أكّد رفيق سبيعي أنّ هدف الفنان الحقيقي هو الوصول إلى الغاية الأسمى، وهي قلوب الناس وإيصال الرسائل الإنسانية. أما الشهرة وحدها، فهي غاية رخيصة بحسب سبيعي.

وخلال تكريمه ضمن برنامج "المختار" على إذاعة "المدينة إف. إم."، قال إنّ أحداً لم يمنحه فرصة في بداياته حتى أنّ أهله طردوه ومنعوه من التمثيل لأنّ الفن كان يعتبر حينها عاراً، إلى درجة أنّ والده كان يخاطبه بالقول "وطّيت راسنا بين الناس"، لكنّه تحدّى المجتمع والظروف.

وأشار إلى أنّ شخصية "أبو صياح" ظهرت مصادفة، كاشفاً أنّه هو الذي وضع ملامحها وهدفها منذ الأربعينيات من القرن الماضي.

ولم يُخفِ "فنان الشعب" حزنه على هَجْر المسرح من قبل الفنانين والجمهور على حد سواء، مذكّراً أنّ المواطنين في الدول الغربية يخصّصون جزءاً من مدخولهم لحضور المسرح لأنّهم يعتبرونه ضرورة وليس ترفيهاً.

وعن رأيه بدراما البيئة الشامية، أجاب أنه لم يرَ في الأعمال التي تعرض حالياً طفلاً يذهب إلى الدراسة مثلاً، لأنّ ما يريده البعض هو تكريس صورة سطحية لتلك الفترة من تاريخ دمشق، مضيفاً أنّ هناك مسلسلات "بهدلت" البيئة الدمشقية وشوّهت صورتها وابتعدت عن الأصالة بسبب دخول التجارة على المنحى الفني، وبات المنتجون يهدفون إلى الربح فقط، ما يجعله يفكر في الاعتزال ليعود ويتراجع كرمى لمحبّيه وجمهوره.

وعن خلافه مع دريد لحام، أكّد في حواره مع باسل محرز أنّ القلوب ليست صافية، موضحاً أنّه سعى للصلح وتغاضى عن الماضي، وأعطى فكرة عملٍ فني يمَكّنهما من العودة إلى الشاشة معاً، لكن لم تكن هناك استجابة من الطرف الآخر. وقال: "أحزن على الجمهور الذي أحبّنا سوياً ولم يكن علينا أن ندير ظهرنا له".

من ناحية ثانية، لم يخف سبيعي قلقه على سوريا مما يحدث، مجدِّداً رفضه للمغادرة قائلاً "من المعيب أن أترك بلدي الذي أعطاني كل شيء في أزمة مماثلة، وأترك الناس الذين أعطوني الثقة والحب وأغدر بالمُثل والقيَم التي جسّدتُها". وأبدى اعتزازه بدمشقيته، معتبراً دمشق عاصمةً للكون كله وحضارة وثقافة وبشراً، وليست مجرد حجر. واعتبر أنّه يحق لأي انسان بأن يعتزّ عندما يقول "أنا شامي".

المزيد:

الفنانون السوريون… إخوة وزملاء!