يبدي عدد من أندية الفروسية والخيل المشاركة في الدورة الـ12 من معرض دبي الدولي للخيل اهتماماً خاصاً بتعليم المرأة ركوب الخيل وتعليم فنون وآداب وثقافة الفروسية للنساء والفتيات الصغيرات بداية من سن 5 سنوات فأكثر، فيما يبدو أنه توجه وإصرار قوي جديد لخلق جيل جديد من الفارسات العاشقات للفروسية وزيادة الوعي بينهن حول أهمية الفروسية وركوب الخيل وتشجيعهن على الالتحاق بورش العمل النظرية والعملية للتعرف إلى فنون وآداب هذه الرياضة السامية التي أوصى بها رسولنا الكريم. وحول ذلك تقول ندى حسين المنصور، مالكة ومديرة نادي أعيان دبي للفروسية: "نستقبل في النادي الفتيات من سن 5 سنوات فأكثر، لأنه في هذه السن يبدأ جسم الطفل في بناء العضلات والعظام، كما تبدأ شخصيته في التكوين، وتُعرف الفروسية بأنها من الرياضات التي تصقل شخصية الطفل منذ الصغر". وتقول المنصور إن النادي يقوم بتدريب الصغار حتى يصلوا إلى مرحلة الاحتراف، وأشارت إلى أن جميع الفتيات اللاتي تدربن في النادي أصبحن حالياً فارسات في إسطبلات الشيوخ. حب الخيل شرط أساسي تقول المنصور: "يجب أن يتوافر في الطفل عموماً حبه للخيل والرغبة في التعلم، ونحن نقوم بتشكيله وإكسابه المهارات الخاصة وفقاً لاحتياجاته. ونتعمد تغيير الخيل في التدريب حتى لا ترتبط الطفلة أو الفارسة بحب خيل معينة، بل يجب أن تتآلف مع الطباع المختلفة لجميع الخيول". يبلغ عدد حصص الكورس للمبتدئين 15 حصة، ويفترض أن تنتهي في شهر أو شهرين على الأكثر، حتى يتعود الجسم على ركوب الخيل، ويمكن إعادة الكورس بحسب الحاجة، ثم يبدأ الكورس الثاني للمرحلة المتقدمة، وفيها يتم ركوب الخيل خارج الأرينا لمدة 15 حصة بمعدل كورس أو اثنين كذلك. المجموعات أفضل يتم تقسيم الأطفال إلى مجموعات بحسب مستوياتهم، وهذا أفضل للطفل من الكورسات الفردية الخاصة، ففيها يتعلم من أخطاء الجميع ويتعلم كيف يحسن من مستواه بطريقة طبيعية، كما تحصل المتدربات على كورسات في رعاية الخيل والعناية بها لمدة ساعتين مع كل كورس، وبعد هذه الكورسات تكون الفارسة قد تأهلت لركوب الخيل، ولها أن تستمر في تطوير مستواها بالاستمرار في التدريب أو شراء خيل لنفسها. يبلغ سعر الكورس الـ15 حصة للمبتدئين 1200 درهم، بينما يبلغ 1000 درهم للكورس الـ12 حصة. أما الكبار فسعر الكورس 1800 لعدد 15 حصة و1500 لعدد 12 حصة، وللراغبين في حصص منفردة 100 درهم للصغار و150 للكبار، بينما يبلغ سعر الكورس للمراحل المتقدمة للصغار والكبار 1800 درهم، ويمنح النادي خصماً قدره 20% للمشتركين خلال معرض دبي الدولي للخيل. نشر الوعي بأهمية الفروسية وتقول عائشة الفقاعي، رئيسة نادي دبي للثقافة والخيل: "نحن نهدف من خلال ورش العمل المجانية والفعاليات التي ننظمها بالنادي إلى نشر الوعي بأهمية الفروسية على الصعيدين النفسي والجسدي، وإبراز مساهمات البنات في جميع المجالات الرياضية والفنية كالرسم والتصوير والكتابة الشعرية والبحثية، وتمثيل المرأة في المحافل الدولية والعالمية، وقد اكتشفنا من خلال أبحاثنا التي قمنا بها الحاجة الماسة لقطاع عريض من الفتيات في تعلّم أصول ومبادئ وآداب الفروسية والخيل، ولذلك نعمل بكل جهد على تلبية متطلبات الفتيات الراغبات في التعلم، ولدينا خطة عملية لتثقيف مجموعات كبيرة من الفتيات والنساء من جميع الأعمار". الفروسية علم وليست فقط ركوب خيل أما هنادي محمد، أقدم العضوات بالنادي الذي تأسس منذ عام 2013، فتقول: "نحن نعمل على تغيير مفهوم الفروسية باعتبارها ليست فقط مجرد ركوب خيل، ولكن باعتبارها علماً واسعاً ولها أسس لا بُد من تعلّمها، فالفارس يجب أن يكون مثقفاً ومتعلماً جيداً، ونحن نهدف إلى نشر هذه المفاهيم بين الصغار من الفتيات والنساء، من خلال الدورات النظرية والتدريبية، وورش العمل التفاعلية، التي تشمل ركوب الخيل، والعناية بها وتنظيف الحوافر وتركيب اللجام والسرج، وغيرها من الأسس المهمة الواجب تعلمها حتى يكون الشخص فارساً مثقفاً يعلم كل شيء عن الفروسية وليس فقط ركوب الخيل".