يعدّ الطلاق أحياناً الحل الوحيد لإنهاء الخلافات بين الزوجين، خصوصاً إذا باتت الحياة بينهما مستحيلة.   لكنّ المشكلة الحقيقية تبدأ بعدَ الطلاق. ترى نساء كثيرات أنّ الحياة قد إنتهت بعد طلاقهنّ وأنّ فشل الزواج الأول يعني عدم ممارسة الحياة الطبيعية سواء كانت العملية أو العائلية أو حتى العاطفية. بمعنى آخر، تعيش المطلّقة الإستسلام لليأس والإحباط والبُعد عن الأمل وعدم الرغبة في مواجهة النفس والمجتمع.   محاسبة الذات ضرورية يؤكد علم الأسرة والإجتماع أنّه في عالمنا العربي، لا نمتلك ثقافة إنهاء الخلافات والخروج منها بصورة واضحة وحاسمة. بعدَ الإنفصال أو الطلاق، نعيش تبعات هذه الخلافات على شكل أسئلة متتالية قد ترهق الفكر والنفس معاً وتودي بالتالي إلى الإستسلام والإكتئاب.   مثلاً: ماذا لو لم أطلِّق؟ كيفَ هي نظرة الناس تجاهي، ماذا يقولون؟ ماذا لو تنازلت عن أفكاري ورضيتُ بما يريده الطرف الآخر؟ ولو ولو ولو... المطلوب بحسب خبراء علم النفس والصحة أن تحسم المطلّقة الصراع داخل نفسها أولاً وأن تعتبر التجربة الأولى مرحلة غير ناجحة لا فاشلة ويجب محاسبة الذات وليس الألم والبكاء. بالتالي تتمتع بالقدرة على تقييم المواقف والتعلّم من الأخطاء وإستدراك كيفية التعامل مع المرحلة القادمة بحنكة وذكاء.   الزواج الثاني أنجح نصائح علم النفس والأسرة والمجتمع دعمتها دراسة بريطانية جديدة أظهرت أن الزواج الثاني أكثر نجاحاً من الأول. وأكدت الدراسة أنّ الرجل والمرأة يكونان قد أصبحا أكبرَ سناً وأكثرَ نضجاً وحكمة من السابق. وخلافاً للإعتقاد السائد، فالزواج لمرة ثانية بعد الطلاق يبدو أكثرَ نجاحاً. ولفتت الدراسة الصادرة عن مؤسسة Marriage Foundation البريطانية إلى أنّ 45% من الأزواج الذين تزوجوا للمرة الأولى في 2013 يتجهون إلى الطلاق، بينما تنخفض هذه النسبة إلى 31% بالنسبة إلى الذين يتزوجون للمرة الثانية بعد إنهاء العلاقة الزوجية الأولى.   وميّز هاري بنسون الرئيس التنفيذي للمؤسسة الزواج الثاني عن الأول بالقول "الزواج للمرة الثانية يبدو أسوأ في حال كانت المقارنة تتعلق بالعمر فقط، لكن هذه المقارنة غير عادلة. إنّ الزواج الثاني أفضل من الأول، لأن الأزواج دائماً ما يتزوجون للمرة الثانية وهم في عمر أكبر".   وفي وقت إستندت الدراسة إلى بيانات وأرقام رسمية صادرة في بريطانيا، قال بنسون إنّ الأرقام تظهر أنّ الزواج الثاني ليس محكوماً بالفشل بالضرورة، بل يكون ناجحاً بشكل عام.   يذكر أن مؤسسة Marriage Foundation أسّسها في لندن القاضي في المحكمة العليا السير باول كوليردج الذي عملَ لأكثر من أربعين عاماً في النزاعات العائلية وتطبيق قوانين الأسرة. وتُعنى المؤسسة بالتعريف بفوائد الزواج والترويج له في المجتمع البريطاني. وكان تقرير سابق صادر عن المؤسّسة قد أظهر بأنّ الطلاق بين كبار السن يشهد إرتفاعاً، فيما أظهر التقرير الأخير أنّ سن الزواج تلعب دوراً كبيراً في إستمراريته أو فشله.   للمزيد: في الخطوبة: تجنبي التالي تحسباً لتراجع العريس فلنضحك معاً: دراسة تؤكد أنّ ضرب الزوجة لزوجها متعة!