عاشت دار Requiem منذ أربع سنوات، أي منذ تأسيسها، أوقاتاً ممتعة من الابتكار والمجد رغم صغر سنها في عالم الموضة، وذلك بفضل مصممها رافاييل بورييلّو Raffaelle Borriello الذي يعود معنا إلى أهم المحطات والأحداث التي جعلت دار Requiem تجذب أنظار الجميع خاصة النجمات كجنيفر أنيستون، شارليز ثايرون وإميلي واتسون وغيرهن. كان لنا معه محطة باريسية في مشغله الواقع على بُعد خطوات من حيMontmartre ما بين رحلة إلى اليابان وأخرى إلى الأرجنتين.

 

في البداية يخبرني رافاييل المولع بالموسيقى بأنه عندما أنهى دراسته في أكاديمية الموضة في روما، كان من البديهي بالنسبة له أن يأتي للعيش في باريس. فهذه المدينة تمثل أصالة الخياطة ومهارة المشاغل. كما أننا نجد فيها كبار المصممين مثل إيف سان لوران وبالنسياغا وغيرهم.

 

البداية
بدأ رافاييل مشواره المهني الباريسي في دار Balmain حيث كان أوسكار دي لارنتا يرسم تصاميم الخياطة الراقية. سريعاً عاش بورييلّو حلمه في هذه الدار العريقة، حيث كان يلتقي بزبونات الخياطة الراقية اللواتي كن تأتين لطلب فساتين تتلاءم مع مناسباتهن العديدة.

وبعد مضي عشر سنوات على العمل في دار Balmain، ومن ثم في دار Gucci إلى جانب Tom Ford وبعدها مع Sonia Rykiel و Yves Saint Laurent، قرر افتتاح دار أزيائه الخاصة لتنفيذ تصاميمه في نفس المشاغل التي تعامل معها عندما بدأ مشواره المهني في فرنسا.

سألته وهو يخبرني بحماس عن بداياته إذا ما كان النجاح بانتظاره، فقال : "إن المجموعة الأولى جذبت انتباه أكبر المخازن في الولايات المتحدة الأميركية كـ Sak’s، Bergdorf goodman و Neiman Marcus التي اشترت هذه المجموعة. وهكذا بدأت المغامرة في عالم الموضة".

يتابع Raffaelle ويقول أن أزياءه اليوم تباع في 35 خمس وثلاثين نقطة بيع تنتشر في كل أنحاء العالم، خاصة في الولايات المتحدة الأميركية، اليابان، وروسيا، وكذلك في الكويت. وهو يأمل بتنظيم عرض قريباً جداً في الشرق الأوسط.

 

أناقة شرقية
وعن رأيه بأناقة المرأة الشرقية، يجيب رافاييل أنه يندهش وينحني أمام أناقة المرأة الشرقية، لأنها تتمتع بحسّ مرهف، فهي تفهم الموضة جيداً. كما أنه يراقب باهتمام طريقة مزجها للأساليب والأنماط المختلفة. وهو غالباً ما يلتقي بالنساء الشرقيات في صالات الفنادق الراقية في باريس. وهو معجب كثيراً بالاهتمام الذي توليه هاتيك النساء إلى الماكياج وإلى صورتهن، ما يذكّره بالنساء الإيطاليات، بجذوره، ومن ثم بوالدته وكل النساء اللواتي أحبهن في طفولته.

 

أول عرض
وعن الحدث الذي لا ينساه، يقول صمم دار Requiem : "أنا لا أنسى ردة الفعل على أول عرض أزياء للدار في متحف الـ Petit Palais في صيف 2008 حيث اضطر رجال الأمن لإقفال أبواب المتحف بسبب توافد الكثير من الزبائن والصحافيين لحضور العرض".

ويتابع قائلاً أنه فوجئ كثيراً عندما خصصت قناة TF1 الفرنسية في نشرة الساعة الثامنة مساءً ، فقرة خاصة عن عرض أزيائه مع تعليق لا ينساه هو : "دار Requiem هي المفاجأة الحقيقية في أسبوع الموضة". هذا الحدث شكل نقطة هامة في حياته كمصمم، وكان بمثابة البداية الحقيقية بالنسبة له.

 

وحي
وعن سؤالي له عن مصادر وحيه وتطورها، أجاب المصمم إنه في البداية استوحى من سنوات الأربعينات والخمسينات، لأنه يجد في هذه الحقبة التاريخية أناقة خاصة لدى النساء، كما في ميول الديكور والحياة العامة. أما المرأة التي تلهمه فهي حتماً والدته، لأننا حسب رأيه نحتفظ جميعنا بخيال الطفولة الذي يرافقنا دائماً في مراحل حياتنا المختلفة.

 

ماذا يحمل الستقبل؟
وأخيراً سألته عن مشاريعه المستقبلية، فقال أنه يحضّر لتطوير مجموعة من حقائب اليد والأحذية لصيف 2011، كذلك هناك مشروع عرض أزياء في شانغهاي Shangai في بداية العام القادم، بالإضافة إلى مفاوضات قائمة حالياً مع مستثمرين بهدف افتتاح أول محلات تحت إسم Requiem في باريس ونيويورك.

تمنيت له النجاح والتوفيق على أمل أن نلتقي قريباً ليخبرني عن إنجازات دار أزيائه، خاصة وأنه حسب توقعات أهل الموضة، ينتظر هذه الدار غدٌ مشرق وآفاق واعدة.


المزيد:
أجمل الأكسسوارات من أسبوع باريس للموضة

أزياء أنيقة له من Saks Fifth Avenue

مجموعة الحقائب والأحذية الجديدة من بالنسياغا