أيضاً، دفعتها إلى اتخاذ قرار فيه خطر كبير على حياتها وهو إجراء عملية تغيير مسار المعدة.
قررت سلمى أن تقوم بالعملية من دون علم خطيبها أو عائلتها وبحجة أن عليها السفر إلى القاهرة، حيث أنها تقيم في الزقازيق بالشرقية في دلتا مصر، لأسبوعين لدورة تدريبية، ذهبت الشابة سرا إلى المستشفى وأجرت العملية الخطرة.
العملية تكلف 7 آلاف دولار، جمعتها الشابة وغامرت بحياتها وصحتها ومالها، في جراحة خطرة تعتمد على وصل المعدة مباشرة بالأمعاء الغليظة دون أن يمر الطعام بالأمعاء الدقيقة وبالتالي لا يمتص الجسم منه الكثير وتقل رغبة الإنسان في الأكل بعد ان يقلص الطبيب مساحة المعدة بنسبة 20%.
لكن بسبب وصل المعدة بالأمعاء الغليظة لا يستفيد الجسم من الطعام ولا يمتصه، لذلك يعيش الإنسان بعدها على المكملات الغذائية وإلا ساءت صحته.
تحقق لسلمى حلمها وخسرت وزنها، لكن ما تبعات هذا على صحتها في المستقبل من يدري، خاصة أنها لا شك تريد أن تصبح أماً فكيف للجنين ان يتغذى من أم لا يمتص جسمها إلا أقل القليل من فوائد غذائها، وإلى أي حد يمكن أن يتحمل الجسم هذه المجازفة.
تقول سلمى إن الطبيب أكد لها ألا مضاعفات ولا آثار جانبية للعملية.. نتمنى لها الصحة والعافية.
يظل السؤال قائماً، هل لا نملك الإرادة لهذه الدرجة، بحيث لا نستطيع السيطرة على كمية طعامنا، فنلجأ لقص وتقليص المعدة؟ أليس من الأفضل خسارة الوزن بشكل طبيعي مهما كان ذلك متعباً والتمتع بصحة جيدة من دون تعريض أنفسنا للخطر؟ وأنت ما رأيك؟