كشفت شركة آي بي أم النقاب عن تصنيعها لنوع جديد من الحواسيب يغذيه "الدم الإلكتروني" بدل الأسلاك. وقالت الشركة إنها تحاول تقليد الطبيعة بجعل مصدر تغذية وتبريد الحواسيب سوائل، كما هي الحال مع الدماغ البشري. ويركز الدماغ البشري قوة حساب ضخمة في حيز صغير جدا ويستخدم 20 وات من الطاقة فقط، وترغب آي بي أم في محاكاة هذا. وتستخدم الشركة في حواسيبها الجديدة سوائل تشبه "الدم" في وظيفتها، حيث تضخ الطاقة إلى الحاسوب وتقوم بتبريده في نفس الوقت. وقد عرض د. باتريك روش و د. برونو ميشيل من الشركة نموذجا أساسيا يعتمد النظام الجديد هذا الأسبوع في مختبر الشركة الضخم في زيوريخ. ويقول ميشيل "نريد أن نحشر حاسوبا قويا جدا في مكعب من السكر.وحتى نتمكن من ذلك يجب أن تكون هناك نقلة نوعية في الإلكترونيات. يجب أن نحاول تقليد الدماغ البشري، الذي تبلغ قوته عشرة آلاف ضعف قوة أقوى كومبيوتر متوفر حاليا". وقال ميشيل إن ذلك ممكن لأن الدماغ يحصل على الطاقة والحرارة عبر شبكة فعالة من الأوعية الدموية. ويقول ميشيل "إن قطاع الحاسوب يستخدم طاقة بقيمة 30 مليار دولار ثم يرميها عبر النافذة، وإن 99 في المئة من حجم الكمبيوتر يستخدم للتبريد وإمداده بالطاقة، ويستخدم 1 في المئة فقط لمعالجة البيانات. في المقابل، يستخدم الدماغ 44 في المئة من حجمه لأدائه الوظيفي ويستخدم 10 في المئة فقط لإمداد بالطاقة وتبريده". ومن الغرائب أن الفيل مثلا يزن قدر مليون فأر لكنه يستخدم طاقة اقل بثلاثين ضعفا، وهذا سببه أن القوة الأيضية (الميتابولية) تزداد مع زيادة الوزن، وهذا المبدأ هو الذي يرى ميشيل أنه يجب أن يتبع في تصميم الحواسيب.