حملت المخرجة السعودية عهد كامل جائزتها التي حصدتها في "مهرجان بيروت السينمائي" الى "مهرجان أبو ظبي" حيث تتنافس تسعة أفلام لمخرجين سعوديين على جوائز هذا الحدث. وهو الأمر الذي يؤكد على الدور المهم والمؤثر للمهرجان في دعم المواهب السعودية واحتضانها منذ العام 2003.
وتشارك عهد بفيلم "القندرجي". هنا يلعب دور البطولة الفنان عمر واكد مؤدياً شخصية إسكافي عراقي يخرج من سجون الاحتلال الأميركي، حاملاً روحه المحطمة بسبب التعذيب.
ترعرعت عهد كامل في كنف عائلة سعودية تقليدية. والداها تقبّلا أن تدرس ابنتهما الوحيدة بين أربعة شباب في الولايات المتحدة. وقد مهّد لها الطريق شقيقها الذي يعيش هناك.
قبل وفاتها، كانت والدتها المشجع الأكبر لسفرها ودراستها في نيويورك. تقول المخرجة الشابة "رغم أن والديّ كانا متشددين في مجال التربية، لكن العلم بالنسبة إليهما كان أمراً مهماً".
ويعكس "القندرجي" الذي نال جائزة في "مهرجان بيروت" حرص المخرجة على الدقة في التنفيذ. تقول: "إذا أردت أن أنجز عملاً، أحرص على التدقيق في تفاصيله. علماً بأنني أجد أخطاء كثيرة في فيلمي الذي تبلغ مدته 16 دقيقة. وقد صوِّر في القاهرة وتدور أحداثه في العراق، ويسرد قصة الإسكافي صابر الذي سجنته القوات الأميركية، وخرج بعد سنتين وهو يعاني آثاراً نفسية كبيرة". وقد أدت عهد كامل بنفسها دور زوجة الاسكافي السعيدة بعودة زوجها والحزينة لما آلت إليه حاله.
وشاءت عهد ألا تكون المملكة العربية السعودية مسرحاً لأحداث فيلمها الأول. تقول في هذا الإطار "أنا مخرجة سعودية الهوية، لكن ليس ضرورياً أن تتناول المواضيع التي أعالجها السعودية". وتضيف "تعمدت ألا يكون فيلمي الأول عن السعودية. سأصوّر لاحقاً أفلاماً عن السعودية لكنّني مخرجة قبل كل شيء. في "القندرجي"، أردت أن أروي قصة ضحية من ضحايا الحرب وأعطي قيمة لحياته. إنّه فيلم عن الحرب لكن من دون الحرب نفسها".