عندما يكون الإعلامي منحازاً لطرف دون آخر، يفقد مصداقيته وتبدأ علامات الاستفهام تطارده حول علاقته بالضيوف الذين يتوافدون على برنامجه. هذا ما حدث مع الإعلامي نيشان عندما انحاز للفنان راغب علامة من خلال تغيير أسلوب برنامجه بالكامل. هكذا، ألغى فقرات كنا قد اعتدناها ضمن برنامج «أنا والعسل» على قناة «الحياة»، كأنّنا به يقول إنّ علامة حالة استثنائية. إذ فتح له الهواء لقول ما أراد من دون تكليف نفسه لعب دور المحايد. دعونا نعود قليلاً إلى الحلقات الماضية ونتوقف عند حلقة الفنانة أحلام التي عندما تحدثت بشفافيتها المعتادة، كان نيشان يأخذ دور محامي راغب علامة، إلى درجة أنّ أحلام سألته عما إذا كان محامي فعلاً راغب. حلقة الأخير أمس كانت مصمّمة ليظهر «السوبر ستار» بأنّه الوحيد الذي يتسع قلبه للجميع يصفح ويسامح وأنّ الكلّ أخطأ بحقّه. ومن المفارقات العجيبة أمس أنّنا شاهدنا حلقة «ما يطلبه المستمعون»، إذ راح نيشان يطلب أغنيات معينة من علامة الذي لبّى الطلب، ودفع نيشان الفنان اللبناني إلى الإكثار من مديح الفنانة نجوى كرم كأنه يقول: انظري يا نجوى. ها أنا أحاول جاهداً أن أثني عليك وأجعل الضيوف يثنون عليك. عفا الله عما مضى». عندما ذكر نيشان الفنانة أحلام، أطلق راغب علامة بعض الضحكات الهستيرية كأن الضحك جاء على قدر الألم. بعد ذلك، ضرب المذيع يده بيد راغب ووصل إحساس للمشاهدين بأنه «جاب التايهة». نيشان، أنت أثبت أمس أنّك ترتبط بالكثير من المحسوبيات ولا تتعامل مع ضيوفك على قدر المساواة. وكان ترديده كلمة «رئيس لجنة «أراب آيدول»» كأنه يقول إنّ راغب هو الرئيس شاء من شاء وأبى من أبى. لا خير في إعلام تطغى عليه المحسوبيات أكثر من المهنية، وأحلام أثبتت أنّها فنانة شفافة وصادقة، تتحدث على سجيتها وتتصرّف بتلقائية، لذلك فالله رزقها على قدر نيتها.