لقد سمعت كثيراً هذا الكلام، فكل مرة وقبل أن يهل علينا الشهر الكريم تتنافس وسائل الإعلام على إسداء النصائح لك لتخفيض مصروفاتك وعدم الإسراف والتبذير في رمضان، لاحظي أنها تفعل ذلك وهي تنشر إعلانات عن الطعام وتبث برامج الطهو المختلفة ودعوات المطاعم والسهر، إنها تنصحك أن لا تبذري بينما تنشر إعلانات يومية تدعوك إلى الإنفاق ثم المزيد من الإنفاق. وهو ماسيعني في النهاية الوصول إلى ما يحذرونك منه بالضبط، أي شراء ما لزوم له غالباً! على كل حال، تلك مهمة الدعاية في الوسائل المختلفةإقناعك بشراء منتج ما

 نحن سنفعل العكس سنقول لك تعالي نبذر كما نشاء ونشتري كل مانحب ونريد، فعلى مايبدو أنك لم تتعلمي من تجاربك في كل رمضان سبق، رمي الطعام أو السهر الطويل في المقاهي وحالة الإنهاك والأراجيل تذهب وتجئ مع الأصدقاء، فلماذا ننصحك إذن إذا لم تكن التجربة قد أفادتك.

ماذا يفيد أن ننصحك فعلاً إذا كان هدفك من الصيام اجتماعياً أكثر من أن يكون دينياً تعبدياً، كوني رقيبة نفسك كم الوقت تصرفين على الأنشطة الاجتماعية وعلى التفنن في مهاراتك كطباخة وكم من الوقت تصرفين في العبادة والصلاة والتهجد؟ أنت الحكم!

 نعلم أنك تقولين لنفسك هذه المرة سأغير عاداتي وأنك في كل مرة تفشلين في تغييرها، هذا مايسمونه ياعزيزتي مشكلة في الإرادة والقدرة على اتخاذ قرار ثم تنفيذه، ليس الجميع لديهم هذه الإرادة لذلك اذهبي قومي بعمل ماتريدين وكبدي نفسك ديوناً أضافية على بطاقة الائتمان..