حذرت خبيرة التغذية الألمانية كارين لورينتس من تسخين الزيت أثناء التحمير، وإلا ستتكون مواد ضارة بالصحة داخل الطعام مثل مادة الأكريلاميد أو الأكرولين، التي تنشأ تحت درجات الحرارة المرتفعة نتيجة تحلل مكوّنات الزيت كالأحماض الدهنية الحرة.

وأوضحت لورينتس، الخبيرة لدى "مركز حماية المستهلك" في هامبورغ الألمانية: "تتحلل المواد الدهنية الموجودة في الزيوت عند تعرضها لدرجة حرارة تزيد عن 230 درجة مئوية"، لافتةً إلى أن تصاعد أدخنة من المقلاة أو استنشاق رائحة حريق أو مرارة مذاق الطعام أمر يشير إلى أنّ المواد الدهنية الموجودة في الزيت قد شرعت بالفعل في التحلل. لذا أكدت الخبيرة: "من المهم ألا يتم تخطي ما يُعرف باسم نقطة التدخين أثناء التحمير".

وأشارت إلى أنّ مدى تحمّل الزيوت للحرارة يتوقف على خصائص الزيت نفسه إلى حد كبير. على سبيل المثال، لا يتم تسخين الزيوت الطبيعية مطلقاً، إنما يتم عصرها فحسب. لذا يزداد معدل احتوائها على النكهة والبروتينات والصبغات أكثر من الزيوت المكررة. وعن أثر ذلك، تقول لورينتس: "تنخفض نقطة التحلل لدى هذه الزيوت ثم تميل إلى الاحتراق."

وأضافت أنّ مدى تحلل مكونات الزيت يتوقف أيضاً على نوعيته. مثلاً، يحتوي زيت الزيتون على كميات كبيرة من الأحماض الدهنية غير المشبعة. لذا يتسم بقدرة على تحمل الحرارة إلى حد ما؛ ومن ثمّ يتناسب مع التحمير، في حين يُفضل إضافة زيت عباد الشمس الطبيعي إلى الأطعمة الباردة، كالسلطة.

وإلى جانب أهمية مقدار سخونة الموقد عند تسخين الزيت عليه، أشارت لورينتس إلى أنّ المدة التي يبقى خلالها الزيت على الموقد تؤدي دوراً كبيراً أيضاً في تحلل الدهون الموجودة بداخله، قائلةً: "عادةً ما تتحلل الدهون الموجودة في الزيت بعد مرور مدة زمنية معينة".

المزيد:

لا للقهوة والمعدة خاوية!

كيف تختارين السوشي بطريقة صحية؟

كوب الجزر المقرمش مع الحامض أم كوب فوشار بنكهة الجبن