نشرت صحيفة "المشهد" المصرية تحقيقاً حول مايستجد من تصريحات حول قوانين الأحوال الشخصية التي تمس المرأة المصرية بعد الثورة، خاصة بعد ماأدلى به الشيخ عمر سطوحي - الأمين العام للجنة العليا للدعوة الإسلامية بالأزهر من أن" كل القوانين التي صدرت قبل الثورة خاطئة، بدليل معارضة الثورة لها، فلو كانت صحيحة لما كان عليها هذا الاختلاف".
وكذلك بعد مطالبات بعض الجهات المتعصبة بضرورة التعديل على قوانين الحضانة بحيث يتم تخفيض سن الحضانة أو إعادة النظر في قانون الخلع. هذه التصريحات المتفرقة هنا وهناك أثارت حفيظة الكثير من النساء المصريات اللواتي سارعن للتصريح بانهن لن يتخلين عن ماأنجزته المرأة المصرية طيلة الأعوام السابقة وما حصلت عليه من قوانين في صالحها. ووصفت إسهام عبد القدوس - عضو الأمانة العامة لحزب التحالف الاشتراكي، مايقال عن ضرورة تخفيض سن الحضانة ومراجعة قانون الخلع بأنه "تهريج "، مضيفة أن "مصر تعاني قصورًا في مجموعة القوانين التي تخص حماية حقوق النساء العاملات في مهن مختلفة، مثل الزراعة فهي لم توقع علي الاتفاقية الدولية لحماية عاملات المنازل الصادرة عن منظمة العمل الدولية".
من جهة أخرى تحدثت سعاد عبد الله - امرأة مطلقة - عن تجربتها قائلة: " خلعت زوجي لأنه كان يسيء معاملتي ويتناول الحبوب المخدرة، ويجبرني على العمل كخادمة في المنازل ثم يضربني ليسرق نقودي ويشتري بها المخدرات، وقد تحملته كثيرا ولو لم يكن هناك قانون الخلع لما تمكنت من الخلاص منه، خاصة أنني طلبت منه الطلاق أكثر من مرة ولكنه كانت يرفض". تحمد سعاد الله علي هذا القانون وتقول: "لو تم إلغاء قانون الخلع سأخرج في مظاهرة حتى لو كنت أنا الوحيدة فيها، وحتى لو كان هناك نساء يستخدمن القانون خطأ، فمزاياه أكثر من عيوبه".
أما إنشراح محمد 34 سنه فتقول: " طلقني زوجي ولدي منه بنت، وظلت معي إلى أن بلغت السن القانونية، وأراد طليقي أن يأخذها لحضانته لكن ابنتي طلبت من القاضي أن تظل معي، والحمد لله مازالت معي، فأنا لم أتزوج وأفنيت عمري فى تربية ابنتي، بينما تزوج هو وأكمل حياته ولديه أطفال آخرون من زوجته الأخرى". وتكمل إنشراح كلامها بالتأكيد أنه لو تم تخفيض سن الحضانة أو تغيير القانون فهي لن تصمت، لأنها لن تسمح لأحد بأن يتعدى على تضحياتها، حيث إنها لم تضيع حياتها هباءً من أجل أن يأخذوا ابنتها منها. وتؤكد انشراح أن الأم هي الأقدر على تربية الأبناء من الأب ثم تتساءل: هل سأترك ابنتي لتربيها امرأة غريبة؟ الأب لا يجلس في المنزل مع أولاده مثل الأم".