رغمَ أنّنا سبق والتقينا بخبيرة التجميل وسفيرة مستحضرات "مايبيلين" إيفا عطالله ضمن حوار مصوّر في دبي، كان لا بدّ أن نجلس معها بهدوء في بيروت لإجراء حوار مفصّل عن الماضي والحاضر والمستقبل.

إليكِ ما جاء:

1- أخبرينا أولاً، كيفَ دخلتِ عالم الجمال والمكياج؟

أنا أولاً أردتُ التخصّص في مجال تصميم الأزياء والديكور. ولكن وبحكم عشقي للجمال بشكل عام، دخلتُ المعهد من باب الفضول لدراسة فن المكياج، فكانت بدايتي ونسيتُ بعدَ ذلك أهدافي السابقة نظراً لقناعتي أنّ على المرء أن يطور مهاراته في إطار واحد غير متشتّت.

2- أنتِ خبيرة جمال وإستشارية تجميل... ماذا يعني هذا اللقب؟

الجمال هو هبة يمتلكها كل البشر بدون إستثناء. أمّا الفرق بينَ الناس فهو القدرة على إظهار هذا الجمال وإنعكاسه، وهذا فن بحد ذاته. من هنا لقب "خبيرة الجمال" يحمّلني مسؤولية كبيرة، فعلى الرغم من خبرتي في عالم التجميل، إلا أنّ تسويق فكرة تكامل الجمال وشموليته تشكل تحدي كبير بالنسبة لي، حيثُ أنني أحاول تسويق فكرة أنّ الجمال هو أسلوب حياة. فالإنسان يجب أن يعيش بجمال ويأكل بجمال ويعمل بجمال ويتصرف برقي وجمال ويرتدي بأناقة تعكس جماله. هذا كله هو الفن الذي أحاول نشره ونقله الى الجمهور العربي الذي يتفوق في الأصل على الكثير من شعوب العالم من حيث ثقافة الجمال، رغمَ الظروف الصعبة والأزمات التي يعيشها.

3- أينَ كانت بدايتكِ من الناحية العملية؟

كانت مع النجمة إليسا منذ حوالي 15 عاماً حيث كنتُ أول خبيرة تجميل تنفذ مكياج السموكي فوق عينيها. من ثمّ أتى عملي مع المصور المعروف دافيد عبدالله لتفيذ كبرى جلسات التصوير لصالح مجلات شهيرة متعدّدة.

4- أخبرينا عن هذه الفترة؟

كانت فترة ذهبية ورائعة ونفذنا خلالها مكياج فني متقن لن يتكرّر، أعطى هوية خاصة جداً لحقبة التسعينات. وهنا لا بدّ أن أذكر جهود كل من فادي قطايا والراحل يحيى سعاده الذَين شكلتُ معهما إلى جانب دافيد فريقاً فنياً متجانساً في وقت لم يكن هناك موارد كثيرة وكانت الأسماء العاملة في المجال إضافةً إلى الإعلانات محدودة.

5- مَن كانت الوجوه الأكثر ظهوراً على أغلفة المجلات في ذلك الحين والتي تعاونتم معها كفريق؟

كان عصر عارضات الأزياء اللبنانيات وليس الفنانات. أذكر أغلفة رائعة لكل من سيرين عبد النور (قبل أن تحترف الفن) وسابين نحاس ولاميتا فرنجية ورانيا سبع وريتا لمع ... اليوم بات الاعتماد أكبر على العارضات الأجانب، ولم يعد هناك إهتمام كبير بالعارضة العربية.

6- أنتِ وراءَ حواجب سيرين عبد النور العريضة والمستقيمة التي ظهرتِ بها منذ حوالي عشر سنوات؟

أجل وأشعر بالفخر للنجاح الكبير الذي لاقته هذه الحواجب لدرجة أصبحت صيحة لم تنتهِ حتى الآن. إلا أنّني أحزن عندما أرى سيدات يقلدن حواجب سيرين في حين لا تليق بهنّ. فهنّ لا يعلمن أنّ سيرين تملك الشعيرات المطلوبة التي رسمت فوقها بالتاتو ولم أبتعد عن نطاقها.

7- أنتِ نفّذتِ مكياج زفافها كذلك؟

أجل وأذكر يومها أنّها طلبت مني أن نقوم بمكياج جديد لم يسبق أن قمنا بهِ. فلم يكن أمامي سوى أن أضع لها أحمر الشفاه القرمزي الداكن الذي لم يكن معتدماً من قبل العرائس حينها على الأطلاق، وأصبح لاحقاً صيحة تطلبها مني معظم زبوناتي من العرائس.

8- بناءً على خبرتك مع الزبونات في الشرق الأوسط، ما هو التوجّه المحبذ لديهنّ من الناحية الجمالية في الآونة الأخيرة؟

كان لدى عتب على الفتيات اللبنانيات منذُ حوالي عام نتيجة تقليد الفنانات بدون وعي أو دراسة. الأمر إختلف اليوم، وأرى الآن توجه نحو كل ما هو طبيعي وبسيط في المكياج وعمليات التجميل. وهنا أود أن أنوه أنّ هذا التوجه وصلَ إلى الخليج أولاً لا سيما في المملكة العربية السعودية منذ حوالي ثلاث سنوات.

9- هذا يعني أنّ السيدة الخليجية هي السباقة عربياً بالتوجه نحو المكياج الطبيعي...

بدون شك، فهي ترغب أن تبقى على طبيعتها مع تعديلات بسيطة تجعلها تبدو جميلة عند الاستيقاظ صباحاً بدون أي مبالغة.

10- لمَ توقفَ تعاونكِ مع الفنانات رغمَ النجاح الكبير؟

أنا فخورة جداً بعملي مع جميع النجمات والفنانات، إلا أنّ ارتباطي بزبوناتي في الخليج وخاصةً في الرياض لم يعد يترك لي الوقت الكافي لتعاونات أخرى.

11- مَن هو خبير التجميل الذي يلفت نظرك؟

مَن يملك موهبة وفن. مِن السهل إيجاد من يضع المكياج بشكل جيد، أمّا من يضعهُ بفن فهو نادر.

12- تحدّثتِ منذ قليل عن المخرج والمدير الفني الراحل يحيى سعادة وتعاونكِ معهُ. كيف تصفينه بإختصار؟

فنان بكل ما للكلمة من معنى، وأنا دائماً أقول أنّه لن يتكرّر. عملنا معاً لسنوات عديدة، وكان متعدّد المواهب بين الإخراج والإدارة الفنية والخياطة وتصميم الأزياء، حتى أنّهُ كان يُجيد المكياج. أمّا أجمل ما فيه أنّه عصامي وبدأ من الصفر وعملَ في عدّة مجالات إلى أن صنع إسمه بمجهوده الخاص، وهذا سر نجاحه.

13- تعاونتِ للمرة الأولى هذا العام مع برنامج Arab Idol. كيفَ تصفين هذه التجربة؟

كانت تجربة جميلة جداً وجديدة علماً أنّ تعاوني مع البرنامج أتى عبر شركة لوريال التي إختارتني وجهاً رسمياً لمستحضرات "مايبيلين" الشهيرة. وقد حصدَ هذا التعاون صدى رائع في جميع أنحاء العالم العربي لا سيما في المغرب حيثُ لم أكن معروفة في السابق.

14- إلى جانب المشتركات، هل نفّذتِ مكياج مقدمة البرنامج أنابيلا هلال؟

أجل ولكن في الحلقات الأولى فقط فلم يعد لدي الوقت الكافي لاحقاً.

15- هل التعاون مع "مايبيلين" وإطلالة Arab Idol هما مَن أطلقا إيفا عطالله نحو العالمية؟

التعاون مع لوريال و"مايبيلين" هو بمثابة إضافة إلى مسيرتي المهنية. كما أنّ سنوات الخبرة الطويلة في عالم الجمال في لبنان والعالم العربي أكسبتني شهرة وثقة كبيرة بين الجمهور، ثم أنّ التعاون مع كبار النجمات العرب من ممثلات وفنانات ومخرجات إضافةً إلى مصمّمي الأزياء زاد في تراكم النجاحات والرصيد والسمعة الحسنة. إلا أنّ الإنسان يبقى بحاجة الى تعلم الكثير وخوض المزيد، وهنا أتى تعاوني مع لوريال كسفيرة لـ"مايبيلين" في الشرق الاوسط وخبيرة جمال في برنامج Arab Idol، والنتيجة أتت مرضية أكثر من التوقعات.

16- هل تقدّمين خدمة العناية بالبشرة إلى جانب المكياج في مركزكِ التجميلي؟

أجل وأنا أنصح كل زبونة أن تعتني أولاً ببشرتها قبلَ المكياج. الفرق شاسع بينَ من تعتني ومن هي مهملة بحق بشرتها. عموماً أصبحتُ ألاحظ أنّ الإهتمام بالبشرة قد إزداد بينَ السيدات والآنسات، وهذا ما يفسّر تقليل إستخدام كريم الأساس في الآونة الأخيرة.

17- مشاريعكِ المستقبلية؟

أجهّز حالياً لحصَص تعلّم أصول وضع المكياج لمدة ثلاثة أيام في إمارتي دبي وأبوظبي سأفصح عن تفاصيلها قريباً. أجهّز أيضاً لحضور أسبوع نيويورك للموضة في فبراير القادم مع "مايبيلين" الراعي الرسمي لهذا الحدث.

للمزيد عن إيفا:

Facebook:

https://www.facebook.com/Atallah.Eva

Twitter:

https://twitter.com/eva_atallah

instagram:

http://instagram.com/evaatallahofficial

Youtube:

http://www.youtube.com/user/Evaatallahofficial