لا فرق بين فنان مؤيد وآخر معارض، فالكلّ معرّض لحملات التشويه والإساءة والتزوير. هكذا فقد أصبح الوسط الفني السوري بيئة حاضنة لتجار الأزمات الذين يستغلون أصغر الأحداث لتوجيه أسهمهم السامة للفنانين. عباس النوري من بين الفنانين القلة الباقين في دمشق، اتُّهم أخيراً بأنه انتقد النظام السوري والرئيس بشار الأسد في تصريحات أدلى بها لصحيفة أميركية، قبل أن يخرج الممثل المعروف عن صمته ويصرّح لصحيفة "الوطن" السورية: "لم أقل كلاماً سياسياً بل كان وجدانياً ووطنياً. الكلام المنشور يقصد الإساءة لي بشكل مباشر لأنني لم أذكر الرئيس بشار الأسد بكلمة واحدة، ولم أقل إن البلد خرب، وعلينا مغادرته". ثم تبيّن لاحقاً أنّ أحد المواقع حرّف في ترجمة الحوار من الإنكليزية إلى العربية. بدوره، لم يسلم باسم ياخور من التصريحات المفبركة مع عرض المزيد من الجزء الثالث من "الولادة من الخاصرة"، فالفنان السوري الذي نشر صورته مكللاً بالعلم السوري في تأييده الواضح للنظام، اتُّهم بالخيانة العظمى على صدر الصفحات المؤيدة، مما أجبره على إصدار بيان قال فيه "أنفي صحة أي تصريح نشر على لساني إزاء أي جهة أو شخص يتعلق بمسلسل "الولادة من الخاصرة"، وأستنكر بشدة موجة التخوين والتحريض على صنّاع العمل التي وصلت إلى حد المطالبة باعتقالهم واستقبالهم في فروع الأمن. كما أنفي ما لفِّق على لساني من إلقاء المسؤولية الفكرية للحلقات العشر الأولى على كاهل المخرجة رشا شربتجي وفق ما أشيع في التصريح المفبرك كأنني أتنصل من المادة الفنية التي أنجزناها جميعاً". وأضاف: "يؤسفني أننا وصلنا إلى هذه الحالة المزرية من الاتهامات وتوزيع شهادات الولاء أو حجبها كأنّنا مطالبون في كل لحظة بأدلة وإثباتات على حبنا وانتمائنا لبلدنا الحبيب سوريا". المزيد: باسم وقصي وعابد متّهمون بالخيانة!