كانت كاترين في الثالثة عشرة من عمرها عندما تآمرت مع شقيقها كورتيس البالغ من العمر 12 عاماً، لقتل صديق والدهما الذي يعتدي عليهما باستمرار، بعد أن تركت والددتهما البيضاء البيت بسبب تعرضها للعنف من قبل الأب الأفريقي الأميركي. قتل الطفلان صديقة والدهما نيكول، بعد أن أطلقا عليها الرصاص من مسدس الأب. ولكنهما لم يستطيعا قتل الأب ولا الصديق، فقد فزعا وهربا إلى الغابة ويقضيان فيها الليلة الأخيرة قبل القبض عليهما، ليصبحا أصغر طفلين في تاريخ البلاد، ممن توجه إليهما تهمة القتل العمد، لكن كبالغين سنة 1999، وحكم عليهما بالسجن مدة 18 عاماً، تليها مراقبة مدى الحياة. بقيت قصة الطفلين طيّ الكتمان حتى عام 2009، عندما وافقت كاترين على إجراء مقابلة مع مراسل "فلوريدا اليوم"، حيث كشفت جوانب أخرى أكثر بشاعة لقصة طفلين تركا وحدهما محاصرين وسط كل هذا العنف، بين أب قتل مرة ونجا من العقاب، وصديق الأب المنحرف والمسجل كمعتد على الأطفال والأم التي تركتهما لمصيرهما. عاش المعتدي معهما في المنزل، وتقاسم السرير مع كورتيس الذي أخبر والده وصديقته نيكول بتصرفات المعتدي معه، إلا أنهما رفضا تصديقه. لم تكن كاثرين تعرف بأن شقيقها يتعرض للإساءة الجنسية مثلها، لم يفصح أحدهما للآخر بشيء، وعندما أخبرته ذات يوم بذلك وهما في طريقهما إلى المدرسة، قال لها إنه يصدقها، لأنه يتعرض للاعتداءات نفسها. بعيداً آلاف الأميال، كان هناك ضابط بحري يتابع مقابلة كاثرين، حين شعر برغبة في مراسلتها. قام فليمينغ بكتابة رسالة لها وأجابته. يقول: "لم أكن قد فعلت أي شيء مثل هذا من قبل. قصتها أحزنتني وأثارت اهتمامي، أردت أن نكون صديقين بالمراسلة فحسب". وأضاف "واصلنا الكتابة وبعد ذلك وقعنا في الحب". قررا الالتقاء، وكان الانجذاب متبادلاً، "وكأن أحدنا يعرف الآخر منذ سنوات، لم يشعر أي منا بغربة على الإطلاق". وفي 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، تزوجا في كنيسة بمؤسسة هيرناندو الإصلاحية. أما كاثرين فأمضت سنواتها في برامج لـ "كسب الوقت" من خلال "حسن السلوك"، وقد غادرت السجن أمس الأول وهي امرأة متزوجة تبلغ من العمر 30 عاماً. وتقول: "هناك الكثير ينتظرني لأتعلمه حتى أصير شخصاً عادياً، قيادة السيارة، ملء طلبات العمل، تصفح الإنترنت، كتابة الرسائل النصية في الهاتف، بطاقات الائتمان، أنا جاهلة تماماً. إن فكرة أن تكون في الـ30 وتعتمد اعتماداً كلياً على الآخرين ليعلموني كيفية القيام بهذه الأشياء الأساسية، ليست جذابة، سأترك السجن جاهلة.. تماماً كما كنت في 13".