أيها القراء الأعزاء مسألة اليوم مسألة طريفة أكثر من كونها مشكلة أسرية. وهذه المسألة الشخصية تذكرت بها أهمية توجيهات النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في أهمية اعتناء الإنسان بنظافته جسدا وملبسا و مكانا حينما أعلن تلك القيم قائلا: (إن الله جميل يحب الجمال) و ( إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ). وتعلمناها ونحن صغار بالمدارس ( النظافة من الإيمان ) فكانت المعلمة تراقب يوميا نظافة التلاميذ وتطمئن على سلامة المظهر والاعتناء بتسريحة الشعر وعدم وجود أظافر طويلة و عدم وجود رائحة كريهة لأحد التلاميذ. ويا ويل من أقر بأنه لم يغتسل أكثر من يومين فقد يستدعى ولي أمره للتحقيق معه. فكبرنا نقدر النظافة والعناية بأجسامنا و مظهرنا .   لذا فالعجب عندما يأتي زوج تكون شكواه هي عدم نظافة الزوجة فرائحتها كريهة دائما لا من قلة مال أو منظفات أو عطور فهي تعمل وامرأة موظفة وهو على حد قوله لا يبخل عليها بما تطلب ولكنها لا تهتم بنظافتها الشخصية.   يقول الزوج مجاهد :لقد كرهت غرفة النوم كرهت العلاقة معها، كرهت فراش الزوجية، لدرجة أني كرهت آكل من يدها لأن لا تستحم ولا تنظف نفسها من الداخل أليس ديننا يأمرنا بقش الشعر وحلقه من داخل الأجسام هي لا تفعل وأنا ما أردت أن أذكر ذلك لولا أنها اضطرتني لذلك لأني تعبت من التوجيه والنصح ولا حياة لمن تنادي. أليس من حقي أن أطلقها بحثا عن السعادة مع غيرها وأقسم أن حبي لها حولته بقلة نظافتها لكره ونفور!.   و لما سألنا الزوجة : بدا من حديثها صدق كل ما قاله الزوج فهى لم تدافع بل كانت تهرب بكلماتها بذكر سهره خارج البيت وأنه يهجرها فقلت لها : ومن السبب في هجره لك ؟ فصمتت ووضعت رأسها بالأرض إقرارا بأنها السبب بإهمالها بنفسها فكان الحل لمشكلتهما كما يلي :   1- نصحنا الزوج أنه ما دام هناك رصيد من الحب فيجب أن يعطيها فرصة أخرى للتغيير، وان يصبر عليها و يعلمها إن احتاج الأمر فلا حرج في ذلك وأن يذكر لها ما يحبه وما يكرهه، وهذا ما عرفناه من سيرة زواج نبينا من السيدة عائشة عندما جلست معها زوج النبي سودة بنت زمعة –وهي ضرتها- لتعلم عائشة شهرا كاملا ماذا يحب النبي صلى الله عليه وسلم وماذا يكره وموعد نومه وموعد طعامه وما يفرحه وما يحزنه، فلما وثقت من تعليمها تزوجها النبي وكانت نعم الزوجة ونعم السعادة بينهما.   2- نعتب هنا على كل أم لم تنقل خبرتها لابنتها قبل العرس والزواج فكثير من الأمهات لا تفعل. وهذا غباء أبوي تربوي عندما تترك الفتاة لا تعرف طبخا ولا نظافة ولا عناية بزوجها. تتركها لتعلمها الحياة وقد لا تجد الفرصة حين يقع الطلاق بسبب تقصيرها وعدم خبرتها وعنايتها بحياتها الزوجية.   3- يجب على الزوجة وكل زوجة تقرأ هذا الكلام ان تطبق ما علمته المرأة العربية ابنتها ليلة العرس من نصائح حين قالت لها : "لا يشمن منك إلا أطيب ريح ولا تقع عينه منك على قبيح "   هذا ملخص نصحنا للزوجة وبناء عليه تصافى الزوجان وتراضيا بالعودة لإكمال مشوار الحياة الزوجية بعد أن عرف كل منهما ما له وما عليه .