تجلس اختصاصية التجميل ليلى عبيد في مركز التجميل الخاص بها، محاطة بكل صور الفنانات وملكات الجمال اللواتي نفذت لهنّ مكياجاً، وتبدو واثقة من عملها بعد خبرة استمرت لأكثر من 30 عاماً في عالم الجمال والألوان. لا تعطي عبيد نصائح معقّدة للمرأة العربية بكل تدعوها إلى الاعتدال في كل أمر. "أنا زهرة" تزور "مركز عبيد" للتجميل وتعود بأفكار جمالية ملفتة.


ما هي العوامل التي توطد العلاقة بين المرأة وجمالها؟
إن العلاقة بين الفتاة والاهتمام بجمالها تبدأ منذ صغرها، وهذا أمر داخلي سببه أنوثتها التي تتميّز بها، والصورة الجمالية التي تتمناها وتتأثر بما تعرضه شاشة التلفزة والإعلانات والمجلات التي تقرأها. بعض الفتيات لا يعنيهن جمالهن الخارجي، وتلك الحالة لها أسبابها أيضاً. تلعب الوالدة والعمّات والخالات والجدّة دوراً مهماً في حياة المرأة لأن الفتاة تتأثر بأقرب الناس إليها.


هل أصبحت المرأة اليوم واحدة بشكلها الخارجي؟
في الموضة التي تروّج اليوم، إن المرأة واحدة من ناحية ملامحها الجمالية، وأصبحت النساء عبارة عن نسخة متكررة، لكن يجب ألا تقع المرأة في فخّ الموضة التي يحاول البعض الترويج لها. في الكتب القديمة حتى قبل سنة الـ 1900 كان هناك نوع من الاستمرارية في عالم الجمال لم يستطيع التطور أن يمحوها.


ما هي العوامل الاساسية المضرّة بالبشرة عموماً؟
في الماضي كانت الشمس العامل الأوّل الأكثر تأثيراً بشكل سلبي على البشرة، لكن اليوم العوامل اختلفت وظهر مفهوم "الأصدقاء المزيفين" في عالم الجمال، وهم: أشعة الشمس فوق البنفسجية وتدخين السجائر لأن مادة النيكوتين تؤدي إلى ظهور شحوب في  البشرة، وكذلك تناول المشروبات الغاذية التي تضرّ بالصحة عموماً، كما إن النظام الغذائي له الدور الاساسي في الجمال. أما العدو الثابت في حياتنا فهو التوتر وعدم النوم وعدم تناول المياه بشكل دوري وللناحية العاطفية والنفسية دوراً لا يستهان به الذي ينعكس على حياتنا وشكلنا الخارجي.

لكن تلك العوامل فيها القليل من المبالغة، لأن غالبية السيدات يمارسنها!
طبعاً، إن الحياة لا تخلو من تلك العوامل، لكن على المرأة أن تعرف كيف تعدل فيها، مثلاً يجب تعرّض البشرة إلى أشعة الشمس لكن خلال وقت محدّد أي بعد الساعة الرابعة بعد الظهر، وبدل أن يسوقها نظامها الغذائي السلبي وتتناول المشروبات الغذائية، على المرأة أن تريح جسدها وتكون عادلة بحقه، وتتناول إلى الكثير من الفواكهة والخضار.


ما هي الأخطاء الجمالية التي يجب أن تبتعد عنها المرأة؟
إن أكثرية الأخطاء الجمالية التي تحصل لا تتحمّل المرأة مسؤوليتها، بل خبير التجميل ومصفف الشعر وطبيب التجميل، لأن تلك الأخطاء لا تتمناها المرأة نفسها وهي تقع فيها من دون طلبها. ولعلّ أبرز الأخطاء الجمالية هي عندما تقوم المرأة بتصحيح جمالها عبر الجراحة أو اللجوء إلى حقن بعض المواد في وجهها، التي تجعل من المرأة شخصاً آخر وبعض الأخطاء قد تؤدي إلى الوفيات وهنا الكارثة الكبرى ولا يجب الاستخفاف بها.


ما هي الأسس التي تعتمدها المرأة لاختيار خبير تجميل؟
هي مسألة تعود لكل امرأة والنظرة التي تشعرها اتجاه خبير التجميل الذي يجب أولاً وأخيراً أن يخلق لها هوية، فأحياناً خبير تجميل قريب من منزلها قد يكون الأنجح بالنسبة إليها. هناك بعض الأسس التي يجب أن تعلمها وهي: عدم الإكثار من وضع كريم الأساس على التجاعيد، وعدم المبالغة بوضع أحمر الخدود وقد تكتفي بتصحيح سحنتها وتقوّي رموشها عبر المسكارا وترسم حاجبيها وتضع بعض الألوان الملونة وتحدّد شفاهها. إن شطارة خبير المكياج في وضع اللامكياج على البشرة.


ما هي المقارنة بين أسرار مكامن الجمال بين اليوم والأمس؟
في الماضي حتى في سنوات قبل الـ 1900 كانت مكامن الجمال في العينين، أما اليوم فهي في الشفاه والأسنان وفي العام 2011 في الرموش والحواجب. سابقاً، كانت المرأة صاحبة البشرة البيضاء هي الأجمل بينما اليوم السمراء لها دورها الأساسي وتطمح غالبية النساء للحصول على بشرتها.


أخبرينا عن بعض المواقف المضحكة التي تحصل معك؟
إجمالاً، لا تصادفني مواقف مضحكة، بل غالبيتها جميلة وتترك انطباعاً مريحاً في عملي، خصوصاً عندما أرى الجدّة والأم والفتاة يحاولن الحصول على إطلالة جمالية ملفتة.


عن مكياج الفنانات قالت:
هيفا وهبي: استمرارية لجمال الفنانة سميرة توفيق، وفيها "اللوك" الشرقي من دون  مكياج.
نانسي عجرم: فيها البراءة وهي صنع الخالق، وترمز إلى ابتسامة الأميرة الراحلة ديانا.
أليسا: امرأة حقيقية بتعابير وجهها.
أصالة نصري: إن التغيير الأخير الذي طرأ على شكلها الخارجي لا يأخذني مع صوتها، أي أنها محت النضوج في طلتها الذي يرمز إلى صوتها المميز.
الممثلة يسرا: صورة المرأة الأوروبية تليق شخصيتها.
الفنانة شيرين: تشعرني شيرين بالحيرة، إذ إن شعرها يحدّد صفاتها الجمالية.
نوال الزغبي: التغيير الذي طرأ على شكلها ليست مسؤولة عنه.
سميرة توفيق: لا يتكرر جمالها وصورة للمرأة الشرقية ورغم غيابها عن الساحة الفنية، إلا أن صورتها بقيت محفورة في ذاكرتنا.

 

للمزيد:

كيف تختارين المسكارا بحسب فرشاتها؟


صور:تسريحات شعر خريف 2011 مبعثرة وعشوائية

فيديو:ماذا تحتاجين للمكياج المنزلي؟