يستضيف مركز «تشكيل» مجموعة منتقاة من الأعمال الفنية غير المنتهية التي مازالت قيد التنفيذ على يد نخبة من الفنانين من دول المنطقة لإبراز اللحظة الحاسمة في خضم العملية الإبداعية، تلك اللحظة المِفْصَلية التي تحفز الفنان لإنجاز لوحته أو منحوتته. ويستقبل معرض «نقطة تحوُّل» الجمهور خلال الفترة من 13 مارس إلى 30 أبريل المقبل. ويشمل أعمال عفراء بن ظاهر، وعلياء لوتاه، وألينا عامر، وعمار العطار، والعنود العبيدلي، وهند مزينة، وجيسيكا ماين، وليلى جمعة، وميثاء ديميثان، وموبيوس، ومارك بيلكنغتون، ومحمد حسين، ومحمد هنداش، وفيكرام ديفيتشا، ووليد الواوي. وفي هذا الصَّدد، قالت أنابيل دو جيرسيجني، مدير تطوير الاستراتيجية والشراكة لدى «تشكيل»: "يأخذنا معرض «نقطة تحوُّل» في رحلة إلى خلف الكواليس، إِن جاز التعبير، عبر الكشف عن الممارسات الإبداعية، بأشكالها ووسائطها المختلفة، التي تتم ضمن حدود المَرْسَم، أو الصومعة الإبداعية؛ وسيشاهد مرتادو المعرض مجموعة منتقاة من الأعمال التي قد تبدو، للوهلة الأولى، تجريبية أو ربما عَرَضِيَّة، غير أن نظرة متأملة فيها تظهر الكثير من المفاهيم العميقة". وتشارك الرسامة الإماراتية ليلى جمعة بسلسلة من الرسومات التي وضعتها في الآونة الأخيرة تحت عنوان «نقاط وخطوط التقاء»؛ فيما تستعين جيسيكا ماين، التي تستلهم الكثير من اللوحات واللافتات الإعلانية (التي أظهرتها في مشاريع سابقة)، بالصورة المرجعية المعروضة للانطلاق في رحلة استكشافية للمعالم العمرانية التركيبية والتفكيكية في فضاءات المدينة من أجل تجديد تجربتها المرجعية؛ وأما فيكرام ديفيتشا فيرصد مراحل تنفيذ مشروعه عبر حكاية فوتوغرافية تبرز المحادثة التي قادته إلى «الفوضوية الانحلالية» التي تمثل عملاً تركيبياً يتألف من بلاط الأرصفة المجتثة من موقع عام قبل نقلها إلى باحة المنزل 33 في حي الفهيدي التاريخي (البستكية سابقاً) بدبي. وأما عفراء بن ظاهر فتتمحور ممارستها الإبداعية إلى حد بعيد حول جمع ورصد مجموعة منتقاة من مقتنياتها الخاصة، ومن خلال مقاربة ومقارنة وتصوير تلك المقتنيات اللافتة بصرياً تتقلص الاحتمالات اللامحدودة للبورتريه تباعاً حتى تنحصر في تركيبة واضحة واحدة. وخلال «نقطة تحوُّل» ستعرض الفنانة الإماراتية بعض بورتريهات تلك المقتنيات. بدورها تنشغل علياء لوتاه بثنائية الحياة والموت، والفقدان والحنين. وتشارك الفنانة الإماراتية بعمل يبرز الحوادث الفارقة التي تحدد معالم حياة بأكملها في لحظاتها الأخيرة – من خلال مصباح إنارة آخذ بالخفوت أو آثار المطر. فيما يعطينا نيجاتيف الصور الفوتوغرافية المهجورة عند عمار العطار لمحة خاطفة لما ستكون عليه صور المُصلَّيات التي كشف عنها لاحقاً. ويظهر نيجاتيف الصور الفوتوغرافية فهماً واسعاً للتصوير التناظري بتفاصيله الدقيقة. ومثلت هذه الصور غير الموفقة حافزاً لقيام عمار العطار بزيارة تلك المصلَّيات مرة أخرى لتصويرها مجدداً. وبالانتقال إلى هند مزينة فإنها تعرض سلسلة من الصور التناظرية الملتقطة لخزان ماء في حديقة الخزان بدبي، وتجسّد هذه الصور مفاهيم الزمان والمكان بالنسبة للفنانة الإماراتية، بل تحوَّل خزان الماء في ذهنها إلى ما يشبه الأيقونة التي تثير ذكريات شخصية مثلما تثير التساؤل حول الخط الفاصل بين التفسيرات الموضوعية والذاتية في سياق التصوير حيث تكشف صورها الفوتوغرافية عن ذكريات جماعية. وسيتضمن المعرض مجموعة مختارة من الأعمال المتأهلة لجائزة الفنان الناشئ في الشرق الأوسط، والتي تتشارك مع موضوع معرض «نقطة تحوُّل» لهذا العام. وتهدف الجائزة، التي أطلقتها كل من فان كليف آند أربلز بالتعاون مع مركز تشكيل وبالشراكة مع حي دبي للتصميم، إلى دعم وتنشئة المواهب الفنية في المنطقة.