سجلت جرائم العنف الأسري في السعودية، ارتفاعاً عن مستوياتها التي سُجلت في الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب إحصائيات لهيئة حقوق الإنسان السعودية، إذ تم تسجيل أكثر من 940 حالة عنف في الأشهر الستة الأخيرة، مقابل 712 حالة سُجلت في الفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة زيادة قدرها 32 في المائة. وانتهى العام الماضي، بتسجيل نحو 1380 قضية تعنيف أسري، وهو ما وصفه خبراء في علم الاجتماع بالأمر المقلق، خصوصاً وأن أكثر هذه القضايا تتعلق بتعنيف النساء والأطفال. وأعادت حالات الضرب المبرح الذي تعرض له عدة أطفال على يد عمهم، وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، هذا الموضوع إلى الواجهة، ومنها الحادثة التي باتت تعرف بـ"جلد العم معيض"، وحالة العنف التي تعرضت لها الطفلة ليان، قبل أيام على يد والدتها. السجل الوطني لحالات إساءة معاملة وإهمال الأطفال بالقطاع الصحي، يسجل زيادة تقارب الضعف في عدد حالات العنف ضد الأطفال، في كل عام مقارنة بالعام الذي يسبقه. كما أن هناك نحو 618 قضية عنف أسري تجاه المرأة والطفل في المحاكم العامة، غالبيتها في محكمة مكة المكرمة، التي تشهد 195 قضية لأجانب، و119 لمواطنين سعوديين. وتتفق هذه الأرقام، مع تقرير رسمي صدر قبل أيام لوحدة الحماية الاجتماعية بمنطقة الرياض، رصد 1380 حالة عنف وإيذاء أسري لـ1042 أنثى، مقابل 338 ذكراً، من فئات عمرية متفاوتة بين شهر و80 سنة في عام 2015 فقط، وتعاونت أكثر من عشر جهات مع وحدة الحماية الاجتماعية في 917 بلاغا، بينها 28 بلاغا تم التعاون بشأنها مع المحاكم.