ينتشر عدد من المحققين في زي مدني في أسواق دبي، بحثاً عن بضائع مقلدة. هكذا، يجوب حوالي 40 محققاً الطرقات يومياً في محاولة لرصد تجّار البضائع المقلّدة ومكان تخزين بضائعهم. إنّهم تابعون لـ "الخدمات المتحدة للعلامات التجارية وبراءات الاختراع". وهي منظمة تكافح التزوير وتلجأ إلى خدماتها العديد من الماركات العالمية.
ويشكّل الإتجار بالبضائع المقلدة حوالي 7 في المئة من الصناعة العالمية، وتقدَّر بحوالي 700 مليار دولار وفق أرقام " الخدمات المتحدة".


يقول عماد نظمي البداوي مدير "الخدمات المتحدة للعلامات التجارية وبراءات الاختراع" إنّ "دبي تشكّل محطة ملائمة جداً للاتجار بالبضائع المقلدة، نظراً إلى القدرة الشرائية العالية وعدد السياح الكبير". ويضيف: "هذه العوامل تجعل تجاّر المقلّدة ينجذون إلى دبي". وتشكّل منظمته التي استعانت بها ماركات معروفة مثل "لوي فيتون" و "مونبلان"، إحدى المنظمات المعروفة التي تكافح الاتجار بالبضائع المقلدة. ويوفّر محقّقوها معلومات لقسم التحقيق الجنائي في شرطة دبي معلومات ويساعدونه في التحقيق ومداهمة الأماكن المشكوك فيها.


وتضم الشركات خبراء في قطع السيارات، وتكنولوجيا المعلومات والكماليات. ومن خلال تصنّع أنهم سيّاح، يقنع المحققون التاجر المشبوه بأخذهم إلى مكان تخزين البضائع المقلدة، وهو عبارة عن شقة أحياناً.
لكن بعض الشركات تواصل ملاحقة التاجر المشبوه حتى حين تتدخل الشرطة في القضية. مثلاً، استعانت ماركة "مونبلان" بفريقها القانوني لمقاضاة تاجر كبير وفق ما يقول مدير الشركة جو نحاس. ويضيف: "هذا أمر نأخذه على محمل الجد. يصعب وقف عملية التزوير برمتها، لكن يمكن ضبطها".