منذ منتصف التسعينيات، بدأت تنتشر ظاهرة تقديم النجوم إعلانات تجارية بينما كانت تشكّل وصمة عار في السابق. إذ كان تقديم فنان لإعلان يعتبر تقليلاً من قيمته. وعندما قدم الممثل عمر الشريف إعلاناً لماركة سجائر منذ أكثر من 30 عاماً، تعرّض لسيل من الانتقادات. لكن في منتصف التسعينيات ومع تغيّر مفاهيم الفن والنجومية، انقلبت الأمور وصار تقديم الفنان لإعلان تجاري بمثابة تأكيد لنجوميته ومدى تأثيره في الجمهور. وهنا، بدأ التنافس على تقديم الإعلانات التي شكلت مردوداً مالياً كبيراً للفنانين الذين كانوا يتقاضون مبالغ خيالية لقاء هذه المهمة.
يعتبر عمرو دياب أوّل من فتح الباب أمام الفنانين لدخول عالم الإعلانات، وكرّت السبحة مع تهافت نجوم الصف الأول ليكونوا وجوهاًَ إعلانيةً للكثير من الماركات التجارية.


من الـ "بيبسي" الى المجوهرات
كانت بداية دخول النجوم عالم الإعلانات عبر "بيبسي" التي اختارت عمرو دياب ضمن الوجوه الإعلانية الخاصة بالشركة. ثم اختيرت نوال الزغبي، ووائل كفوري وغيرهما. وهذه الشركة كانت مسؤولة عن مغالاة النجوم في طلب أجور خيالية لقاء قيامهم بالإعلان. بعد ذلك، راحت شركات كبرى تختار فنانات وجوهاً إعلانية لها. وكانت لإليسا حصة الأسد في "كعكة" الإعلانات. إذ استطاعت أن تجني ثروة كبيرة مقابل قبولها بإلإعلانات لأكثر من منتج في وقت واحد. حتى أنّها تعرّضت للنقد لأنّها كانت تحرق صورتها. لكنّ الفنانة اللبنانية لم تبالِ، وقدمت منذ سنوات إعلاناً لصابون "لوكس"، ونظارات" فوغ"، وساعات "كورم" لتستقر أخيراً على مجوهرات "لازوردي".


بين الذهب وسائل الجلي
اللافت في توجّه الفنانين لتصوير الإعلانات أنّ هذه الظاهرة شملت فناني الصف الأول والصف الثاني على السواء. بعض هؤلاء النجوم باتوا يحصدون "الذهب" من العمل في الإعلانات كإليسا التي تعتبر سفيرة "لازوردي" وتقبض مبلغاً خيالياً لقاء ذلك. وقد باتت الجملة التي تقولها في الإعلان محل تندر "لازوردي وحدو بيكملني"، على اعتبار أنّ إليسا لا ترضى بأقل من ذلك.
أيضاً، نانسي عجرم التي تعتبر الوجه الإعلاني لمجوهرات "داماس"، تتقاضى مبلغاً لا يستهان به لقاء ذلك. وقد قدّمت مؤخراً إعلاناً تجارياً لسيارة "ميكرا نيسان". وإن لم تصرّح بالمبلغ الذي تقاضته، الا أنّها قالت إنّه كبير.
وكانت نجوى كرم واقفت منذ سنتين على المشاركة في حملة دعائية لشركة عقارية إماراتية، وقيل وقتها إنّها تقاضت بين مليون الى ثلاثة ملايين دولار لقاء موافقتها على القيام بذلك الإعلان.
وإذا كانت إليسا ونانسي تجنيان الملايين من إعلاناتهما التجارية، إلا أنّ بعض الفنانات يقدمن إعلانات قد لا تدر عليهن ثروة كبيرة. مع ذلك، فهنّ يعتبرن الأمر زيادة دخل وأفضل من "لا شيء". لذا، قبلن بتقديم إعلانات لمنتجات استهلاكية كالصابون والملابس الداخلية. ولا يبدو أنّ نجومية يارا تؤهلها لأن تصبح وجهاً إعلانياً لماركة مجوهرات. فرضيت بتصوير إعلان لصابون "لوكس"، وصارت وجهاً إعلانياً للملابس الداخلية و"اللانجري" من ماركة "نعومي". وكانت ديانا حداد قبلها الوجه الإعلاني للماركة نفسها.


هند ومنى وسلاف للشامبو والصابون
وإذا كان نصيب فنانات لبنان الذهب والسيارات، فإنّ نصيب منى زكي إعلانات الصابون والشامبو. إذ قدّمت الممثلة المصرية سابقاً إعلاناً لصابون "لوكس" وشامبو "بانتين". وكذلك الأمر بالنسبة إلى السورية سلاف فواخرجي، فيما حظيت التونسية هند صبري بمستحضرات "غارنييه" التي اختارتها وجهاً إعلانياً لها.
أما المذيعة اللبنانية رزان مغربي التي أفل نجمها، فقدمت إعلاناً لزيت الشعر "دابر املا"، فيما قدّمت الممثلة رجاء الجداوي وعبلة كامل إعلاناً لسائل جلي الصحون ومسحوق غسيل الملابس.
يذكر أنّه يتردّد أنّ أم كلثوم قدّمت إعلاناً لماركة صابون في جريدة. يومها، نشرت صورة "كوكب الشرق"، وأرفقت بنص جاء فيه: "الآنسة أم كلثوم تقول: أحببت نابلسي فاروق لأنه يحمل اسماً عالياً كريماً، والمليك لا يمنح اسمه إلا لمن يستحق هذا الشرف. ثم جرّبت نابلسي فاروق فزادتني التجربة إيماناً بتفوقه ونقائه، بل زادتني ثقة في حاضر الصناعة المصرية ومستقبلها. إنّ من لا يستعمل هذا الصابون مقصّر في حق نفسه لأنه لا يستفيد من زيت الزيتون في صفاء بشرته ونور عينيه... التوقيع: أم كلثوم".

 

للمزيد:

صور:عصير خاص لزفافك!


فيديو:أجمل وأروع الزفات