لا تحتاج فيروز لكثير من المقدمات والكلمات. لا تحتاج لحملات إعلانية مكثفة من أجل أن "يزحف" عشاقها لحضور حفلة لها تشبه بالنسبة إليهم الحلم، الخيال، الأيقونة. يكفي أن تكون فيروز التي خرج من صوتها الوطن، البحر، الجبل، الحب، الأحباب لتصبح حفلتها الحدث ويكون جمهورها من كل الأجيال ومن كافة الدول العربية، وليكتمل نصاب الحضور ليلة أمس الخميس في قاعة "البيال" ويصل العدد إلى 7500 شخص حضروا باكراً وهتفوا باسمها.
انتظروا أن تطل عليهم بهالة فنها وصوتها الملائكي ليقف الجميع إجلالاً، عشّاقاً، تقديراً لرمز من رموز العمالقة ولتثبت فيروز مجدداً أنّه "أيه في أمل" كما هو عنوان ألبومها الذي صدر أمس بالتزامن مع الحفلة التي أحيتها في بيروت.
تأتي حفلة فيروز في بيروت بعد أربع سنوات على اعادة تقديمها مسرحية "صح النوم" عام 2006، وبعد سلسلة خلافات ومحاكم أخيرة مع ورثة منصور الرحباني الذين استصدروا قراراً قضائياً يمنع فيروز من تقديم الأغاني التي تحمل توقيع منصور الرحباني. ورغم ذلك، وقفت ليل أمس لتقدم أغاني الأخوين رحباني، وتثبت أنّ قيمة فنها أكبر بكثير من أي قرار ومن أي خلاف مادي، فصدحت بأغنيات الحنين والماضي التي حملت توقيع الأخوين رحباني منها "بتذكر يا وطى الدوار" التي اعتبرها البعض رسالة لأولاد منصور، وقدّمت أغنية "حمرا سطيحاتك حمرا"، و"الأوضة المنسية"، و"الطاحونة" و"قلتلك شي" لتختم بأغنية "أمي نامت عا بكير".
وكانت فيروز افتتحت الحفلة بأغنياتها التي قدمها لها ابنها زياد ومنها "سلملي عليه"، و"كيفك أنت"، و"يا ضيعانوا"، و"عودك رنان". وقد تفاعل معها الحضور بشكل كبير. كما قدمت مجموعة من ألبومها الجديد التي تحمل أيضاً توقيع ابنها زياد الرحباني فقدمت أغنية "ايه في أمل" وهي عنوان الألبوم، و"الله كبير"، و"قصة زغيري"، و"ما شاروت حالي".
ربما، لم تشهد الحفلة حضور شخصيات سياسية لبنانية، بل طغى عليها الحضور الشعبي لعشاق فيروز كما غاب حضور عدد كبير من فناني لبنان وخصوصاً "مغنيات العصر التجميلي" وحضرت جوليا بطرس وشقيقها زياد بطرس. وأثار حضور الزعيم عادل إمام عاصفة من التصفيق لدى دخوله. كما حضر الإعلامي عمرو أديب. كما شهد الحفل حضور فناني سوريا وعلى رأسهم قصي خولي المتواجد في لبنان، والفنانة سلاف معمار وزوجها سيف الدين السبيعي. كما حضرت الفنانة الإماراتية أحلام برفقة زوجها مبارك الهاجري. وكانت أحلام تمنت في برنامج "أبشر" أن تحضر حفلة لفيروز وأن تأخذ معها صورة.
تألقت فيروز كملكة بثوبين من تصميم ايلي صعب الأول باللون الفضي، والثاني أبيض ناصع. وكانت ختمت الحفلة بأغنية "أمي نامت عا بكير" لتغادر المسرح وتعود بعد قليل وتعيد تقديمها مرة ثانية وسط تفاعل الجمهور الذي صرخ باسمها طويلاً. وكالعادة، كانت مسك الختام أغنية: "بكرا برجع بوقف معكن" لتلوح بيدها للجمهور الذي أتى من أجل الأمل ومن أجل فيروز التي لا يحد فنها لا مكان ولا زمان. وكما علّق أحد الزملاء الصحافيين، قائلاً "يجب الليلة أن يعتزل 70 بالمئة من مغني هذا الوقت. فيروز ما زالت موجودة إذا:"ايه في أمل".
يذكر أن الألبوم يتضمن 12 أغنية من كلمات وألحان زياد الرحباني باستثناء أغنية "البنت الشلبية" وهي تراث شعبي أعاد زياد توزيعها. وهو من انتاج "شركة فيروز برودكشنز" ويباع بحوالي 17 دولاراً أميركياً. وكان عشاق فيروز أطلقوا حملة على "فيسبوك" بعنوان ''اشتر الألبوم الأصلي وادعم صوت فيروز ضد القرصنة'' لإغلاق ومنع كل الصفحات التي تتيح تحميل أغنيات ألبوم فيروز الجديد.
للمزيد