جاءت الزوجة صفية تطلب المشورة وزوجها معها، شابان مبتسمان. واضح جدا مدى الحب بينهما والتفاهم بل والاحترام فالبنت (الزوجة) لبقة متحدثة وهو عطوف حنون جدا، مما يجذب ويشد نحوه كثير من النساء. وهي تقول أنا أعرف أنه رقيق ووسيم وأنا أحبه ولكني 5 مرات اكتشف كلام ورسائل بينه وبين بعض الفتيات. عندما أواجهه يعتذر ويبكي حبا لي، ويقول لي هي نزوة! وبعد عدة أشهر اكتشف موضوعا جديدا فما العمل أنا أحبه ولا أريد الطلاق لكني جئت لأعرف لماذا يفعل ذلك؟ وما واجبنا لنحل تلك المشكلة؟

الجواب : بداية أبد أبك أنت بالتوجيه والمشورة، فأقول لا بد أن توقني بحب زوجك، وتوقني بأن ما يقع منه هو نزوات وقتية، بدليل اعترافه بحبك وكل ما يقدمه لرضاك. والسؤال هنا لماذا يقع الأزواج في نزوات ؟ الأمر من وجهة نظري له سببين. الأول : إما الوازع الديني ضعيف لدى الزوج، فيتأثر بكل فتاة جميلة دلوعة تعجب به أو تراسله. فمع غياب الدين وضعف الإيمان يتمادى الزوج في التواصل ناسيا أو متناسيا أن له زوجة و ليس من الأمانة خيانتها. وحل ذلك بأن يقوي الرجل الوازع الديني ويتق الله في زوجته.

السبب الثاني هو ربما الزوجة هي التي لم تعرف طموحاته البصرية والسمعية التي يريدها الزوج. فربما هو يحب الفتاة الرفيعة فيجب أن تعرفي ذلك وتتغيري حسب رغبته  أو العكس. قد يحب أنواع من الطعام أو الخروجات لأماكن انت تعترضين عليها لأنك لا تحبينها. هذا خطأ يجب تحبي ما يحب و تعودي نفسك مشاركته. أليست أول كلمة ينطقها العاشقون في بداية حبهم هي قول بعضهم (احنا متشابهين في حاجات كثير أوي لبسنا أكلنا أفكارنا أماكن نحبها) ويا سلام لو بحثتي عن تشابهات بينك وبينه وأظهرتيها و دعمتيها، حاولي أن تعرفي ماذا أحب فيمن كلمته سابقا هل لأنها تطربه بكلمات الإعجاب التي ربما لا يسمعها منك وهكذا .

أما نصيحتي الثانية فلك أنت أيها الزوج خذها مني كلمة : كلما ازدادت طاعتك لله كلما كانت زوجتك أجمل الناس في عينيك وإن كانت قليلة الجمال. وكلما قل التزامك وقل تدينك زين لك الشيطان كل نساء الأرض وستراهن أجمل من زوجتك ولو كانت جميلة الجميلات فانتبه لذلك وحافظ على صلاتك وتذكر أن الخيانة دين قد يرد إليك يوما في أقرب الناس لك. يقول الشاعر :

عفوا تعف نساؤكم في المحرم    وتجنبوا ما يليق بمسلم

ثم إن ضعفت يوما ووقعت عينك بالخطأ على فتاة جميلة عد لبيتك وآت أهلك فإن عندها ما عندهم، وهذا هو حلالك الذي تؤجر عليه حتى وأنت تقضي شهوتك. يقول النبي الكريم  ( إن رأيت ما يعجبك في امرأة فآت أهلك (زوجتك) فإن عندها ما عندهن). و يقول أيضا : وإن في بضع أحدكم لصدقة –أي في جماعه مع زوجته له بذلك صدقة – قالوا: أيقضي الرجل شهوته وله فيها صدقة؟ قال : نعم أرأيتم إن وضعها في حرام أله فيها وزر وذنب ؟ قالوا: نعم. قال: كذلك لو وضعها في الحلال .

وقام الزوج فصالحها وقبل رأسها وهو يذكر لها شيئا من النكتة أضحكها فابتسمت له بحب ثم انصرفا والسعادة تحيطهما ولله الفضل والمنة.