في مجال كان حكراً على الرجال، استطاعت حورية الظاهري إثبات نفسها وكفاءتها والتفوق في ميدان كرة القدم. بعد حصولها على الرخصة الدولية فئة A لمدربات كرة القدم، أعلى تصنيف لمدربي كرة القدم في الاتحاد الآسيوي، أصبحت الظاهري أول سيدة على مستوى الإمارات والخليج تحصل على هذه الرخصة، مما يعدّ إنجازا كبيراً لكرة القدم الإماراتية. عن البداية، تقول: «كانت بدايتي كهواية أمارسها في حصص التربية الرياضية في المدرسة. وجدت نفسي أتطوّر وسط تشجيع كبير من أهلي ومدربي. انتقلت بعدها إلى "نادي أبو ظبي" ثم لعبت ضمن صفوف المنتخب الوطني للسيدات في مركز حارس المرمى، وحصلت على لقب أفضل حارس في دورتين على مستوى آسيا. ثم اتجهت إلى التدريب، والآن أعمل مدربة في نادي "الريم" في "شركة الريم للاستثمار" في أبو ظبي». وعن سبب اختيارها مهنة تدريب كرة القدم، تقول: "سبب اختياري لهذا المجال هو رغبتي في تشجيع الفتاة الإماراتية على دخول مجال التربية الرياضية. فقد كنت ألاحظ أنّ هناك أعداداً هائلة من الفتيات ذوات الميول الرياضي لكرة القدم، ولكنهنّ لا يجدن أي تشجيع للأسف، خصوصاً من المدربين الرجال الذين يعتقدون بأنّ شغف الفتاة باللعبة سينتهي حالما تخرج من ساحة التدريب. وهذا الأمر شجّعني على أن أكون على ما أنا عليه". عن بدايتها في المجال، تشير الظاهري إلى أنّ الجميع كان يستغرب وجود امرأة من بلد محافظ كالامارات بين صفوف المدربين الرجال، وتتملكها رغبة جامحة في أن تكون مدربة مثلهم. لكنها استطاعت بفضل جدارتها أن تثبت لهم أن الكفاءة هي الحكم. وعن نصيحتها للفتيات المتخوفات من خوض هذا المجال رغم تمتعهن بالإمكانيات، تقول الظاهري: "المجال ممتع جداً، فهو يقوّي الشخصية ويجعل الفتاة منفتحة فكرياً نتيجة انخراطها في ثقافات مختلفة وتعاملها مع عقليات مختلفة. لا تتأثّر كرياضية فقط، بل أيضاً كانسان. الرياضة اليوم ليست هواية فقط بل هي أسلوب حياة، والمجتمع أصبح متقبلاً لوجود المراة الإماراتية بعكس السابق. لذلك، فمن تمتلك الموهبة، لا يجب أن تتردّد، بل عليها التحلي بالإرادة والشغف للوصول إلى الهدف الذي تريده وسط دعم كبير تقدمه لنا الحكومة الإماراتية".