كانت ملفتة إطلالة الفنانة المسرحية العُمانية سميرة الوهيبي في مسلسل "ما أصعب الكلام" الذي عرض في رمضان على "أبو ظبي الإمارات. في هذا العمل الذي حمل توقيع وداد الكواري تأليفاً وياسر الياسري إخراجاً، قدّمت الوهيبي شخصية "شهلة" المركّبة التي تحمل تناقضاً في تأرجحها بين الخبر والشر.


وعن المسلسل، قالت سميرة لـ "أنا زهرة" "لا أنسى أبداً أنّني أعدت تصوير المشهد الأول الذي قدّمته مع الزميل غازي حسين حوالي 11 مرة. لكنني عدت إلى البيت وجلست جلسة الطالبة المجتهدة. درستُ النص وعشت الشخصية التي قدمتها بعد دراسة جيدة لأبعادها. حدث هذا الأمر لأنني لم أقرأ النص قبل التصوير. لقد كان درساً لن أنساه".


أما مسلسل "الغافة"، فقد اعتذرت سميرة عن عدم المشاركة فيه "لارتباطي حينها بـ "ما أصعب الكلام". ثم تعود إلى الصدفة التي وضعتها على طريق النجومية والشهرة. تقول: "في العام 1988، انطلقت من مسرح الشباب في عُمان. حينها، كنت أقسّم وقتي بين المدرسة والمسرح. وكانت تربطني علاقة صداقة بالفنانة العمانية شمسة موسى التي كانت في طريقها لأداء بطولات منفردة. يعني أنّها كانت مشروع نجمة مهمة. كذلك كانت تربطني علاقة روحية بأعمال الفنانة هدى حسين من خلال المسرحيات التي كانت تقدّمها. حينها قالت لي أمي: انتهزي الفرصة كون هناك علاقة تجمعك بالفنانة شمسة. أريد أن أراك نجمة مثلها". وتفيض سميرة في سرد القصة "كنا نقدّم آنذاك بروفات مسرحية "مليونير بالوهم". وكانت المرشحة لبطولة المسرحية هي شمسة لكنّها توفّيت رحمها الله. حينها أتى مخرج العمل بفتيات هنّ مشروع نجمات من جميع أنحاء السلطنة. لكنهن لم يعجبنه. ولأنّ أحد المشاهد التمثيلية يتطلب الأداء الموسيقي، طلب مني عازف الكمان تجربة المشهد. وعندما أدّيته، صرخ فريق العمل: كنا نبحث عن بطلة في حين أنّها أمامنا طوال الوقت ولم ننتبه".


وعن القضايا المسرحية التي ناقشتها، تقول "منذ 24 عاماً وأنا أعمل في المسرح. لا أعتقد بأنّ هناك قضية لم أقترب منها وألامسها، أهمها "التراب الأحمر" ومسرحية "قوم عنتر". وفي الدراما أيضاً، "ناقشت نظرة الشفقة التي يتعامل بها المجتمع مع المرأة العانس، ونظرة الارتياب مع المطلّقة. ولا أعلم لماذا".


وعن نفسها، تقول "أنا أم لابنتين هما ماريا ومنار. أتمنى لهما حياة بعيدة عن الفن. لا أعتقد بأنّني سأسمح لهما بدخول الوسط الفني. في الخليج، لا تستطيع الفنانة أن تعيش مثل بقية الناس. أقضي في المسرح 13 ساعة يومياً. بعد فترة من الزمن، اكتشفت بأنّ الفن سرقني من نفسي، وبأنني لا أملك صديقات لأن وقتي كرّسته للمسرح".
وتتجه سميرة في نهاية الشهر الحالي الى الكويت لتصوير عمل تلفزيوني لصالح قناة "الراي" الكويتية، إضافةً إلى عمل آخر مع المخرج الأردني إياد الخزوز تتحفظ عن البوح بتفاصيله. كما تم تكريمها مؤخراً في "ملتقى المرأة المسرحي الأول" في سلطنة عمان.